( إذ لا مزية لها ) عليهم [ 1 ] .
[ ولكن يشكل أصل ضربها مع الغرماء بالسكنى المتجدّدة فضلًا عن غيرها ] .
نعم هي [ / السكنى ] كباقي النفقة ممّا تجري بها على المفلّس إلى يوم القسمة ، وبعدها تكون في ذمّته ، اللهمّإلّا أن يكون إجماعاً في المقام [ على الضرب مع الغرماء ] ، واللَّه العالم .
[ لو طلقها الزوج في مسكن لغيره ] :
( الرابع : لو طلّقها في مسكن لغيره ) قد تبرّع به لها مثلًا لا له ( استحقّت السكنى في ذمّته ) [ 2 ] .
وعليه [ / بناءً على الإجماع على الضرب مع الغرماء ] ( فإن كان له غرماء ) وقد فلّسه الحاكم ( ضربت مع -
شرح
[ 1 ] قالوا : وليس ذلك كدين يحدث بعد الحجر لا يزاحم صاحبه الغرماء ؛ لأنّ حقّها وإن كان حادثاً فهو مستند إلى سبب متقدّم ، وهو النكاح .
وأيضاً فإنّه حقّ يثبت لها بالطلاق من غير اختيارها ، فأشبه ما إذا أتلف المفلّس مالًا ، فإنّه يزاحم الغرماء ، ومقتضاهالضرب بغير المسكن من النفقة .
بل هو صريح المسالك في الفرع الرابع ، قال : « واعلم أنّه لا فرق في هذه المسائل بين اجرة المسكن والنفقة ، فتضارب الغرماء عند إفلاس الزوج بالنفقة والسكنى جميعاً ، بل المضاربة بالنفقة ثابتة على كلّ حال بخلافالمسكن ، فإنّها قد تختصّ به ، فلذلك أفردوه بالذكر » « 1 » .
وفيه - إن لم يكن إجماعاً - أنّه لا وجه لضربها معهم في المسكن فضلًا عن النفقة ، لكونه من الدين المتجدّد ، فهو كنفقةالزوجة المتجدّدة بعد الحجر ؛ ضرورة أنّ الطلاق لم يوجب نفقة ، وإنّما هي نفقة الزوجة ، أقصى ما هناك لم يسقطها الطلاق ، ومنالمعلوم عدم ضرب الزوجة بنفقتها المتجدّدة بعد الحجر .
نعم قد صرّحوا في كتاب الفلس أنّه تجري نفقة المفلّس له ولمن وجبت نفقته عليه من المال إلى يوم القسمة بلا خلافيعرف فيه بينهم تقديماً لخطاب النفقة على خطاب الوفاء ، فلاحظ وتأمّل .
ودعوى اختصاص المطلّقة بالحكم المزبور لا دليل عليها ، كما أنّ احتمال إرادتهم الضرب بما زاد من النفقة على يوم القسمة - أمّا قبله فهي ممّا تجري على المفلس من ماله ؛ لأنّها من واجبي النفقة عليه - منافٍ لظاهر كلامهم بل صريح بعضهم « 2 » .
ودعوى أنّ ذلك كالإتلاف - لكون الطلاق من غير اختيارها - يدفعها - مضافاً إلى ما ذكرناه من الإشكال في كتاب الفلس فيالمشبّه به - أنّ النفقة مستحقّة بالنكاح لا بالطلاق ، وقد كان باختيارها ، والذي يثبت بالطلاق حرمة إخراجها وخروجها منالمسكن حاله ، لا أصل استحقاقها للسكنى .
وحينئذٍ فيشكل أصل ضربها مع الغرماء بالسكنى المتجدّدة فضلًا عن غيرها وإن كان هو مفروغاً منه عندهم .
[ 2 ] لأنّها من جملة النفقة اللازمة له ، إذ لم تكن في بيت له يحرم عليه إخراجها منه ، فليس حينئذٍ إلّااستحقاق النفقة ، وفيضربها بها مع الغرماء الإشكال السابق . اللهمّ إلّاأن يكون إجماعاً .
هامش
( 1 ) المسالك 9 : 332 .
( 2 ) انظر كشف اللثام 8 : 171 - 172 .