تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
( و ) لكن مع ذلك ( قيل : يجب ) بالخلوة أيضاً [ 1 ] . -
شرح
[ 1 ] على معنى أنّها سبب تامّ في وجوبه كالدخول . إلّاأنّا لم نتحقّق القائل به . وإن حكي عن خلاف الشيخ أنّه حكاه عن قوم من أصحابنا « 1 » . نعم في النهاية : « متى خلا الرجل بامرأته وأرخى الستر ثمّ طلّقها أُوجب عليه المهر على ظاهر الحال وكان‌على الحاكم أن يحكم بذلك وإن لم يكن قد دخل بها ، إلّاأنّه لا يحلّ للمرأة أن تأخذ أزيد من النصف » « 2 » . ونحوه حكي عن ابن البرّاج « 3 » والكيدري « 4 » . بل عن ابن أبي عمير : أنّه « اختلف الحديث في أنّ لها المهر كملًا أو بعضه ، قال بعضهم : نصف المهر ، وإنّمامعنى ذلك أنّ الوالي إنّما يحكم بالحكم الظاهر إذا أغلق الباب وأرخى الستر وجب المهر ، وإنّما هذا عليها إذا علمت‌أنّه لم يمسّها فليس لها فيما بينها وبين اللَّه إلّانصف المهر » « 5 » . بل لعلّه هو مراد الصدوق في محكيّ المقنع : « إذا تزوّج الرجل المرأة وأرخى الستور وأغلق الباب ثمّ أنكرا جميعاً المجامعة فلا يصدّقان ؛ لأنّها ترفع عن‌نفسها العدّة ويرفع عن نفسه المهر » « 6 » . مشيراً بذلك إلى ما في خبر أبي بصير « 7 » عن أبي عبداللَّه عليه السلام قلت له : الرجل يتزوّج المرأة فيرخى عليه وعليها الستر أو يغلق‌الباب ثمّ يطلّقها فتسئل المرأة : هل أتاك ؟ فتقول : ما أتاني ، ويسئل هو : هل أتيتها ؟ فيقول : لم آتها ؟ فقال : « لا يصدّقان ، وذلك لأنّها تريد أن تدفع العدّة من نفسها ، ويريد أن يدفع هو المهر » « 8 » . وهو أحد نصوص المختار ؛ ضرورة أنّه لو كانت الخلوة نفسها موجبة لم يكن لعدم تصديقهما مدخليّة في ذلك . ولعلّه عليه‌يحمل : 1 - خبر زرارة عن أبي جعفر عليه السلام : « إذا تزوّج الرجل المرأة ثمّ خلا بها وأغلق [ عليها ] باباً وأرخى ستراً ثمّ طلّقها فقد وجب‌الصداق ، إخلاؤه بها دخول » « 9 » .
هامش
( 1 ) الخلاف 4 : 396 . ( 2 ) النهاية : 471 . ( 3 ) المهذب 2 : 204 . ( 4 ) إصباح الشيعة : 424 - 425 . ( 5 ) الكافي 6 : 110 ، ذيل الحديث 6 . ( 6 ) المقنع : 327 ، وفيه : « تدفع . . ويدفع » بدل « ترفع . . ويرفع » . ( 7 ) الكافي 6 : 110 ، ح 8 . ( 8 ) الوسائل 21 : 324 ، ب 56 من المهور ، ح 1 . ( 9 ) الوسائل 21 : 322 ، ب 55 من المهور ، ح 3 .