تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 554

مساهمون:

ص٥٥٤
ولا ريب في أنّ الأحوط لها تجديد الاعتداد إذا لم تكن قد عزمت عليه ببلوغ الخبر المزبور ، خصوصاً مع‌تركها الحداد . والظاهر قيام الكتابة مقام الخبر ، بل كلّ أمارة تفعل لإرادة الإخبار من إرسال ثيابه ونحوها كذلك ، لصدق اسم‌البلوغ بها عرفاً ، واللَّه العالم . هذا كلّه في المتوفّى عنها زوجها . ( و ) أمّا المطلّقة فقد عرفت اعتدادها من حين الطلاق في الحاضر والغائب . نعم ( لو علمت الطلاق ولم تعلم الوقت اعتدّت عند البلوغ ) [ 1 ] . أمّا إذا فرض علمها بسبق ذلك وإن لم تعلم بالخصوص اعتدّت بمقدار ما علمته من المدّة ثمّ أكملته بعد ذلك‌بما يتمّها [ 2 ] . ولكن مع ذلك فالاحتياط لا ينبغي تركه .

[ لو طلق الزوج زوجته بعد الدخول ثمّ راجع في العدّة ثم طلق قبل المسيس بها ] :

المسألة ( السادسة : إذا طلّقها بعد الدخول ثمّ راجع في العدّة ثمّ طلّق قبل المسيس لزمها استئناف العدّة لبطلان‌الاولى بالرجعة ) [ 3 ] . ( و ) كذا الحال فيما ( لو خالعها بعد الرجعة ) [ 4 ] . وإن ( قال الشيخ « 1 » هنا : الأقوى أن لا عدّة و ) لكن ( هو ) كما ترى ( بعيد ) [ 5 ] ؛ ( لأنّه ) [ 6 ] ( خلع عن عقد تعقبه « 2 » الدخول ) [ 7 ] . هذا كلّه في المطلّقة رجعيّاً ثمّ راجعها في العدّة . ( أمّا لو خالعها ) من أوّل الأمر ( بعد الدخول ) بها وصيرورتها في طهر جديد ( ثمّ تزوّجها في العدّة وطلّقها -
شرح
[ 1 ] بلا خلاف أجده فيه ؛ لصحيح الحلبي السابق « 3 » ؛ ولأصالة تأخّر الحادث ، إذ المراد - وإن كان النصّ والفتوى مطلقين - عدم‌علمها بالوقت على وجه يحتمل كون الطلاق قد وقع في زمان علمها . [ 2 ] لتطابق النصّ والفتوى على اعتداد المطلّقة من حين الطلاق وإن لم تعلم به ، ففي الفرض تعلم انقضاء جملة من عدّتها ، فلتعتدّباحتسابه . [ 3 ] المقتضية فسخ الطلاق وعود النكاح السابق ، بل هو معنى الرجوع في الحقيقة ، وليست هي سبباً لإنشاء نكاح جديد ، وإلّالتوقّف على رضاها ، فيصدق حينئذٍ على الطلاق الثاني أنّه طلاق امرأة مدخول بها بالنكاح الذي يريد فسخه بالطلاق . خلافاً للعامّة « 4 » ، فأوجبوا عليها إكمال العدّة الأولى التي بطلت بالفراش الحاصل بالرجعة . [ 4 ] إذ هو كالطلاق بالنسبة إلى ذلك . [ 5 ] خصوصاً إذا أراد اختصاص الخلع بذلك عن الطلاق ، كما هو ظاهر المتن ، ضرورة عدم الفرق بينهما . [ 6 ] [ إذا ] كما يصدق على الطلاق أنّه طلاق امرأة مدخول بها فتجب العدّة لها ، كذلك يصدق أنّه [ ذلك ] . [ 7 ] لما عرفت من أنّ الرجعة أفادت عوده إلى النكاح الأوّل .
هامش
( 1 ) انظر المبسوط 5 : 250 . ( 2 ) في الشرائع : « يتعقّبه » . ( 3 ) الوسائل 22 : 226 ، ب 26 من العِدد ، ح 2 . ( 4 ) المغني والشرح الكبير 9 : 127 - 128 .