تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
[ وهناك أقوال أخر ] . ( و ) إنّ ( الأوّل ) منها ( أظهر ) ، بل هو الأصح ، واللَّه العالم . -
شرح
2 - وخبر السكوني « 1 » عن أبي جعفر عن أبيه عليهما السلام : « إنّ عليّاً عليه السلام [ أنّه ] كان يقول : من أجاف من الرجال على أهله باباً أوأرخى ستراً فقد وجب عليه الصداق » « 2 » . كما عن الشيخ التصريح بحملهما على ذلك مستدلّاً عليه بخبر أبي بصير السابق « 3 » قال : « ومتى كانا صادقين أو كان هناك‌طريق يمكن أن يعرف به صدقهما فلا يوجب المهر إلّاالمواقعة » « 4 » . مستدلّاً عليه بخبر زرارة السابق « 5 » . ثمّ حكى ما سمعته من‌ابن أبي عمير وقال : « هذا وجه حسن ، ولا ينافي ما قدّمناه ؛ لأنّه إنّما أوجبنا نصف المهر مع العلم بعدم الدخول ومع التمكّن من‌معرفة ذلك ، فأمّا مع ارتفاع العلم وارتفاع التمكّن فالقول ما قاله ابن أبي عمير » « 6 » . ومن ذلك كلّه ظهر لك الوجه في نصوص الخلوة التي منها ما سمعت . ومنها : حسن الحلبي عن أبي عبداللَّه عليه السلام : سألته عن الرجل يطلّق المرأة وقد مسّ كلّ شيء منها إلّاأنّه لم يجامعها ألَها عدّة ؟ فقال : « ابتلى أبو جعفر عليه السلام بذلك ، فقال له أبوه عليّ بن الحسين عليهما السلام : إذا أغلق باباً وأرخى ستراً وجب المهر والعدّة » « 7 » . ومنها : خبر محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام : سألته عن المهر متى يجب ؟ قال : « إذا أرخيت الستور واجيف الباب ، وقال : إنّي تزوّجت امرأة في حياة أبي عليّ بن الحسين عليهما السلام وإنّ نفسي تاقت إليها فذهبت إليها فنهاني أبي ، فقال : لا تفعل يا بنيّ ، لاتأتها في هذه الساعة ، وإنّي أبيت إلّاأن أفعل ، فلمّا دخلت عليها قذفت إليها بكساء كان عليَّ وكرهتها وذهبت لأخرج فقامت مولاةلها فأرخت الستر وأجافت الباب ، فقلت : [ مه ] ، قد وجب الذي تريدين » « 8 » . إلى غير ذلك من النصوص المحمولة على ما عرفت أو على التقيّة ؛ لقصورها عن معارضة ما سمعت من وجوه . وأمّا ما يحكى عن ابن الجنيد من وجوب المهر بالجماع في غير الفرج والتقبيل وسائر أنواع الاستمتاع إذا كان‌بتلذّذ والإنزال بالملاعبة « 9 » ، فلم أجد له في هذه النصوص ما يدلّ عليه ، ويمكن أن يكون قد أخذه من النصوص « 10 » الدالّة علىقيام نحو ذلك مقام الوطء في حرمة مملوكة الولد على الوالد وبالعكس باعتبار تنزيل ذلك منزلة الجماع . لكنّه كما ترى . ومن ذلك كلّه ظهر لك أنّ الأقوال أربعة .
هامش
( 1 ) والظاهر أنّه أخذه عن الحدائق 24 : 509 ولكن في المصادر : « عن إسحاق بن عمّار ، عن جعفر » . ( 2 ) الوسائل 21 : 322 ، ب 55 من المهور ، ح 4 . ( 3 ) تقدّم في ص 62 . ( 4 ) التهذيب 7 : 465 ، ذيل الحديث 1863 . ( 5 ) لم يتقدّم خبر زرارة انظره في التهذيب 7 : 465 ، ذيل الحديث 1866 . ( 6 ) التهذيب 7 : 467 ، ذيل الحديث 1869 . ( 7 ) الوسائل 21 : 321 ، ب 55 من المهور ، ح 2 . ( 8 ) المصدر السابق : 323 ، ح 6 . ( 9 ) نقله في المختلف 7 : 140 . ( 10 ) انظر الوسائل 20 : 417 ، ب 3 ممّا يحرم بالمصاهرة .