( و ) كذا الكلام في [ المسألة ] [ 1 ] من أنّه ( لو كان ما يدلّ على انتفائه ) أي الحمل ( عنهما ) بأن ولدته لأكثر منمدّة الحمل من وطء الأوّل ولأقلّ من ستّة أشهر من وطء الثاني لم يعتبر زمن الحمل به من العدّتين [ 2 ] فالمتّجهحينئذ إذا كان الأمر كذلك ( أتمت بعد وضعه عدّة الأوّل « 1 » واستأنفت عدّة الأخير « 2 » ) [ 3 ] .
( ولو احتمل أن يكون منهما قيل ) [ 4 ] : ( يقرع بينهما ) [ 5 ] ، ( ويكون الوضع ) حينئذٍ ( عدّة لمن يلحق ) الولد ( به ، و ) لكن ( فيه إشكال ينشأ من كونها فراشاً للثاني بوطء الشبهة فيكون أحقّ به ) [ 6 ] .
[ اعتداد الزوجة الحاضر من حين الوفاة ] :
المسألة ( الخامسة ) : ( تعتدّ زوجة الحاضر من حين الطلاق أو الوفاة ) [ 7 ] .
( و ) كذا ( تعتد من الغائب في الطلاق من وقت الوقوع ) [ 8 ] .
بل الظاهر إلحاق غير الطلاق من الفسخ ( و ) غيره به في ذلك .
-
شرح
[ 1 ] [ ك ] - ما ذكره المصنف من تتمة المسألة .
[ 2 ] لفرض خروجه عنهما وليس محكوماً بكونه من زنى .
[ 3 ] كما هو واضح بعد الإحاطة بما ذكرناه .
[ 4 ] والقائل الشيخ « 3 » .
[ 5 ] للإشكال .
[ 6 ] تقديماً للفراش الفعلي على غيره ، وقد عرفت الكلام في ذلك في كتاب النكاح بل وفيما مضى من كتاب الطلاق .
[ 7 ] بلا خلاف أجده فيه ، بل الإجماع بقسميه عليه ؛ لقاعدة اتصال العدّة بسببها ، ولصدق تربّصها المدّة المزبورة ، بناءًعلى أنّ المراد منه جلوسها عن النكاح المدة المزبورة كصدق مضيّ ذلك فيندرجان حينئذٍ في إطلاق ما دلّ على ذلك ؛ وللمفهوم فيالنصوص « 4 » الآتية في الثانية ولغير ذلك .
[ 8 ] عند المشهور بين الأصحاب ، بل عن الناصريات الإجماع عليه « 5 » ؛ للنصوص المستفيضة أو المتواترة كصحيح ابنمسلم ، قال لي أبو جعفر عليه السلام : « إذا طلّق الرجل وهو غائب فليشهد على ذلك فإذا مضى ثلاثة أقراء من ذلك اليوم فقد انقضتعدّتها » » « 6 » . وصحيح الحلبي أو حسنه عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : سألته عن الرجل يطلّق امرأته وهو غائب عنها من أيّ يوم تعتدّ ؟ فقال : « إن قامت لها بيّنة عدل أنّها طلّقت في يوم معلوم وتيقّنت فلتعتدّ من يوم طلّقت ، وإن لم تحفظ في أيّ يوم أو في أيّ شهرفلتعتدّ من يوم يبلغها » « 7 » . إلى غير ذلك من النصوص التي لم أجد لها مخالفاً عدا ما يحكى عن التقى من اعتبار البلوغ « 8 » لظاهرالأمر بالتربّص الذي يجب الخروج عنه بعد تسليمه بما عرفت ؛ ولأنّ الاعتداد عبادة يحتاج إلى النية ، وفيه منع ظاهر .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « للأوّل » .
( 2 ) في الشرائع : « للأخير » .
( 3 ) المبسوط 5 : 246 - 247 .
( 4 ) انظر الوسائل 22 : 228 ، ب 28 من العدد .
( 5 ) الناصريات : 359 .
( 6 ) الوسائل 22 : 225 ، ب 26 من العدد ، ح 1 .
( 7 ) المصدر السابق : 226 ، ح 2 .
( 8 ) الكافي : 313 .