( و ) على كلّ حال ( هو أشيه ) [ 1 ] .
نعم لو دلّسه عليها أمكن حينئذٍ وجوب القيمة عليه أو مهر المثل أو غير ذلك مع الفسخ فيها [ 2 ] .
[ إذن ] فلا يبعد القول بعدم انفساخ التدبير بنقله عن الملك من بين الوصايا [ 3 ] ، فيصح حينئذٍ جعلهمهراً [ 4 ] .
[ لو شرط في العقد ما يخالف المشروع ] :
المسألة ( السابعة : إذا شرط في العقد ما يخالف المشروع ) ممّا لم يكن فيه خلل بمقصود النكاح على وجهيكون منافياً لمقتضى العقد ( مثل ) اشتراط ( أن لا يتزوّج عليها أو لا يتسرّى ) أو لا يقسم لضرّتها أو لا يمنعها منالخروج من المنزل متى شاءت أو نحو ذلك ( بطل الشرط ) [ 5 ] .
-
شرح
[ 1 ] عند المصنّف ومن تبعه ؛ لأنّ التدبير وصيّة تنفسخ بنحو ذلك [ / بجعلها مهراً ] .
والخبر المزبور « 1 » لا صراحة فيه في بقاء التدبير ، مع احتماله ما عن ابن إدريس « 2 » من كون التدبير واجباً بنذر ونحوه ممّا لايصحّ الرجوع معه منه .
أو عن غيره [ / ابن إدريس ] من احتماله اشتراط بقاء التدبير « 3 » ، فإنّه يكون حينئذٍ لازماً ؛ لعموم « المؤمنون » ، ولأنّه كشرطالعتق في البيع ونحوه .
ويظهر من قوله في الرواية : « قد عرفتها المرأة وتقدّمت على ذلك » « 4 » كونه قد شرط عليها بقاء التدبير .
وربّما ردّا [ الاحتمالين ] معاً ببطلان جعلها مهراً حينئذٍ .
وفيه : أنّه لا دليل على اعتبار تمامية الملك في المهر على وجه يمنع جعل المدبرّ لذلك بناءً على تسليمه في البيع ؛ ضرورةكونه مالًا مملوكاً قبل موت المدبّر ، وخروجه عن الماليّة بالحرّية فيما بعد لا ينافي جعله مهراً الآن .
[ 2 ] ومن هنا قال في الرواية : « إنّها علمت به وقدمت عليه » « 5 » .
وبذلك يظهر دلالة الخبر المزبور على بقاء التدبير ، مضافاً إلى قوله فيه : « فإن ماتت المدبّرة » وغير ذلك ممّا يؤكّد هذاالمعنى .
[ 3 ] ولعلّه لبناء العتق على التغليب ، ويخرج الخبر المزبور شاهداً على ذلك .
[ 4 ] بل لا مانع من جواز بيعه مدبّراً بناءً على عدم الدليل على اعتبار تماميّة الملك على وجه تمنع بيع مثل ذلك المشمول لعدمالأدلّة إن لم يكن إجماعاً ، أمّا المقام فلا إجماع قطعاً ، بل ولا شهرة محقّقة على البطلان ، فتأمّل جيّداً ، واللَّه العالم .
[ 5 ] اتفاقاً كما في كشف اللثام « 6 » وغيره ؛ لقوله صلى الله عليه وآله وسلم : « من اشترط شرطاً سوى كتاب اللَّه فلا يجوز له ولا عليه » « 7 » .
هامش
( 1 ) تقدّم في ص 74 .
( 2 ) السرائر 2 : 588 .
( 3 ) المختلف 7 : 149 .
( 4 ) الوارد في السئوال في الرواية .
( 5 ) لم ترد بعينها ، نعم ورد مضمونها .
( 6 ) كشف اللثام 7 : 420 .
( 7 ) الوسائل 21 : 297 ، ب 38 من المهور ، ح 2 .