تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
( وهو ) كما ترى ( تحكّم ) بلا حاكم [ 1 ] . والظاهر إلحاق غير الوطء من وجوه الاستمتاع به [ / الوطء ] في جميع ما ذكرناه [ 2 ] .

[ لو شرط أن لا يخرج المرأة من بلدها ] :

المسألة ( الثامنة : إذا شرط أن لا يخرجها من بلدها قيل ) [ 3 ] : ( يلزم ) الشرط [ 4 ] . -
شرح
[ 1 ] ضرورة عدم الفرق بين الدائم والمنقطع في ذلك ، بل ربّما كان الوطء في الأخير أشدّ فلاحظه ، وخبر إسحاق بن عمّار « 1 » وغيره مطلق ، والضعف إن كان منجبر بالشهرة . ولو أنّ الوطء من مقتضيات النكاح على وجه يستلزم اشتراط عدمه بطلانه [ / النكاح ] لم يجز نكاح المتعذّر وطئها أووطئه ، وهو معلوم الفساد ، وإنّما الوطء غاية من الغايات . والنصوص « 2 » المتضمّنة لبطلان اشتراط كون ولاية الجماع بيدها وولاية الطلاق كذلك إنّما هو لمخالفة نحو قوله تعالى :( الرِّجالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّساءِ )« 3 » ، و « الطلاق بيد من أخذ بالساق » « 4 » ونحو ذلك ، وهو غير عدم الوطء . ومن ذلك كلّه يعلم ما في القول ببطلان العقد والشرط فيهما معاً الذي هو كالاجتهاد في مقابلة النصّ . كالقول بفساد الشرط خاصّة مطلقاً كما عن جماعة منهم الحلّي « 5 » ، أو في الأوّل خاصّة وصحّتهما في الثاني ، كما عن ابن‌حمزة « 6 » . وكذا الإشكال من بعضهم « 7 » في جواز الوطء بالإذن على تقدير الصحّة ؛ لتوقّف إباحة البضع على العقد ، وعدم كفاية الإذن‌فيها ، وقد سمعت التصريح به في النصّ ، على أنّ المبيح إنّما هو العقد ، ولكن كان الشرط كالمانع ، فمع فرض الإذن يزول المانع ، فيبقى المقتضي على مقتضاه ، بل لو عصى وخالف الشرط لم يكن زانياً ، ويلحق به الولد ، كما هو واضح . [ 2 ] لما عرفته من صلاحية العموم الذي لا فرق فيه بين الوطء وغيره مدركاً لذلك . [ 3 ] كما عن النهاية « 8 » والمهذّب « 9 » والوسيلة « 10 » والجامع « 11 » والنافع « 12 » . [ 4 ] للعمومات ، بعد أن كان سائغاً جارياً مجرى مقاصد العقلاء .
هامش
( 1 ) تقدّم في ص 78 . ( 2 ) انظر الوسائل 21 : 289 ، ب 29 من المهور . و 22 : 93 ، 94 ، ب 41 من مقدمات الطلاق ، ح 5 ، 6 . ( 3 ) النساء : 34 . ( 4 ) كنز العمّال 9 : 640 ، ح 27770 . المستدرك 15 : 306 ، ب 25 من مقدّمات الطلاق ، ح 3 . ( 5 ) السرائر 2 : 589 . ( 6 ) الوسيلة : 297 . ( 7 ) القواعد 3 : 77 . ( 8 ) النهاية : 474 . ( 9 ) المهذب 2 : 212 . ( 10 ) الوسيلة : 297 . ( 11 ) الجامع للشرائع : 443 . ( 12 ) المختصر النافع : 214 .