تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
( فيه تردد ) [ 1 ] . قلت : قد يقال بوجوب استئجار من يعلّمها ممّن لا يحصل معه جهة محرّمة مع إمكانه إذا لم يكن‌قد اشترط عليه المباشرة .

[ لو أبرأته من الصداق ثمّ طلّقها قبل الدخول ] :

المسألة ( الرابعة : لو أبرأته من الصداق ثمّ طلّقها قبل الدخول رجع بنصفه ) [ 2 ] . نعم قد يشكل الحال فيما ذكر المصنّف [ 3 ] بقوله : ( وكذا لو خلعها « 1 » به أجمع ) الذي معناه أنّه كالإبراءوالهبة ما لو بذلته له ليخلعها عليه فخلعها به فإنّه يستحقّ عليها مقدار نصفه مضافاً إلى ما خلعها به الذي بذلته له ، -
شرح
[ 1 ] ينشأ من التردّد في حرمة سماع صوتها ، وإن كان الأقوى جوازه . ومن اختلاف الألفاظ سهولة وصعوبة فلا يتعيّن النصف . وقد يقال : إنّ ذلك لا يمنع معرفة النصف عرفاً . وفي كشف اللثام وغيره : « إذا لم يمكن التعليم إلّابالخلوة المحرّمة أو مع خوف الفتنة فالرجوع بنصف الاجرةقطعاً » « 2 » . [ 2 ] وفاقاً للمشهور ؛ لمضمر سماعة : سألته عن رجل تزوّج جارية أو تمتّع بها ثمّ جعلته في حلّ ؟ قال : « إذا جعلته في حل‌ّفقد قبضته ، فإن خلّاها قبل أن يدخل بها ردّت المرأة على الزوج نصف الصداق » « 3 » . مؤيّداً بأنّ ذلك تصرّف منها فيه تصرّفاً ناقلًا له‌عن ملكها بوجه لازم وإسقاط فيلزمها عوض النصف كما لو نقلته إلى ملك غيره أو أتلفته . لكن في القواعد « 4 » ومحكيّ المبسوطوالجواهر : أنّه يحتمل عدم رجوعه عليها بشيء « 5 » . بل عن بعض « 6 » العامّة القول به ؛ لأنّها لم تأخذ منه مالًا ، ولا نقلت‌إليه الصداق ، ولا أتلفته عليه فلا تضمن . أمّا الأوّل : فظاهر . وأمّا الثاني : فلاستحالة أن يستحقّ الإنسان شيئاً في ذمّة نفسه ، فلايتحقّق نقله إليه . وأمّا الثالث : فلأنّه لم يصدر منها إلّاإزالة استحقاقها في ذمّته ، وهو ليس إتلافاً عليه . ومن هنا لو رجع الشاهدان‌بدين في ذمّة زيد لعمرو بعد حكم الحاكم عليه وإبراء المشهود عليه لم يرجع عليهما ؛ لعدم تغريمهما له بشيء ، ولو كان الإبراءإتلافاً على من في ذمّته غرما له . وفيه - مع أنّه كالاجتهاد في مقابلة النصّ - : صدق التصرّف به قطعاً على وجه اقتضى فراغ الذمّة منه‌وإسقاطه ، وذلك كافٍ في إيجاب نصف بدله ، فلا حاجة إلى تكلّف الأوّل والثاني أو الثالث التي ليس واحد منها عنوان الحكم . كمالا حاجة إلى ما في المسالك من تجشّم الفرق بين المقام وبين عدم الرجوع على الشاهدين بما ذكره فيها ، ثمّ قال : « وفي الفرق‌نظر » « 7 » . ضرورة وضوح الفرق بينهما بأنّ مبنى رجوع المدّعى عليه عليهما بما يغرمه : قاعدة قوّة السبب على المباشر ، فهما أولىبالاندراج في قوله عليه السلام : « من أتلف » « 8 » . والفرض عدم إتلافهما شيئاً عليه ؛ لأنّه أبرأه ، بخلاف ما لو دفعه له ثمّ وهبه له ؛ ضرورةصدق الغرامة التي لا ينافيها هبته له ذلك التي هي ملك جديد بسبب جديد ، فتأمّل جيّداً . [ 3 ] وغيره .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « خالعها » . ( 2 ) كشف اللثام 7 : 470 . ( 3 ) الوسائل 21 : 301 ، ب 41 من المهور ، ح 2 ، مع اختلاف . ( 4 ) القواعد 3 : 86 . ( 5 ) استظهره عنهما في كشف اللثام 7 : 471 . انظر المبسوط 4 : 308 . جواهر الفقه : 177 . ( 6 ) انظر المغني والشرح الكبير 8 : 62 ، 72 . ( 7 ) المسالك 8 : 240 - 241 . ( 8 ) انظر الوسائل 27 : 327 ، ب 11 من الشهادات .