( وهو المروي ) صحيحاً [ 1 ] .
ومن ذلك يظهر لك أنّه لا فرق في اللزوم بين ذلك وبين اشتراط منزل مخصوص [ 2 ] .
( و ) كيف كان فبناءً على صحّة الشرط المزبور [ 3 ] أنّه ( لو شرط لها مهراً إن أخرجها إلى بلاده وأقلّ « 1 » منه إنلم تخرج معه فأخرجها إلى بلد الشرك ) أيأراد إخراجها إليه ( لم يجب ) عليها ( إجابته ) [ 4 ] ( ولها الزائد ) [ 5 ] -
شرح
[ 1 ] عن الصادق عليه السلام : في الرجل يتزوّج امرأة ويشترط لها أن لا يخرجها من بلدها قال : يفي لها بذلك ، أو قال : يلزمه ذلك » « 2 » .
والصحيح لابن أبي عمير قال : قلت لجميل بن درّاج : رجل تزوّج امرأة وشرط لها المقام بها في أهلها أو بلد معلوم ، فقال : قدروى أصحابنا عنهم عليهم السلام : « أنّ ذلك لها ، وأنّه لا يخرجها إذا شرط ذلك لها » « 3 » .
خلافاً لما عن المبسوط والخلاف والغنية والسرائر من بطلان الشرط « 4 » .
لمخالفته مقتضى العقد الذي هو استحقاق الاستمتاع بها في كلّ زمان ومكان ، فيحمل الخبر حينئذٍ على الاستحباب وفيه : أوّلًا : أنّ مقتضى ذلك بطلان العقد أيضاً .
وثانياً : أنّا نمنع الاستحقاق المزبور حتى مع الشرط ، ودعوى مخالفة الشرط استحقاقه كذلك يدفعها : أنّ ذلك آتٍ في كلّشرط يمنع ما يقتضيه إطلاق العقد لولا الشرط ، كالأجل ونحوه ممّا هو معلوم أنّه ليس منافياً للكتاب والسنّة ، وحينئذٍ فحملالرواية على الاستحباب بمجرّد ذلك غير جائز ؛ إذ لا معارض لها ، والمعارضة العامّة غير كافية .
بل لو سلّم تعارض عموم « المؤمنون » « 5 » وعموم ما دلّ « 6 » على الاستمتاع في كلّ زمان ومكان من وجه كان الترجيح للأوّل ، ولو للصحيح المزبور ، مضافاً إلى ظهور الثاني في ثبوت ذلك من حيث كونها زوجة ، فلا ينافي عدمه من حيث الشرط ، فتأمّلجيّداً .
[ 2 ] خلافاً لبعضهم « 7 » فاقتصر على خصوص البلد ، بناءً منه على مخالفة المسألة للقواعد فيجب الاقتصار علىالمتيقّن .
وفيه - مع أنّك قد سمعت التصريح به في خبر ابن أبي عمير - : ما عرفته من جريان المسألة على العمومات التي لا فرق فيهابين الجميع ، كما هو واضح ، واللَّه العالم .
[ 3 ] حكي عن الشيخ وجماعة « 8 » [ ذلك ] .
[ 4 ] لما في ذلك من الضرر في الدين ، ولذا وجب الهجرة عنها .
[ 5 ] الذي قد اشترطه في العقد لها ، وأنّه لا يسقط إلّابامتناعها ، والفرض أنّ ذلك كان منها بحقّ .
هامش
( 1 ) في بعض النسخ : « أنقص » .
( 2 ) الوسائل 21 : 299 ، ب 40 من المهور ، ح 1 ، وفيه : « المرأة » .
( 3 ) المصدر السابق : 300 ، ح 3 ، وفيه : « في بلدها » بدل « بها في أهلها » .
( 4 ) المبسوط 4 : 303 . الخلاف 4 : 388 . الغنية : 349 - 350 . السرائر 2 : 589 - 590 . حكاه عنها في كشف اللثام 7 : 425 .
( 5 ) الوسائل 21 : 276 ، ب 20 من المهور ، ح 4 .
( 6 ) البقرة : 223 .
( 7 ) جامع المقاصد 13 : 399 .
( 8 ) حكاه في المسالك 8 : 251 . انظر النهاية : 474 - 475 .