تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 555

مساهمون:

ص٥٥٥
قبل الدخول لم تلزمها العدّة ) كما سمعت الكلام فيه في بحث الحيل ( لأنّ العدّة الأولى بطلت بالفراش‌الجديد « 1 » ) [ 1 ] . ( و ) الفرض أنّه أي ( العقد الثاني لم يحصل معه دخول ) [ 2 ] . ( وقيل ) [ 3 ] : ( يلزمها العدّة ؛ لأنّها لم‌تكمل العدّة الأولى ) [ 4 ] ، [ و ] ( الأوّل أشبه ) [ 5 ] .

[ سقوط الحدّ مع وطء الشبهة ] :

المسألة ( السابعة : ) [ المختار ] [ 6 ] أنّ ( وطء الشبهة يسقط معه الحدّ ) الذي عنوانه « الزنى » ( وتجب ) له ( العدّة ) [ 7 ] . -
شرح
[ 1 ] المنافي للاعتداد ؛ ضرورة كونها زوجة حينئذٍ ، وقد انقطع حكم الخلع . [ 2 ] فيندرج فيما دلّ من الآية « 2 » والرواية « 3 » على عدم العدّة على المطلّقة غير المدخول بها . [ 3 ] والقائل القاضي « 4 » : [ 4 ] وظاهره عدم العدّة للطلاق الثاني ، ولكن يجب عليها إكمال العدّة الأولى التي لم تتمّها ، وانقطاعها إنّما هو بمقدار زمان‌الفراشية ، فمع فرض زواله بالطلاق الثاني وجب عليها إكمال الأولى المستصحب بقاؤها . وفيه : أنّ مقتضاه وجوب ذلك عليها أيضاً لو فرض طلاقها بعد الدخول الموجب عدّة . اللهمّ إلّاأن يدّعي دخول الأولى فيالثانية حينئذٍ . وعلى كلّ حال فهو واضح الضعف ، ضرورة انقطاع حكم الطلاق من أصله بالعقد الثاني الذي صيرّها زوجة بعد أن‌كانت مطلّقة . ( و ) من هنا قال المصنّف : [ الأوّل أشبه ] . [ 5 ] بأصول المذهب وقواعده . نعم ربّما قال بعض متأخّري المتأخّرين بوجوب عدّة للطلاق المتجدّد باعتبار الدخول‌السابق ؛ لصدق طلاق مدخول بها ولو بالعقد السابق الذي لم يتمّ عدّته . وفيه : أنّ المراد الدخول بالعقد الذي فسخه الطلاق ، لا ما يشمل العقد الأوّل ، لا أقلّ من الشكّ والأصل عدم العدّة ، وقد تقدّم تمام الكلام في ذلك في بحث الحيل ، فلاحظ وتأمّل . [ 6 ] [ كما ] لا خلاف ولا إشكال في [ ذلك ] . [ 7 ] لإطلاق ما دلّ « 5 » على وجوبها بالإدخال والماء الشامل للفرض ، كما تقدّم الكلام في ذلك غير مرّة ، وفي أنّ عدّته عدّةالطلاق . نعم في المسالك والحدائق والمحكي من عبارة الشيخ وجوب العدّة للشبهة ولو من الامرأة خاصّة « 6 » ، بل‌أرسلوه إرسال المسلّمات . ولكن فيه أنّه منافٍ للأصل ولما دلّ « 7 » على عدم حرمة ماء الزاني ، فلا حقّ له عليها في الاعتداد الذيظاهر قوله تعالى :( فَما لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَها )« 8 » كونه من حقوقه . ولعلّه لذا قال في كشف اللثام : « لا عدّة عليها وإن لم يكن الولد ولد زنى ، كما نصّ عليه الأصحاب ، فإنّ العدّة إنّما هي حق‌ّالواطئ ، فإذا لم يحرم وطؤه لم يكن له عدّة » « 9 » .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « المتجدّد » . ( 2 ) الأحزاب : 49 . ( 3 ) انظر الوسائل 22 : 175 ، ب 1 من العِدد . ( 4 ) المهذب 2 : 322 . ( 5 ) انظر الوسائل 21 : 319 ، ب 54 من المهور . ( 6 ) المسالك 9 : 357 . الحدائق 25 : 550 . أنظر المبسوط 5 : 266 . ( 7 ) الوسائل 19 : 290 ، ب 15 من الوصايا ، ح 14 ، وانظر 21 : 173 ، 174 ، 175 ، ح 2 - 4 ، 7 . ( 8 ) الأحزاب : 49 . ( 9 ) كشف اللثام : 157 .