بل لو عاد إلى ملكها بعد أن دفعت له المثل أو القيمة لم يكن له الرجوع . نعم لو عاد قبل الدفع رجع [ 1 ] .
ولو تعلّق به حقّ لازم من غير انتقال كالرهن والإجارة [ 2 ] قلت : قد يقال : ليس له إلّاالبدل مطلقاً [ 3 ] .
وقد يفرّق بين الارتهان والإجارة ، خصوصاً مع كون المدّة قليلة ، فتأمّل . ولو انتقل عنها لا على جهة اللزوم 31 / 82
كما لو باعته بخيار تخيّرت بين الرجوع ودفع نصف العين وعدمه ودفع نصف القيمة . ( ولو نقصت عينه أو صفتهمثل عور الدابة أو نسيان الصنعة قيل ) [ 4 ] : ( كان له نصف القيمة سليماً ) [ 5 ] .
-
شرح
[ 1 ] 1 - لزوال المانع من الرجوع قبل سقوط حقّه منها بأخذ المثل أو القيمة .
2 - ولأنّ الرجوع إليهما لتعذّر العين مع كونهما أقرب الأشياء إليها ، ولا تعذّر حينئذٍ ، مع احتمال العدم أيضاً :
أ - لسقوط حقّه من العين أوّلًا .
ب - وكون العود مملّكاً لا من جهة الصداق .
ج - ولأنّه بالطلاق تعلّق خطاب المثل أو القيمة ، ولا دليل على ارتفاعه ، وإن كان قد يناقش بمنع سقوط الحقّ مطلقاً ، وعدممنافاة تملّكه بالعود للتملّك بالطلاق الذي هو سبب جديد لذلك ، لا أنّه التمليك باعتبار تسبّبه فسخ السبب الأوّل الذي ملكت بهالمرأة حتى يقال : إنّ العود مملك غير الصداق ، وتعلّق خطاب المثل أو القيمة على جهة التزلزل لمكان التعذّر كما هو واضح .
[ 2 ] ففي القواعد : « تعيّن البدل ، فإن صبر إلى الخلاص فله نصف العين ، ولو قال : أنا أرجع فيها وأصبر حتى تنقضيالإجارة احتمل عدم وجوب الإجابة وإجباره على أخذ القيمة إذا دفعتها ؛ لأنّه يكون حينئذٍ مضموناً عليها ، ولها أنتمتنع منه ، إلّاأن يقول : أنا أقبضه وأردّه [ إلى المستأجر ] أمانة ، أو يسقط عنها الضمان على إشكال فله ذلك » « 1 » . وفي كشف اللثام : « أنّه يشكل الحكم بتعيين البدل مع كون الطلاق مملّكاً ، فإنّ التمليك إذا كان قهريّاً والعين باقية فيملكها لزم التعلّق بها كالإرث » « 2 » .
وفيه أيضاً : « احتمال وجوب الإجابة عليها مطلقاً ؛ لتعلّق حقّه بالعين أوّلًا ، ولا ينافيه تعلّق حقّ الغير بها منجهة أخرى ، فإذا رضي بالعين مسلوباً عنها المنافع مدّة الإجارة أو الارتهان لزمتها الإجابة » « 3 » .
[ 3 ] لعدم بقاء ما فرضه كما فرضه ، والطلاق إنّما يملك قهراً إذا كانت العين موجودة على الحال التي دفعها ، ورضاه بغير ماله لا يوجب الإجابة عليها .
[ 4 ] والقائل الشيخ في المحكي من مبسوطه ويحيى بن سعيد في المحكي عن جامعه « 4 » .
[ 5 ] تنزيلًا للتعيّب بذلك منزلة التلف ، وله نصف العين أيبلا أرش على الظاهر منهما : 1 - لأنّ الرجوع إلى القيمةلكونها أقرب الأشياء إلى العين ، فالعين أولى . 2 - ولقوله تعالى :( فَنِصْفُ ما فَرَضْتُمْ )« 5 » وهي عين المفروض وإنبقيت ، ولمّا كان التعيّب في ملكها لم تضمن الأرش .
هامش
( 1 ) القواعد 3 : 83 .
( 2 ) كشف اللثام 7 : 455 ، 456 .
( 3 ) كشف اللثام 7 : 455 ، 456 .
( 4 ) حكاه في كشف اللثام 7 : 450 . المبسوط 4 : 277 . الجامع للشرائع : 440 .
( 5 ) البقرة : 237 .