تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
( و ) لكن قد عرفت أنّ ( الأوّل مرويّ ) صحيحاً [ 1 ] .

[ أحكام المهور ] :

( الطرف الثالث : في الأحكام ) ( وفيه مسائل : )

[ لو دخل الزوج قبل تسليم المهر ] :

( الأولى : إذا دخل الزوج قبل تسليم ) ما في ذمّته من ( المهر ) الحالّ فضلًا عن المؤجّل أو بعضه ( كان ) جميعه‌أو الباقي منه ( ديناً عليه ، ولم يسقط بالدخول سواءً طالت مدّتها ) عنده ( أو قصرت ، طالبت به أو لم تطالب ) به [ 2 ] . ( و ) لكن مع ذلك ( فيه رواية أخرى ) [ 3 ] ، لكنّها ( مهجورة ) [ 4 ] . -
شرح
[ 1 ] وقد عمل به المعظم ، فلا محيص عنه حينئذٍ ، ووجوب المتعة حينئذٍ له لا على أصولنا من حجّية مثله لا للقياس الفاسد عندالإمامية ، كما هو واضح . [ 2 ] للأصل ، والإجماع بقسميه ، والعمومات من قوله تعالى :( وَآتُوا النِّساءَ صَدُقاتِهِنَّ نِحْلَةً )« 1 » وغيره . وخصوص المعتبرة المستفيضة أو المتواترة « 2 » الصريحة في ذلك المعتضدة بأصول المذهب وقواعده . [ 3 ] متعدّدة « 3 » وبعضها معتبر السند . [ 4 ] بين الطائفة ، وإن قيل « 4 » في التهذيبين عن بعض الأصحاب السقوط بالدخول « 5 » ، ولم نتحقّقه . نعم عن الصدوق والحلبي : أنّها إن أخذت منه شيئاً قبل الدخول سقط الباقي ، إلّاأن توافقه على بقاء الباقي عليه‌ديناً « 6 » . ولعلّه ليس خلافاً في المسألة ؛ ضرورة كون ذلك منهما باعتبار ظهور حال رضاها بما دفع إليها وتسليمها نفسها بذلك فيالعفو عنه ، لا مع عدم ظهور ذلك ، كما هو ظاهر القول بأنّ الدخول من حيث كونه دخولًا مسقطاً للمهر . واحتمال إرادة دلالته على الإسقاط خلاف ظاهر القول ودليله ، ولو سلّم فلا ريب في ضعفه ؛ لما ستعرف من عدم كونه‌كذلك عرفاً ؛ إذ هو أعمّ ، ولا شرعاً لعدم ما يصلح له على وجه يقاوم ما يدلّ على غيره . ويمكن أن يكون ما عن الصدوق والحلبي في المسألة المشهورة بين الأصحاب ، - بل عن ابن إدريس وغيره الإجماع‌عليها « 7 » ، - وهي في المفوّضة التي لم يسمّ لها مهراً إذا قدّم لها شيئاً قبل الدخول ثمّ دخل بها ساكتة عن ذكر المهر كان ذلك مهرها ، وليس لها بعد المطالبة بمهر المثل بل ولا بمهر السنّة .
هامش
( 1 ) النساء : 4 . ( 2 ) انظر الوسائل 21 : 255 ، ب 8 من المهور . ( 3 ) الوسائل 21 : 256 ، 257 ، 261 ، ب 8 من المهور ، ح 4 - 6 ، 8 ، 14 ، 15 . ( 4 ) كشف اللثام 7 : 449 . ( 5 ) التهذيب 7 : 360 ، ذيل الحديث 1463 . الاستبصار 3 : 223 ، ذيل الحديث 806 . ( 6 ) حكاه في كشف اللثام 7 : 449 . انظر الهداية : 259 - 260 . الكافي : 294 . ( 7 ) حكاه في الرياض 10 : 439 . انظر السرائر 2 : 581 .