تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
. . . . . . . . . . . . . . . . -
شرح
تسرّيت عليها فعليك مئة دينار فأعتقه على ذلك وتسرّى أو تزوّج ، قال : « عليه شرطه » « 1 » . 2 - وخبر بزرج قلت لأبي الحسن موسى عليه السلام وأنا قائم : جعلني اللَّه فداك أنّ شريكاً لي كانت تحته امرأة فطلّقها فبانت منه‌فأراد مراجعتها ، فقالت المرأة : لا واللَّه لا أتزوّجك أبداً حتى تجعل اللَّه لي عليك أن لا تطلّقني ولا تتزوّج عليَّ ، قال : « وقد فعل ؟ قلت : نعم قد فعل جعلني اللَّه تعالى فداك ، قال : بئس ما صنع ، وما كان يدريه ما يقع في قلبه في جوف الليل أو النهار ؟ - ثمّ قال : - أمّا الآن فقل له : فليتمّ للمرأة شرطها ، فإنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم قال : المسلمون عند شروطهم » « 2 » الحديث . 3 - وخبره الآخر عن عبد صالح عليه السلام قلت : إنّ رجلًا من مواليك تزوّج امرأة ثمّ طلّقها فبانت منه ، فأراد أن يراجعها فأبت‌عليه إلّاأن يجعل للَّه‌عليه أن لا يطلّقها ولا يتزوّج عليها فأعطاها ذلك ثمّ بدا له في التزويج بعد ذلك فكيف يصنع ؟ قال : « بئس ما صنع ، وما كان يدريه ما يقع في قلبه في الليل والنهار ، قل له : فليف للمرأة بشرطها ، فإنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم قال : « المؤمنون عندشروطهم » « 3 » . وغير ذلك ممّا يدلّ على مشروعيّة هذا الشرط ، وعدم كونه مخالفاً للمشروع . أللّهمّ إلّاأن يحمل ذلك على التقيّة ؛ لموافقته‌العامّة كما عن الاستبصار « 4 » ، أو يفرّق بين النذر والشرط ، كما عن الشيخ في التهذيبين « 5 » . وإن كان هو كما ترى . وعلى كلّ حال فالمعروف ما عرفت من فساد الشرط وصحّة العقد والمهر . نعم في القواعد والمسالك « 6 » وغيرهما احتمال فساد المهر ؛ لأنّ الشرط كالعوض المضاف إلى الصداق أو البضع ، ومع‌فساده يتعذّر الرجوع إلى القيمة ، فيتجهّل المهر ولو بجهالة ما يخصّ الشرط منه إذا كان عليها . بل في المسالك : « هو متّجه إلّاأن يزيد المسمّى عنه والشرط لها أو ينقص والشرط عليها ، فيجب المسمّىحينئذٍ ؛ لأنّه قد رضي ببذله مع التزام ترك حقّ له ، فمع انتفاء اللزوم يكون الرضا به أولى ، ولأنّها في الثاني قد رضيت‌به مع ترك حقّ لها ، فبدونه أولى ، ومع ذلك فينبغي احتساب المسمّى من مهر المثل ، وإكماله من غيره حيث يفتقرإليه ؛ لاتفاقهما على تعيينه في العقد » « 7 » . وفيه : أنّه غير مجدٍ مع فرض فساده . ولذا أطلق في القواعد « 8 » وجوب مهر المثل على هذا الاحتمال ، واللَّه العالم .
هامش
( 1 ) الوسائل 21 : 296 ، ب 37 من المهور ، ح 1 ، وفيه : « فإن تزوّجت عليها أو تسرّيت » . ( 2 ) الكافي 5 : 404 ، ح 8 ، وفيه : « عن منصور بن بزرج » . الوسائل 21 : 276 - 277 ، ب 20 من المهور ، ذيل الحديث 4 ، وفيه : « عن منصور بزرج » . ( 3 ) الوسائل 21 : 276 ، ب 20 من المهور ، ح 4 . ( 4 ) الاستبصار 3 : 232 ، ذيل الحديث 835 . ( 5 ) قاله في التهذيب 7 : 371 ، ذيل الحديث 1503 فقط ولم نعثر الحكاية عنه في الاستبصار أيضاً . ( 6 ) القواعد 3 : 77 . المسالك 8 : 246 . ( 7 ) المسالك 8 : 246 - 247 . ( 8 ) القواعد 3 : 77 .