لكن من جعل الحكم إلى الأجنبي كان حاكماً أصليّاً لا نائباً على وجه يراعى فيه حكومة المنوب عنه ، فالمتّجه حينئذٍ مضيّ حكمه على كلّ حال ، كتحكّم الزوج ، ولا يتقيّد بما تقيّد به تحكّم الزوجة المنصوص عليهبخصوصه .
ولو كان الحكم إليهما فلا إشكال مع التراضي . ومع التخالف [ 1 ] قلت : قد يقال : إذا بذل الزوج لها ما يساويمهر السنّة لم يكن لها اقتراح الزائد [ 2 ] ، سواء كان الحكم لها خاصّة أو مشتركاً بينها وبين غيرها .
31 / 69
نعم لو حكم بالأقلّ من ذلك كان لها خلافه ، فيحتاج حينئذٍ إلى الحاكم ، فتأمّل جيّداً ، واللَّه العالم .
( و ) على حال ف ( - لو طلّقها قبل الدخول وقبل الحكم الزم من إليه الحكم أن يحكم ) ، مقدّمةً لإيصال الحقّإلى صاحبه ( وكان لها النصف ) من ذلك ، ولا تسقط حكومته بالطلاق [ 3 ] .
( ولو كانت هي الحاكمة فلها النصف ما لم تزد في الحكم عن مهر السنّة ) فإن زادت ردّت إليه في ذلك الحكمعلى الأقوى ، ويحتمل إلزامها بفرض آخر لفساد فرضها الأوّل بالزيادة .
ولو امتنعت عن الحكم على وجه لا يمكن إجبارها احتمل قيام الحاكم مقامها ، يحكم لها بما لا يزيد عن مهرالسنّة ، ويحتمل إيقاف حقّها حتى تحكم .
ولو امتنع الزوج عن الحكم على وجه لا يمكن إجباره عليه احتمل قيام الحاكم مقامه ، فيحكم عليه بما لا يزيد على مهر المثل أو السنّة ، ويحتمل الإيقاف حتى يتمكّن من إلزامه بالحكم .
ولو جنّ مثلًا من إليه الحكم قام وليّه مقامه في وجه ، والحاكم في آخر وبطلان الحكومة وإيجاب المتعةلها [ 4 ] .
وكذا لو طلّقت قبل الدخول ومات من له الحكم ، ولعلّه [ القول بالمتعة ] لا يخلو من قوّة [ 5 ] .
( و ) كيف كان ف ( - لو مات الحاكم قبل الحكم ) وبعد الدخول فلها مهر المثل مطلقاً أو ما لم يزد عن مهر السنّة ، -
شرح
[ 1 ] قيل « 1 » : يوقف حتى يصطلحا ، كما عن المبسوط والتحرير « 2 » . ويحتمل الرجوع إلى الحاكم وإلى مهر المثل .
[ 2 ] لظهور الخبر المزبور « 3 » في ذلك .
[ 3 ] للأصل وعموم : « المؤمنون عند شروطهم » « 4 » والصحيح السابق « 5 » متمّماً بعدم القول بالفصل ، وبذلك ظهر الفرق بينها وبينمفوّضة البضع الذي لا فرض لها بعد الطلاق .
[ 4 ] لصدق كونها مطلّقة قبل المسّ ولا فرض لها .
[ 5 ] وربّما كان في صحيح ابن مسلم « 6 » المتضمّن للمتعة بالموت إيماء إليه في الجملة .
هامش
( 1 ) كشف اللثام 7 : 444 .
( 2 ) المبسوط 4 : 297 . التحرير 3 : 567 .
( 3 ) الوسائل 21 : 279 - 280 ، ب 21 من المهور ، ح 4 .
( 4 ) الوسائل 21 : 276 ، ب 20 من المهور ، ح 4 .
( 5 ) الوسائل 21 : 279 ، ب 21 من المهور ، ح 2 .
( 6 ) تقدّم في ص 54 .