تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
( و ) حينئذٍ ف ( - لا يجبر على أخذ نصف العين ) ، كما لا يجبر على أخذ نصف القيمة [ 1 ] ، ( و ) لكن ( فيه‌تردّد ) ونظر [ 2 ] . فالمتّجه حينئذٍ [ 3 ] الرجوع بنصف العين مع الأرش [ 4 ] . -
شرح
[ 1 ] لما عرفته من التخيير . [ 2 ] وذلك : 1 - لأنّ العين المفروضة إن كانت بهذه الحالة قائمة فاللازم أخذها من غير انتقال إلى القيمة ، وإن كانت بهذا التغيير غيرالمفروض كما اعترفوا به فلا وجه للرجوع بالعين . 2 - ولأنّ التعيّب - وإن كان في ملكها - لا ينافي ضمانها الأرش للزوج ؛ ضرورة كونه كتلف العين على ملكها الموجب‌لضمانها قيمتها له ، بل ضمانها مستلزم لضمان أجزائها وصفاتها وأرش ذلك كقيمة نفس العين . [ 3 ] كما في القواعد والمسالك « 1 » . [ 4 ] لأنّ التعيّب بذلك خصوصاً مثل نسيان الصنعة لا يخرج العين عن حقيقتها ، وبقبضها العين تدخل في ضمانها كلّاً أو جزءً أو صفة . ومن ذلك يظهر لك ما في المحكي عن المهذّب من أنّ العيب إن كان منها أو من اللَّه تعالى تخيّر بين أخذ نصفه‌ناقصاً أو أخذ القيمة يوم القبض ، وإن كان من أجنبيّ تعيّن أخذ القيمة يوم القبض « 2 » ، فإنّه إن كان من أجنبيّ استحقّت عليه‌الأرش فكان المهر الموجود مع الأرش فالنقصان محسوب ، فيكون كالتالف ، وإن كان منها أو من اللَّه تعالى لم يحسب النقصان ، فكانت العين كالتامّة من وجه والتالفة من آخر . وفي كشف اللثام : « قد يقال : منشأ الخلاف إنّ معنى( ما فَرَضْتُمْ )« 3 » هل هو الماهيّة وحدها أو مع صفاتها ؟ فعلى الأوّل : يتعيّن الرجوع في نصف العين ، وعلى الثاني يتخيّرأو يتعيّن القيمة » « 4 » . قلت : قد يستفاد من خبر عليّ بن جعفر عن أخيه عن أبيه عليهما السلام : « أنّ عليّاً عليه السلام قال في الرجل : يتزوّج المرأةعلى وصيف فيكبر عندها ، ويريد أن يطلّقها قبل أن يدخل بها ، قال : عليها نصف قيمته يوم دفعه إليها ، لا ينظر في زيادة ولا نقصان » « 5 » . تعيّن القيمة على الوجه ا لمزبور من غير أرش بناءً على أنّ المراد عدم النظر إلى زيادة العين ونقصها ، وإن لم أجده قولًالأحد . بل لعلّ صحيحه عن أبي عبداللَّه عليه السلام : « أنّ أمير المؤمنين عليه السلام قال : في المرأة تتزوّج على الوصيف فيكبر عندها فيزيد أو ينقص‌ثمّ يطلّقها قبل أن يدخل بها » « 6 » الحديث . دالّ على ذلك أيضاً ، وإن كان ظاهره إرادة زيادة القيمة ونقصها بسبب الكبر ، بل هوحينئذٍ قرينة على إرادة هذا المعنى من خبره الأوّل . لكنّه أيضاً دالّ على المطلوب ، بتقريب أنّ عدم النظر إلى الكبر الذي هو سبب‌زيادة القيمة ونقصها يقتضي عدم النظر إلى كلّ صفة تجدّدت في العين اقتضت زيادتها أو نقصها ، وأنّها توجب الانتقال إلى القيمةعلى الوجه المزبور ، فيكون المدار حينئذٍ في ردّ نصف العين على بقاء العين غير متغيّرة بشيء يقتضي زيادة قيمتها أو نقصها ، وإلّافالقيمة وقت القبض . ( و ) منه يعلم أنّ المراد [ من الآية :( فَنِصْفُ ما فَرَضْتُمْ )] ما فرضتم العين وصفاتها ، كما أنّ منه‌يعلم أنّ الواجب ردّ نصف القيمة لا قيمة النصف ، بل ويعلم أنّ الواجب قيمته يوم الدفع لا الأقلّ .
هامش
( 1 ) القواعد 3 : 82 - 83 . المسالك 8 : 234 . ( 2 ) نقله في كشف اللثام 7 : 450 . انظر المهذب 2 : 208 . ( 3 ) البقرة : 237 . ( 4 ) كشف اللثام 7 : 451 . ( 5 ) الوسائل 21 : 293 ، ب 34 من المهور ، ح 2 . ( 6 ) الكافي 6 : 108 ، ح 13 . الوسائل 21 : 294 ، ب 34 من المهور ، ذيل الحديث 2 ، ولكن فيهما : « عن السكوني ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام » .