ولو كانت الامرأة مجنونة أو صغيرة ولم يبلغ الوليّ موت زوجها حتى كبرت أو أفاقت فهل تعتدّ حينئذٍ [ 1 ] أوتحسب عدّتها من حين الوفاة ؟ [ 2 ] ، وجهان [ 3 ] . ولكن ثانيهما لا يخلو من قوة ، بل لعلّ العمل عليه .
كما أنّ الظاهر اعتداد امّ الولد من حين وفاة سيّدها [ 4 ] .
بل الظاهر كون المحلّلة كذلك ، بناءً على أنّها تعتدّ من وفاة المحلّلة له .
نعم لا فرق في الزوجة التي تعتدّ بالبلوغ بين الحرّة والأمة والدائمة والمتمتّع بها [ 5 ] .
ثمّ لا يخفى عليك أنّ [ الظاهر ] [ 6 ] اعتدادها ببلوغ الخبر ( ولو ) كان الذي ( أخبر غير العدل ، لكن لا تنكح إلّابعد « 1 » الثبوت ) شرعاً ( وفائدته الاجتزاء بتلك العدّة ) لو بان صدق الخبر .
بل لو تزوّجت فبان كونه بعد عدّتها صحّ ، ولا تحرم عليه وإن فرّق الحاكم بينهما ظاهراً قبل ذلك ، وأثمابالإقدام [ 7 ] .
وعلى كلّ حال فهل يقوم اعتدادها لأمارة ظنّية غير الخبر مقامه حتّى يجتزئ بها لو صادف ذلك ؟ وجهان [ 8 ] . [ وهل يكون الاعتداد عليها بخبر الفاسق مثلًا على جهة الوجوب ؟ ] أو أنّ ذلك لها رخصة ؟ [ 9 ] .
-
شرح
[ 1 ] لأنّ ذلك الوقت بالنسبة إليها بلوغ .
[ 2 ] لقاعدة الاتّصال السابقة وظهور النصوص في غير الفرض .
[ 3 ] لم أجد لهما تنقيحاً في كلام الأصحاب .
[ 4 ] لقاعدة الاتّصال المزبورة التي لا يعارضها النصوص « 2 » المذكورة بعد أن كان مضمونها « الزوجة » إلّابدعوى الإلحاق التي لا دليل عليها .
[ 5 ] لإطلاق الأدلّة ، واللَّه العالم .
[ 6 ] [ كما هو ] ظاهر الأصحاب .
[ 7 ] بل صرّح بذلك غير واحد ، بل لم أجد فيه خلافاً .
ولعلّه لإطلاق الأدلّة . وقوله عليه السلام في خبر أبي الصباح السابق : « إن قامت لها البيّنة أو لم تقم » « 3 » وإن كان - إن لم يكن إجماعاً - أمكن المناقشة بإرادة البلوغ الشرعي ولو خبر العدل الذي يصدق معه عدم قيام البيّنة ، فلا ينافيه خبر أبي الصباح .
[ 8 ] لم أجد لهما تنقيحاً في كلام الأصحاب .
كما أنّي لم أجد تنقيحاً أيضاً لكون الاعتداد عليها بخبر الفاسق مثلًا على جهة الوجوب ، هو المنساق في بادئ الرأي منالأوامر في النصوص « 4 » .
[ 9 ] لفائدة الاجتزاء بها بعد ذلك لو صادفت ، والأمر في النصوص إنّما يراد به ذلك ؛ لأنّه في مقابلة اعتداد المطلّقة من حينالطلاق .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « مع » .
( 2 ) انظر الوسائل 22 : 228 ، ب 28 من العِدد .
( 3 ) المصدر السابق : 229 ، ح 2 ، وليس فيه : « لها » .
( 4 ) انظر الوسائل 22 : 228 ، ب 28 من العِدد .