( وكذا لو أعطاها متاعاً أو عقاراً ) أو حيواناً أو غير ذلك ممّا هو ليس من أفراد الكلّي المسمّى في العقد - سواءوقع ذلك وفاءً ، وقلنا : إنّه معاوضة برأسها أو باعها ذلك مثلًا بما لها في ذمّته - ( ف ) - إنّه على كلّ حال ( ليس له ) لوطلّق قبل الدخول ( إلّانصف ما سمّاه ) وفرضه لها كما هو واضح ، فتأمّل جيّداً ، واللَّه العالم .
[ ما لو أمهرها مدبّرة ثمّ طلّقها ] :
المسألة ( السادسة : إذا أمهرها مدبّرة ) ف [ - قد قيل : ] [ 1 ] لا يبطل التدبير بإمهارها [ 2 ] .
وحينئذٍ فلو فعل ذلك ( ثمّ طلّقها ) قبل الدخول ( صارت بينهما نصفين ، فإذا مات [ الزوج ] تحرّرت ) [ 3 ] . ( قيل ) [ 4 ] : لا يصح جعلها وهي مدبرة مهراً ( بل يبطل التدبير بجعلها مهراً ، كما لو كانت موصى بها ) لزيدمثلًا [ 5 ] .
-
شرح
[ 1 ] [ كما ] عن النهاية والمهذّب « 1 » .
[ 2 ] لكونه عتقاً معلّقاً أو لأنّ الملك المتجدّد لا يبطله ، وإن قلنا : إنّه وصية بالعتق .
[ 3 ] كلّ ذلك : لخبر المعلّى بن خنيس : سئل أبوعبداللَّه عليه السلام وأنا حاضر عنده عن رجل تزوّج امرأة على جارية له مدبّرة قد عرفتهاالمرأة وتقدّمت على ذلك وطلّقها قبل أن يدخل بها ؟ قال : فقال : « أرى للمرأة نصف خدمة المدبّرة يكون للمرأة يوم في الخدمة ، ويكون لسيّدها الذي دبّرها يوم في الخدمة ، قيل له : فإن ماتت المدبّرة قبل المرأة والسيّد لمن يكون الميراث ؟ قال : يكون نصف ماتركته للمرأة ، والنصف الآخر لسيّدها الذي دبّرها » « 2 » .
لكن لضعفه وعدم صراحته في بقاء التدبير ، ( و ) أنّه لا خلاف فيما تضمّنه من غير ذلك [ قيل ذلك ] .
[ 4 ] والقائل ابن إدريس وغيره على ما حكي « 3 » .
[ 5 ] فإنّ تجدد الملك يبطل ذلك ؛ ضرورة تعلّق الوصية في ملكه ، فمع فرض خروجها عن ملكه فيعدم موضوع الوصية ، والتدبيرنوع منها . بل قد يقال : ببطلانه أيضاً لو قيل بأنّها تملك بالإمهار النصف والآخر يبقى على ملك الزوج حتى يدخل ، وإن كانالمنساق على هذا التقدير بقاء التدبير في النصف .
إلّاأنّه يمكن القول ببطلانه باعتبار إقدام المدبّر على فسخه بجعله مهراً متحمّلًا لتمام سبب انتقاله عنه بالدخول ، فينعدمالتدبير ، فيكون ذلك منه رجوعاً عن التدبير ، نحو ما لو أوصى به لزيد فوهبه من عمرو ثمّ رجع بالهبة قبل أن يقبض المتّهب ، فإنّذلك منه يكون فسخاً للوصية وإن لم يتمّ منه سبب الانتقال عنه .
إلّاأنّ الإنصاف إمكان منع ذلك في المقيس والمقيس عليه ، بناءً على أنّ فسخ الوصية بالتضادّ بينها وبين ما أوصى به ، ولاتضادّ هنا مع فرض عدم انتقاله عن ملكه .
نعم لو كان هذا الفعل منه ظاهراً في الرجوع بالوصية اتّجه حينئذٍ انفساخها بقصده لا بفعله .
هامش
( 1 ) حكاه في المسالك 8 : 243 . انظر النهاية : 473 . المهذب 2 : 206 .
( 2 ) الوسائل 21 : 282 ، ب 23 من المهور ، ح 1 ، وليس فيه : « عنده » .
( 3 ) حكاه عن الأكثر وكافة المتأخرين في الرياض 10 : 445 . انظر السرائر 2 : 588 .