ولو تمكّن الزوج من ضمّ بقعة أخرى - ولو بابتياعها واستيجارها - إلى المنزل على وجه يصير باعتبارها مسكناًلائقاً بها [ 1 ] .
[ فلزوم ذلك لا يخلو من بحث ] .
ولو أراد الزوج أن يساكنها في دار واحدة بأن تكون في بيت وهو في بيت آخر فإن كانت المطلّقة رجعية [ 2 ] .
[ فالظاهر جواز مساكنتها في دار واحدة ] .
-
شرح
[ 1 ] ففي القواعد « لزمه ذلك » « 1 » . ووافقه في كشف اللثام : « إن لم يلزمه غرامة أو ضرر فوق ما يلحقه من نقلهاإلى آخر » « 2 » . لكنّه وعلى كلّ حال لا يخلو من بحث .
[ 2 ] ففي القواعد : لم تمنع « 3 » [ من أن يساكنها ] بل في كشف اللثام : « عندنا ؛ لأنّ له وطأها ومقدّماته ، ويكون لهرجعة وإن لم ينوها ، كما عرفت ، فالخلوة بها أولى خلافاً للعامّة » « 4 » .
لكن في المسالك أشكله بعد اعترافه بأنّه ظاهر الأصحاب بأنّ « التمتّع بها بالنظر وغيره إنّما يجوز بنيّة الرجعة لا مطلقاً ، فهي بمنزلة الأجنبية وإن كان حكمه أضعف ، فتكون الخلوة بها محرّمة كغيرها » « 5 » .
وفيه : أوّلًا أنّه منافٍ لما تقدّم في الرجعة من عدم الحاجة إلى النيّة على الأصحّ .
وثانياً : بما يظهر من النصوص « 6 » المتكثّرة من أنّ لها التزيّن والتشوّق له ونحوهما استجلاباً له ، بل والاجتماع معه ، بل هو المراد من قوله تعالى :( لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذلِكَ أَمْراً )« 7 » .
بل في النصوص المزبورة تعليل ذلك بذلك ، بل هو المقصود من عدم إخراجهنّ من بيوتهنّ . بل لعلّ سكناها معه هو المنساقمن قوله تعالى :( أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ )« 8 » . لا أقلّ من الشكّ في شمول ما دلّ على تحريم الخلوة بالأجنبية لها ، والأصل البراءة ، خصوصاًبعد أن لم نعثر على دليله سوى النبوي الذي لم أجده في طرقنا : « لا يخلونّ رجل بامرأة ، فإنّ ثالثهماالشيطان » « 9 » .
وخبر مسمع بن أبي سيّار عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : « فيما أخذ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم البيعة على النساء أن لا يحتبين ولا يقعدن معالرجال في الخلاء » « 10 » .
وخبر موسى بن إبراهيم المروي عن المجالس عن موسى بن جعفر ، عن آبائه عليهم السلام عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : « من كان يؤمن باللَّه
هامش
( 1 ) القواعد 3 : 152 .
( 2 ) كشف اللثام 8 : 166 ، 167 .
( 4 ) كشف اللثام 8 : 166 ، 167 .
( 3 ) القواعد 3 : 153 .
( 5 ) المسالك 9 : 324 .
( 6 ) انظر الوسائل 22 : 217 ، ب 21 من العِدد .
( 7 ) الطلاق 1 .
( 8 ) الطلاق : 6 .
( 9 ) المستدرك 14 : 266 ، ب 78 من مقدّمات النكاح ، ح 8 ، وفيه : « شيطان » . سنن البيهقي 7 : 91 .
( 10 ) الوسائل 20 : 185 ، ب 99 من مقدّمات النكاح ، ح 1 ، وفي المصادر : « مسمع أبي سيار » .