[ لو طلّقها الزوج في منزل من منازله ثمّ حجر عليه الحاكم ] :
( الثالث : لو طلّقها ) في منزل من منازله التي تباع في الدين ( ثمّ حجر عليه الحاكم قيل ) [ 1 ] : ( هي أحقبالسكنى لتقدم حقّها على الغرماء ) كالمرتهن والمستأجر وغيرهما ( وقيل ) [ 2 ] : ( تضرب مع الغرماء بمستحقها مناجرة المثل ) [ 3 ] .
( و ) على كلّ حال فلا ريب في أنّ ( الأوّل أشبه ) [ 4 ] .
هذا كلّه إذا تقدّم الطلاق على الحجر ، ( أمّا لو حجر عليه ثمّ طلّق كانت « 1 » ) حقّها من أجرة المثل ( أسوة معالغرماء ) [ 5 ] .
-
شرح
[ 1 ] والقائل المشهور .
بل في المسالك : « بين الأصحاب وغيرهم ، لم ينقل أحد فيه خلافاً ، عدا المصنّف » « 2 » .
[ 2 ] وإن كنّا لم نعرفه .
[ 3 ] ووجّه « 3 » بأنّ حقّها في السكنى تابع للزوجيّة السابقة ، ولهذا كان مشروطاً بشروطها من بقائها على الطاعة والتمكين وغيرهمن الشرائط ، فلا يكون حقّها أزيد من حقّ الزوجة ، والزوجة إنّما تستحقّ السكنى يوماً فيوماً ، وعلى تقدير الحجرعليه لا تستحقّالسكنى إلّايوم القسمة خاصّة ، فإذا بقي من استحقاقها في السكنى شيء ضربت به مع الغرماء كالدين ، لأنّه متعلّق بذمة الزوج وإناختصّ برقبة المسكن الخاصّ .
وأجيب « 4 » بأنّ حقّ الزوجة في الإسكان والنفقة في مقابلة الاستمتاع ، فكان متجدّداً بتجدّده ، بخلاف حقّ المطلّقة ، فإنّهثابت بالطلاق لمجموع العدّة لا في مقابلة شيء ، وإن كان مشروطاً بشرائط نفقة الزوجة ، ومن ثمّ وجب لها في البائن والحامل .
والأصوب في الجواب أن يقال : بزيادة المطلّقة على الزوجة بتعلّق حقّها في خصوص المسكن ، للنهي عن إخراجهاوخروجها « 5 » فتعلّق حقّ الغرماء حينئذٍ قد كان على وجه المزبور ، لفرض سبقه ، وأمّا في توجيه الاستدلال من تعلّق حقّ الزوجةإلى يوم القسمة ففيه أوّلًا : أنّ المتّجه ضرب الزوجة مع الغرماء بيوم الحجر خاصّة ، لمقارنة حقّها فيه للحجر وتأخّر ما بعدهكغيره ، كما صرّح به هنا الفاضل في القواعد « 6 » .
وثانياً : أنّه قد تقدّم في كتاب الفلس أنّه يجري عليه النفقة من ماله له ولمن وجبت نفقته عليه من زوجة وغيرها إلى يومالقسمة تقديماً لخطاب النفقة على خطاب الوفاء ، واللَّه العالم .
[ 4 ] بأصول المذهب وقواعده لما عرفت من سبق تعلّق حقّها بالعين على حقّ الغرماء .
[ 5 ] بلا خلاف أجده هنا بين من تعرّض له .
هامش
( 1 ) في بعض النسخ : « كان » .
( 2 ) المسالك 9 : 329 .
( 3 ) في بعض النسخ : « كان » .
( 4 ) في بعض النسخ : « كان » .
( 5 ) الطلاق : 1 .
( 6 ) القواعد 3 : 154 .