فالمتّجه حينئذٍ صحّة ذلك [ / التفويض ] معها [ / المصلحة ] . نعم لو لم يكن ثمّ مصلحة في أصل النكاح أوفي خصوص المهر بالأقل أو التفويض كان العقد أو المهر فضوليّاً أو باطلًا أو أنّ لها الخيار على ما تقدّم الكلام فيهسابقاً .
بل لو سلّم عدم جواز التفويض له أو المهر بالأقلّ كان المتّجه ثبوت مهر المثل بالدخول لا بالعقد الذي لميذكر ذلك فيه صريحاً ولا مقدّراً ، ولا تلازم بين بطلان التفويض وثبوت مهر المثل بالعقد ، كما هو واضح .
( و ) كيف كان ف ( - على التقدير الأوّل [ / عدم الجواز ] لو طلّقها قبل الدخول كان لها نصف مهر المثل ) الذيفرض ثبوته بالعقد .
( وعلى ما اخترناه ) من صيرورتها مفوّضة ( لها المتعة ) حينئذٍ كما في غيرها [ 1 ] [ فإن طلّقها قبل الكمال ، فلها نصف المسمّى ] .
( و ) لا إشكال [ 2 ] في أنّه ( يجوز أن يزوّج المولى أمته مفوّضة لاختصاصه بالمهر ) بخلاف المولّى عليهالصغر .
وحينئذٍ يلحقها حكم المفوّضة من الفرض والمتعة ومهر المثل بالدخول كما عرفت ، فإن بقيت على ملكهإلى أن دخل بها الزوج استقرّ ملكه على مهر المثل ، وإن اتّفق على فرضه هو والزوج قبل الدخول صحّ [ 3 ] . ولحقالمفروض حينئذٍ حكم المسمّى في العقد ، كما هو واضح .
[ لو زوّج المملوكة مولاها مفوّضة ثمّ باعها ] :
المسألة ( السادسة : إذا زوّجها مولاها مفوّضة ثمّ باعها ) من آخر ( كان فرض المهر بين الزوج والمولى الثاني ) الذي هو المالك حين الفرض ( إن اختار « 1 » النكاح ، ويكون المهر ) المفروض أو مهر المثل المستحقّ بالدخول ( لهدون الأوّل ) .
-
شرح
[ 1 ] هذا وفي المسالك : « وأمّا على تقدير تزويجها بدون مهر المثل فإن جوّزناه بالمصلحة فلها مع الطلاق قبلالدخول نصف المسمّى .
وإن أوقفناه على رضاها به بعد الكمال - كما هو المشهور - فإن طلّقها قبل الكمال فلها نصف المسمّى ، وإنطلّقها بعده روعي في الواجب رضاها به أو فسخه ، فترجع إلى مهر المثل .
وإن جعلنا الواجب حينئذٍ مهر المثل بالعقد إلحاقاً لهذه التسمية بالفاسدة حيث وقعت بغير عوض المثلوجب بالطلاق نصف مهر المثل » « 2 » .
قلت : قد يقال بالمراعاة المزبورة أيضاً فيما لو طلّقها قبل الدخول لاتّحاد الوجه فيهما ، فتأمّل .
[ 2 ] كما لا خلاف [ فيه ] .
[ 3 ] لأنّه يملك بالعقد ما تملكه المفوّضة .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « أجاز » بدل « اختار » .
( 2 ) المسالك 8 : 213 .