( و ) كيف كان ف ( - لو كانت المرأة عالمة بالتحريم وجهل الواطئ لحق به النسب ، ووجبت له العدّة ، وتحدّالمرأة ) حدّ الزانية ( ولا مهر ) لها ؛ لأنّها بغيّ [ 1 ] . كما أنّه لو انعكس الأمر لحق الولد بالامرأة ، ويحدّ الرجل حدّالزاني ، ولها عليه مهر المثل ولا عدّة عليها على الأصحّ ، وإن كان هو الأحوط .
( ولو كانت الموطوءة ) العالمة بالتحريم مع جهل الواطئ ( أمة لحق به الولد ) قطعاً ؛ لأنّه أشرف الأبوين ( و ) إنكان ( علي ) - ه أي ( الواطئ قيمته لمولاه حين سقط ، ومهر ) مثل ( الأمة ) وإن كانت هي بغيّاً . ( وقيل « 1 » : العشر إنكانت بكراً ونصف العشر إن كانت ثيباً وهو المروي « 2 » ) [ 2 ] .
[ لو طلق الزوج لزوجة بائناً ثمّ وطأها لشبهة ] :
المسألة ( الثامنة : إذا طلّقها بائناً ثمّ وطأها لشبهة « 3 » قيل « 4 » ) [ 3 ] : ( تتداخل العدّتان ) [ 4 ] ( لأنّهمالواحد ) [ 5 ] ، ( وهو حسن ) عند المصنف [ 6 ] ( حاملًا كانت ) المطلّقة ( أو حائلًا ) [ 7 ] . [ فيه إشكال ] ، فالأقوىحينئذٍ عدم التداخل ، سواء كانت من جنس واحد - وهو الأقراء أو الأشهر أو جنسين ، بأن كانت إحداهما بالحملوالاخرى بالأقراء ، كما لو طلّقها حائلًا ثمّ وطأها في الأقراء وأحبلها ، أو بأن طلّقها حاملًا ثمّ وطأها قبل أن تضع . بلعدم التداخل في الأخير أوضح ، بل قد يمنع تحقّق التداخل المصطلح فيه [ 8 ] .
-
شرح
[ 1 ] بلا خلاف ولا إشكال في شيء من ذلك .
[ 2 ] كما قدمنا الكلام في ذلك مفصّلًا في كتاب النكاح ، فلاحظ وتأمّل .
[ 3 ] وإن لم نعرف القائل به قبل المصنّف .
[ 4 ] بأن تستأنف عدّة كاملة للأخير منهما ، وتدخل فيها بقيّة الأولى .
[ 5 ] والموجب لها حقيقة إنّما هو الوطء ، وإذا استأنفت عدّة كاملة ظهرت براءة الرحم ؛ لانقضائها ، ولأولويّته من التداخللشخصين الذي قد سمعت التصريح به في النصوص « 5 » .
[ 6 ] بل جزم به الفاضل في القواعد « 6 » .
[ 7 ] خلافاً للمحكيّ عن الشيخ وابن إدريس فلا تتداخل « 7 » .
بل في كشف اللثام نسبته إلى إطلاق الأكثر « 8 » ، وفي غيره إلى المشهور ؛ للأصل الذي لا يقطعه ما ذكره من الحكمةولا الأولوية المزبورة بعد عدم القول بمضمون النصوص المذكورة كما سمعت ، وليس الموجب لها في الفرض حقيقة الوطء ، بل هووالطلاق ، وكلّ منهما سبب . نعم لو تعدّد الوطء من المشتبه اجتزأ بعدّة كاملة للأخير ، لكون الموجب لها حقيقة هو الوطء .
[ 8 ] لعدم اتّحاد المكلّف به ، فيرجع حينئذٍ إلى سقوط سببيّة أحد السببين ؛ لأنّه مع فرض انقضائهما أجمع بالوضع الذي كان عدّةالأوّل يكون الثاني لا مقتضي له ، أو الأوّل الذي كان مقتضاه الأقراء مثلًا .
هامش
( 1 ) المقنع : 313 - 314 . النهاية : 477 .
( 2 ) الوسائل 21 : 186 ، ب 67 من نكاح العبيد والإماء ، ح 1 .
( 3 ) في الشرائع : « بشبهة » .
( 4 ) في المسالك : ( 9 : 358 ) أنّه أصح القولين .
( 5 ) الوسائل 20 : 453 ، 454 ، ب 17 ممّا يحرم بالمصاهرة ، ح 11 - 13 .
( 6 ) القواعد 3 : 149 . كشف اللثام 8 : 150 .
( 7 ) الخلاف 5 : 75 - 76 . السرائر 2 : 748 .
( 8 ) القواعد 3 : 149 . كشف اللثام 8 : 150 .