الغرماء بأجرة مثل سكناها ) اللائقة بها ( فإن كانت معتدّة بالأشهر فالقدر معلوم ) عادة [ 1 ] .
( وإن كانت معتدّة بالأقراء أو بالحمل ضربت مع الغرماء بأجرة سكنى أقلّ الحمل أو أقلّ الأقراء ) ؛ لأنّهالمتيقّن ( فإن اتّفق ) كذلك فلا إشكال ( وإلّا أخذت نصيب الزائد ) [ 2 ] .
كما لا إشكال في ردّها التفاوت لو فرض انقضاء عدّتها بالأقلّ من المدّة .
( وكذا لو فسد الحمل ) بإسقاط ونحوه ( قبل أقلّ المدّة رجع عليها بالتفاوت ) [ 3 ] .
ولعلّ المتّجه مع العمل بالأصول دفع مقدار مدّة الأقصى لها [ 4 ] .
والأعدل الجامع وضع ما يخصّها على أضعف احتمال بيد الحاكم حتى يعلم الحال .
[ لو مات الزوج فورت المسكن جماعة ] :
( الخامس : لو مات فورث المسكن جماعة ) جاز لهم قسمته عندنا لانقلاب عدّتها حينئذٍ عدّة وفاة ، ولا - أنّهسكنى لها فيها حتى لو كانت حاملًا . لكن أو [ قد يطلق ب : ] [ 5 ] - أنّه ( لم يكن لهم قسمته إذا كان بقدر مسكنها إلّاباذنها مع انقضاء عدّتها لأنّها استحقّت السكنى فيه على صفته ) وفي قسمتها ضرر عليها ، فلا يجوز ، كمن استأجر داراًمن جماعة ثمّ أرادوا قسمتها [ 6 ] .
[ ولكن قال المصنف : ] ( الوجه أنّها لا سكنى لها بعد الوفاة ما لم تكن حاملًا ) [ 7 ] .
-
شرح
[ 1 ] واحتمال التخلّف زيادة ونقصاناً منفي بالأصل .
[ 2 ] لتبيّن استحقاقها حينئذٍ كدين ظهر بعد القسمة ، وربّما احتمل رجوعها على المفلّس لتقدير حقّها بما أعطيت ، فلا يتغيّرالحكم وهو واضح الفساد ؛ ضرورة كون التقدير المزبور للاستظهار لحقّ الغرماء ، لا أنّه حكم من الحاكم بذلك ، فلا إشكال فياستحقاقها الزائد .
[ 3 ] لظهور الزيادة عندها على ما تستحقّه .
[ 4 ] لأصالة العدم .
[ 5 ] [ كما ] عن الشيخ إطلاق [ ذلك ] « 1 » .
[ 6 ] وهو - بعد تقييده بالقسمة المضرّة - منطبق على مذهب بعض الشافعية القائلين استحقاقها ذلك في عدّة الوفاة « 2 » كما تجبفي غيرها .
( و ) لعلّه لذا قال المصنّف : [ الوجه . . . ] .
[ 7 ] وتبعه عليه الفاضل . ولكن فيه أنّها كذلك وإن كانت حاملًا كما ستسمع « 3 » .
نعم عن الشيخ : أنّ لها النفقة من نصيب ولدها « 4 » .
وهو مع ضعفه لا يقتضي المنع من القسمة ؛ ضرورة كونها حينئذٍ كأحد الشركاء ، ولا حقّ لها في خصوص العين ، واللَّه العالم .
هامش
( 1 ) حكاه في كشف اللثام 8 : 174 . انظر المبسوط 5 : 256 .
( 2 ) مغني المحتاج 3 : 402 .
( 3 ) القواعد 3 : 151 .
( 4 ) النهاية : 537 .