. . . . . . . . . . . . . . . . -
شرح
إليه في المهر ، ورضيت بحكمه في ذلك ، فعليها أن تقبل حكمه قليلًا كان أو كثيراً » « 1 » .
2 - وصحيح ابن مسلم عنه عليه السلام أيضاً : في رجل تزوّج امرأة على حكمها أو على حكمه فمات أو ماتت قبل أن يدخل بها ، قال : « لها المتعة والميراث ولا مهر لها ، قلت : فإن طلّقها وقد تزوّجها على حكمها ، قال : إذا طلّقها وقد تزوّجها على حكمها لميتجاوز بحكمها عليه أكثر من وزن خمسمئة درهم فضّة ، مهور نساء رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم » « 2 » .
3 - وخبر أبي جعفر قال : قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : رجل تزوّج امرأة بحكمها ثمّ مات قبل أن يحكم ، قال : « ليس لها صداقوهي ترث » « 3 » .
4 - وخبر أبي بصير : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن الرجل يفوّض إليه صداق امرأته فتنقص عن صداق نسائها ؟ قال : « يلحق بمهرنسائها » « 4 » .
وهي كما ترى مشتملة على التفويض للزوج بعينه أو الزوجة كذلك .
لكن قد يقال :
إنّ مبنى ذلك إطلاق الأدلّة وعمومها الذي لا فرق فيهما بين هذين القسمين وغيرهما ؛ ضرورة أنّها مفوّضة البضع ، إلّاأنّهاشترط في العقد تعيين الفارض للعقد .
وبذلك افترقت عن موضوع مفوّضة البضع الذي هو إهمال ذكر المهر أصلًا في العقد حتى اشتراط فرضه ، فليس حينئذٍ تفويضالمهر قسماً من المهر المجهول صحّ للأدلّة الخاصّة حتى يقتصر فيه على ما تضمّنته دون غيره من الأقسام ؛ إذ لم يذكر مهرها في العقدبلفظ مشترك لفظاً أو معنى مراداً منه فرد خاصّ وفرض تعيينه إلى الزوجة أو الزوج حتى يكون من المهر المجهول ، بل المراد أنّهفوّض في عقدها أصل تقدير المهر إلى الزوج أو الزوجة ، فهي في الحقيقة مفوّضة البضع ، إلّاأنّ الفرق بينهما بأنّ الفرض في مفوّضةالبضع لم يتعرّض في العقد إليه ولا إلى من يفرضه ، بخلاف مفوّضة المهر فإنّه قد تعرّض في عقدها إلى تعيين من يفرض مهرها ، فلامهر في عقدها كي يكون مجهولًا .
فالمراد حينئذٍ من ذكر المهر في الجملة المذكور في المتن وغيره ذكره بالطريق الذي قلناه ، بمعنى أنّه تعرّض في عقدها إلىتعيين من يفرضه ، بخلاف مفوّضة البضع التي أهمل فيه ذكر المهر أصلًا حتى بذلك .
بل المراد بما في النصوص « من تزوّج المرأة بحكمها أو بحكمه » « 5 » هذا المعنى أيضاً ، وليس هو من المهر المجهول الذي هوبمعنى ذكر مشترك لفظاً أو معنى وأريد منه فرد خاصّ وفوّض تعيينه إلى أحدهما ، فإنّ هذا ونحوه المهر المجهول .
ومن ذلك ظهر لك خطأ المخالفين في إبطال هذا القسم من التفويض وجعله من المهر الفاسد وإجراء حكمه عليه .
هامش
( 1 ) الوسائل 21 : 278 ، ب 21 من المهور ، ح 1 .
( 2 ) المصدر السابق : 279 ، ب 21 من المهور ، ح 2 .
( 3 ) المصدر السابق : ح 3 .
( 4 ) المصدر السابق : 279 - 280 ، ح 4 ، وفيه : « فنقص » .
( 5 ) انظر الوسائل 21 : 278 ، ب 21 من المهور .