تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 542

مساهمون:

ص٥٤٢

[ لو طلق الزوجة في السفينة ] :

( الثامن : لو طلّقها في السفينة فإن لم تكن مسكناً ) لها بأن كانت مسافرة مثلًا [ 1 ] ( أسكنها حيث شاء ) [ 2 ] ، ( وإن كانت مسكناً ) لها بأن كان زوجها ملّاحاً مثلًا ( اعتدت فيها ) [ 3 ] .

[ لو طلّقت الزوجة وهي في مسكن الزوج ثمّ خرجت من دون إذنه وسكنت في منزلها ] :

( التاسع : إذا ) طلّقت وهي في مسكنه فخرجت بغير إذنه و ( سكنت في منزلها ) فلا اجرة لها قطعاً وإن كانت‌قبل الطلاق ساكنة في منزلها وطلّقها وبقيت فيه ، ( ولم تطالب بمسكن ) مع حضوره وملائته [ قال المصنّف : ] ( فليس -
شرح
[ 1 ] ففي القواعد « 1 » تبعاً للمصنّف [ ذلك ] . [ 2 ] لأنّها حينئذٍ كغيرها من المسافرات . [ 3 ] لأنّها حينئذٍ بيتها بمنزلة الدار للحضرية . وفي المسالك : « فإن اشتملت على بيوت مميّزة المرافق اعتدّت في بيت منها معتزلة من الزوج ، وسكن الزوج بيتاً آخر ، وكانت كدار فيها حجرة منفردة المرافق ، وإن كانت صغيرة نظر ، إن كان معها محرم يدفع الخلوة المحرّمة اعتدّت‌فيها ، ولو أمكن خروجه منها مع انتفاء الضرر بخروجه بحيث يبقى فيها من يمكنه معالجتها وجب ، كما تقدّم فيالبيت الواحد ، وحيث تعتدّ خارجها يجب تحرّي أقرب المنازل الصالحة لها إلى الشط ، كما تقدّم في ضرورة الخروج‌من منزل الطلاق » « 2 » . وفي القواعد : « هل له إسكانها في سفينة تناسب حالها ؟ الأقرب ذلك » « 3 » . وفي كشف اللثام : « خصوصاً إذا اعتادت السكنى في السفن وإن لم تكن تلك السفينة مسكناً لها ، لعموم( أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ )« 4 » ومناسبة حدوث الرجعة مع الأصل ، فإنّ النهي إنّما وقع عن الخروج‌والإخراج عن البيوت ، فإن دخلت السفينة في « البيوت » فلا إخراج ، وإلّا فلا بيت حتى يحصل الإخراج عنه ، ويحتمل العدم حملًا للإسكان على الغالب » « 5 » . ولا يخفى عليك ما في الجميع أيضاً ؛ ضرورة أنّ المتّجه بناءً على كلامهم السابق عودها إلى منزلها مع فرض كونها مسافرة وقدقضت وطرها وكان قد بقي من العدّة ما يمكن قضاؤه في بيتها كما أنّ المتّجه بناءً على مذاقهم وجوب قضائها العدّة في تلك السفينة ، بل في بيت الطلاق منها إذا كانت مسكناً لها ، فلا يجزي غير بيت فيها فضلًا عن سفينة أخرى ، وعن منزل آخر ، وقد عرفت أيضاًجواز الخلوة بالرجعيّة .
هامش
( 1 ) القواعد 3 : 153 . ( 2 ) المسالك 9 : 337 . ( 3 ) القواعد 3 : 153 . ( 4 ) الطلاق : 6 . ( 5 ) كشف اللثام 8 : 171 ، مع تفاوت في بعض الكلمات .