تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 526

مساهمون:

ص٥٢٦
أمّا لو كانت ضيّقة لا تسع لهم ولها [ 1 ] . [ فمع فرض كونها من المسكن اللائق بها مع الأحماء وإن كانت ضيّقة لا يتعيّن عليه نقلهم ] . ولو كان الأحماء في دار أخرى لم تنقل المعتدّة ، بل تؤدّب وهي في منزلها [ 2 ] . ولو كانت في دار أبويها لكون الزوج ساكناً معهم فطلّقها فيها فبذت على الأبوين [ 3 ] . والمتّجه على أصولنا - مع فرض شمول المنزل المخصوص لبيوتهنّ ولو لاستحقاق الزوج السكنى مع أبويهاجواز خروجها بالفاحشة المزبورة ، ولا أحقيّة لها بدار أبويها من حيث الابوّة . كما أنّه لا مدخلية لعدم طول ذلك بينها وبين أهلها بخلاف أحمائها بعد فرض تفسير « الفاحشة » بما يشمل‌مثل ذلك ، كما هو واضح . ( و ) كيف كان ف ( - لا تخرج في حجّة مندوبة ) مثلًا ( إلّابإذنه ) [ 4 ] . ( وتخرج في الواجب ) المضيّق ( وإن لم يأذن ) ؛ لأنّه من الضرورة حينئذٍ ، كما في كلّ واجب كذلك ، نعم لو كان موسّعاً اتّجه المنع ، خصوصاً في المقام الذي اجتمع فيه حقّ الاعتداد والنكاح . -
شرح
[ 1 ] ففي المسالك وغيرها : « نقل الزوج الأحماء وترك الدار لها » « 1 » . وفيه أنّه مع فرض كونها من المسكن اللائق بها معهم وإن كانت ضيّقة لا يتعيّن عليه ، للاستثناء في الآية « 2 » المفسّرة فيالنصوص « 3 » المزبورة ، فتأمّل . [ 2 ] وربّما قيل بكونه بعض أفراد المستثنى [ فتخرج ] وإن كان إيذاؤها لهم بالجوار . لكنّه كما ترى . [ 3 ] ففي المسالك : « في جواز نقلها عنهم وجهان : من عموم الآية المتناولة لذلك ، حيث نقول بتفسيرها بالأعمّ ، ومن أنّ الوحشة لا تطول بينهم كما هي بينها وبين الأحماء ، نعم لو كان أحماؤها في دار أبويها أيضاً وبذت عليهم‌اخرجوا دونها ؛ لأنّها أحقّ بدار الأبوين ، مع احتمال جواز إخراجها ، للعموم » « 4 » . وهو كما ترى ؛ ضرورة انطباق ما ذكره‌من التعليلات على مذاق العامّة . [ 4 ] بلا خلاف أجده فيه ؛ لخبر معاوية بن عمّار السابق « 5 » المؤيّد بإطلاق مضمر محمّد بن مسلم : « المطلّقة تحجّ وتشهدالحقوق » « 6 » . ولا ينافي ذلك إطلاق قوله عليه السلام في خبر سماعة السابق : « ليس لها أن تحجّ حتى تنقضي عدّتها » « 7 » بعد تقييده بالخبر الأوّل . وعلى كلّ حال فذلك يؤيّد ما ذكرناه من أنّه لا حكم للاعتداد من حيث الإذن . واحتمال - اختصاص ذلك في السفر لحجّ ونحوه وإن استلزم قضاء العدّة أجمع في خارجه دون الانتقال إلى منزل آخر ، فإنّه لا يجوز وإن اتّفقا عليه ، بل يمنعهما الحاكم من ذلك - وإن كان ممكناً لكنّه مخالف لمذاق الفقه .
هامش
( 1 ) المسالك 9 : 316 . ( 2 ) الطلاق : 1 . ( 3 ) انظر الوسائل 22 : 220 ، ب 23 من العِدد . ( 4 ) المسالك 9 : 316 - 317 . ( 5 ) الوسائل 22 : 219 ، ب 22 من العِدد ، ح 2 . ( 6 ) المصدر السابق : ح 1 . ( 7 ) المصدر السابق : ح 3 .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 526 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / موسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت ( ع )