تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
[ لكن قد يقال : إنّه لا فرق بين تفويض المهر إلى كلّ من الزوجين أو إليهما أو إلى الأجنبي ] . كما [ أنّ الظاهر ] [ 1 ] جواز اشتراط جميع أفراد الفرض الجائزة في مفوّضة البضع من دون اشتراط [ 2 ] . وعلى كلّ حال ( فإن « 1 » كان الحاكم ) الذي اشترط في العقد ( هو الزوج لم يتقدّر في طرف الكثرة ) التي هيحكّمه على نفسه ، ( ولا القلّة ) إلّابما يتموّل ويصحّ جعله مهراً التي هي حكم على الزوجة برضاها ، ( و ) لذلك ( جاز أن يحكم بما شاء ) [ 3 ] . ( ولو كان الحكم إليها لم يتقدّر في طرف القلّة ) إلّابما عرفت [ 4 ] ، ( ويتقدّر في ) طرف ( الكثرة ) بما لا مزيدعن مهر نساء محمّد صلى الله عليه وآله وسلم وبناته اللاتي ، هنّ أعلى من كلّ امرأة ( إذ لا يمضي حكمها فيما زاد عن مهر السنّة وهوخمسمئة درهم ) [ 5 ] . ولو كان الحاكم الأجنبي [ 6 ] [ فحكمه كحكم الزوج سواء صرّحا بالرضا بما يفرضه أو أطلقا ] . نعم لو فرض تحكيم الأجنبي على وجه يكون نائباً عنها لا عن الزوج أو بالعكس أو عنهما جميعاً جرى علىالأوّلين حكم المنوب عنه ، وعلى الثالث يتقيّد بما لا يزيد عن مهر السنّة . -
شرح
[ 1 ] [ ل ] - أنّه ظهر لك [ ذلك أيضاً ] . [ 2 ] للاندراج تحت قوله صلى الله عليه وآله وسلم : « المؤمنون عند شروطهم » « 2 » الذي قد استدلّ به هنا غير واحد من الأصحاب فضلًا عن‌الإطلاقات والعمومات والأولويّة التي سمعتها من كشف اللثام ( س « 3 » . [ 3 ] بلا خلاف أجده فيه ، بل الإجماع بقسميه عليه . مضافاً إلى ما سمعته من الصحيح « 4 » وغيره « 5 » ومن هنا وجب حمل خبر أبي بصير « 6 » [ أي قوله : يلحق بمهر نسائها ] علىالندب ، أو على ما عن الشيخ من أنّه فوّض إليه صداق امرأته على أن يجعله مثل مهور نسائها فنقصها « 7 » ، أو غير ذلك الذي هو أولىمن الطرح . [ 4 ] لأنّه حكم على نفسها . [ 5 ] بلا خلاف أجده في شيء من ذلك ، بل الإجماع بقسميه عليه ، مضافاً إلى الصحيح السابق « 8 » وغيره . ومنه يعلم وجه‌الفرق بين مضيّ حكمه عليها دون حكمها عليه ، باعتبار أنّ لها حدّاً لا يجوز لها أن تتجاوزه بخلافه ، فإنّه لا حدّ له ، كما أومأ إليه‌في الصحيح « 9 » . [ 6 ] فقيل : الظاهر الاقتصار على مهر المثل إلّاأن يصرّحا بالرضا بما يفرضه أيّاً كان « 10 » . وفيه : أنّه لا فرق بين‌التصريح بذلك والظهور ، ولو من حيث إطلاق الحكم نحو إطلاق الحكم للزوج الذي قد عرفت مضيّ حكمه على كلّ حال .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « فإذا » . ( 2 ) الوسائل 21 : 276 ، ب 20 من المهور ، ح 4 . ( 3 ) تقدّم في ص 53 ، 54 . ( 4 ) الوسائل 21 : 279 ، ب 21 من المهور ، ح 2 . ( 5 ) انظر الوسائل 21 : 278 ، ب 21 من المهور . ( 6 ) تقدّم في ص 53 ، 54 . ( 7 ) الاستبصار 3 : 230 ، ذيل الحديث 831 . التهذيب 7 : 366 ، ذيل الحديث 1482 . ( 8 ) الوسائل 21 : 279 ، ب 21 من المهور ، ح 2 . ( 9 ) الوسائل 21 : 279 ، ب 21 من المهور ، ح 2 . ( 10 ) كشف اللثام 7 : 444 .