والأسفار ، وأحفظ لما يستحفظ [ 1 ] . ومن هنا كان الكبر في العبد زيادة من جهة ونقص من أخرى .
ولعلّ حمل الأمة كذلك . أمّا حمل البهيمة فهو زيادة محضة إلّاإذا أثّر في فساد اللحم ، كما أنّ الزرع للأرضينقصها .
وعلى كلّ حال فالمتّجه بناءً على ما سمعت تعيين القيمة [ 2 ] .
[ ولا يجبر على قبول العين بل له إجبارها على القيمة ] . هذا كلّه في التعيّب في يدها .
أمّا لو تعيّبت في يده [ 3 ] ، قلت : قد يقال : إنّه يجري على ما مرّ من تنزيل العيب منزلة التالف التخيير بينالعين والقيمة أيضاً ، ولا يعين العين أخذ المرأة لها [ 4 ] .
-
شرح
[ 1 ] إذ لا يشترط في الزيادة زيادة القيمة بها ، بل ما فيه غرض مقصود .
[ 2 ] بل لعلّه المراد من قوله عليه السلام : « يزيد وينقص » في صحيح عليّ بن جعفر « 1 » .
لكن في المسالك : « الأمر موقوف هنا على تراضيهما ، فإن تراضيا بردّ النصف فذاك ، وأيّهما امتنع لم يجبرالآخر عليه ؛ للزيادة على تقدير طلب الزوج والنقيصة على تقدير طلبها ، وحينئذٍ تتخيّر المرأة بين دفع قيمة النصفمجرّداً عن الزيادة والنقيصة وبين دفع نصف العين مع أرش .
أمّا الأوّل فلأنّ فيه جمعاً بينه وبينها ، حيث لم يمكن وصوله إلى العين إلّابأخذ حقّها في الزيادة ، ولا دفعها إليه إلّابالنقيصةالتي ليست العين معها نصف المفروض . وأمّا الثاني : فلأنّها إذا دفعت نصف العين كانت باذلة للزيادة ، فيجبر على قبولها كما مرّ ، وهي عين ما فرض فيجبر عليها ، والنقصان ينجبر بالأرش ؛ لأنّه قيمة الفائت كالتالف ، وليس لها جبر النقص بالزيادة بدون رضاهلاختلاف الحقّين » « 2 » .
وفي القواعد : « ولو زادت ونقصت باعتبارين - كتعليم صنعة ونسيان أخرى - تخيّرت في دفع نصف العين أونصف القيمة ، فإن أوجبنا عليه أخذ العين أجبر عليها وإلّا تخيّر أيضاً » « 3 » .
قلت : لعلّ المتّجه بناءً على كلامهم إجباره على قبولها لو بذلتها بدون أرش بناءً على عدم وجوبه له عليها ، أو معه بناءً علىوجوبه . نعم يتّجه عدم إجباره [ / الزوج ] على ما سمعته منّا من أنّه ليس له إلّاالقيمة ، بل المتّجه حينئذٍ إجبارها [ / الزوجة ] عليها [ / القيمة ] لو طلبها منها .
[ 3 ] ففي القواعد : « لم يكن له إلّانصف ، فإن كان قد دفع أرشاً رجع بنصفه أيضاً » « 4 » .
[ 4 ] فإنّه لا يجعلها المهر المفروض . ولذا قالوا : إذا تعيّب المهر في يده تخيّرت المرأة بين أخذ العين والقيمة لتلف العينبالتعيب ، فإذا رضيت بالعين فليس ؛ لأنّه المفروض ، بل لأنّه عوضه كالقيمة ، فللزوج إذا طلّقها أن لا يرضى إلّابالقيمة ، فتأمّلجيّداً .
هامش
( 1 ) تقدّم في ص 67 .
( 2 ) المسالك 8 : 236 - 237 .
( 3 ) القواعد 3 : 83 .
( 4 ) القواعد 3 : 83 .