فإن كان ديناً عليه ولم يكن قد دفعه برأت ذمّته من نصفه .
وإن كان عيناً كانت مشتركة بينه وبينها .
( ولو كان دفعه ) إليها ( استعاد نصفه إن كان باقياً ، أو نصف مثله إن كان تالفاً ، ولو لم يكن له مثل فنصفقيمته ) التي هي أقرب شيء إليه ، وتقوم مقامه عند التعذّر .
( ولو اختلفت قيمته في وقت العقد ووقت القبض لزمها أقلّ الأمرين ) [ 1 ] .
هذا كلّه مع بقاء العين بحالها .
وأمّا لو زال ملكها عن المهر قبل الطلاق بوجه لازم كالبيع والعتق والهبة اللازمة لزمها مثل النصف أوقيمته [ 2 ] .
-
شرح
[ 1 ] على المشهور ؛ لأنّه ملكته بتمامه بالعقد على الأصحّ فالزيادة حينئذٍ لها ، وليس النقصان عليها ، فإنّه ليس مضموناً عليهاللزوج ؛ لأنّه ملكها ، خصوصاً ولم يسلّم إليها ، فإن زادت حين التسليم لم يستحقّ الزيادة ، وإن نقصت حينه لم يضمن له النقصان ، وإن نقصت في البين ثمّ زادت والزيادة متجدّدة غير مستحقّة له فهي لها .
وبالجملة :
إن كانت القيمة يوم العقد هي الأكثر فالنقص قبل القبض مضمون عليه ، فلا تضمن له ما هو في ضمانه ، وإن كانت القيمة يومالقبض هي الأكثر فهي زيادة في ملكها ، فلا تضمن له ما هو لها ، هذا خلاصة ما ذكره .
وفيه :
إنّ القيم السوقيّة غير مضمونة بحال .
والمتّجه - لولا ما سمعته « 1 » من خبر عليّ بن جعفر من ضمان القيمة يوم القبض لا أقلّ الأمرين ما بينه وبين العقد ، كماسمعته من المشهور - ضمانها القيمة يوم التلف .
باعتبار تعلّق حقّ الاستعادة في العين ما دامت موجودة ، فمع تلفها يتعلّق بقيمتها في ذلك اليوم الذي هو ابتداء تعلّق الحقّالمزبور .
أو ضمانها القيمة يوم الطلاق الذي هو يوم تملّك النصف من العين أو من قيمتها في ذلك اليوم .
إلّاأنّ ذلك كلّه من الاجتهاد في مقابلة النصّ بعد ما سمعته من خبري « 2 » عليّ بن جعفر فضلًا عمّا سمعته من المشهور المبنيعلى ما عرفت ممّا لا يخفى ما فيه .
خصوصاً قولهم : « إنّها لا تضمن له ما هو لها » ؛ ضرورة أنّ المال في يدها وإن كان لها إلّاأنّه مضمون عليها ، بمعنى أنّه لو طلّققبل الدخول كان له عليها القيمة لو كانت العين تالفة ، وهذا معنى الضمان ، فتأمّل جيّداً .
[ 2 ] ضرورة كونه حينئذٍ كالتالف .
هامش
( 1 ) لم يتقدّم ويأتي في ص 67 .
( 2 ) لم يتقدّما أيضاً ويأتيان في ص 67 . ولكن الخبر الثاني عن السكوني كما يأتي الإشارة إليه .