لها المطالبة بالأجرة ) [ 1 ] .
( لأنّ الظاهر منها التطوع بالأجرة ) [ 2 ] .
( وكذا لو استأجرت مسكناً فسكنت فيه ؛ لأنّها ) إنّما ( تستحق السكنى ) عليه ( حيث يسكنها لا حيثتتخيز ) وقد يشكل [ ذلك ] [ 3 ] .
فالتحقيق ثبوت ذلك لها في ذمته ما لم تكن ناشزاً أو تصرح بالتبرّع أو يعلم ذلك من حالها .
نعم إنّما تستحقّ عليه اجرة مسكن قابل لها ، لا خصوص اجرة مسكنها وإن علت ، ولا خصوص الأجرة التياستأجرت بها .
اللهمّ إلّاأن تكون قد رفعت أمرها إلى الحاكم بعد امتناعه أو تعذّره ، فأمرها بالاستئجار عليه ، فاستأجرتاللائق بها ، فإنّ عليه الأجرة المسمّاة [ 4 ] .
-
شرح
[ 1 ] كما في القواعد « 1 » .
[ 2 ] فهي حينئذٍ كمن قضى دين غيره بغير إذنه .
[ 3 ] بأنّ سكناها من جملة النفقات الواجبة التي تستقرّ في الذمّة بفواتها ويجب قضاؤها ، ولا يلزم من سكوتها أن تكون قاضيةلدينه بغير إذنه ، وإلّا لم تستحقّ نفقة إذا امتنع من الإنفاق عليها وهي زوجته فأنقت على نفسها ، فإنّها حينئذٍ تكون قاضية لدينهبغير إذنه مع وجوب قضائها إجماعاً .
ودعوى كون الظاهر من حالها التبرّع تتخلّف فيما إذا صرّحت بقصد الرجوع .
واحتمال كونه هنا من قبيل نفقة الأقارب - لا نفقة الزوجة ؛ لخروجها عن الزوجية ، وأنّ الغرض من سكناها تحصين مائهعلى موجب نظره واحتياطه ، ولم يتحقّق ، فكانت بذلك شبيهة بنفقة الأقارب التي لا قضاء لها بعد فواتها ؛ لأنّها من البرّ والصلة ، لاالمعاوضة - واضح الفساد .
وأوضح منه فساداً احتمال الفرق بين السكنى والنفقة ، بأنّ السكنى لكفاية الوقت وقد مضى والمرأة لا تملك المسكن ، ولهاتملّك الانتفاع به ، والنفقة عين تملك ، وتثبت في الذمّة .
ضرورة اقتضاء ذلك عدم ضمانه للزوجة ، بل والكسوة بناءً على أنّها إمتاع . ومثلهما تعليل المصنّف الأخير ، فإنّه إنّما يتمّ معبذل الزوج السكنى لها ، لا مع سكونه الذي هو المفروض .
[ 4 ] بل في القواعد لو استأجرت في نحو الفرض فالوجه رجوعها إليه ، قال : « لو طلّقها غائباً أو غاب بعد الطلاقولم يكن لها مسكن مملوك ولا مستأجر استدان الحاكم عليه قدر اجرة المسكن ، وله أن يأذن لها في الاستدانة عليه ، ولو استأجرت من دون إذنه فالوجه رجوعها إليه » « 2 » .
وإن كان هو كما ترى مع فرض إرادة الأجرة المسمّاة .
هامش
( 1 ) القواعد 3 : 154 .
( 2 ) المصدر السابق ، وفيه : « رجوعها عليه » .