إنّما الكلام في تحديد الاضطرار [ 1 ] .
[ وقد يتوهّم إرادة الاضطرار العرفي ، لكن قد يشكل ] .
نعم مع فرض الاضطرار الذي مرجعه إلى تكليف شرعي صالح لمعارضة حرمة الخروج يتّجه حينئذٍ عدماعتبار الإذن ، بل يكون أصل تحريم الخروج مقيّداً بغير الفرض [ 2 ] .
[ وهل يجب ردّها إلى المنزل حينما تخرج لإقامة الحدّ عليها ؟ ] .
[ الظاهر عدم وجوب ردّها إلى المسكن ] [ 3 ] .
ثمّ لا يخفى عليك أنّ موضع النقل في صورة الإيذاء لو كانت الدار تسع الجميع .
-
شرح
[ 1 ] المذكور في المتن وغيره ، وقد عرفت أنّ الموجود في مكاتبة الصّفار « 1 » « الاحتياج » الذي قد يتوهّم إرادة العرفي منه .
لكن قد يشكل بظهور المكاتبة المزبورة في جوازه من دون إذن من الزوج ، وهو في الزوجة - فضلًا عن المعتدّة - محل منع .
[ 2 ] وليس هو من أقسام التعارض الذي ينظر فيه الأهمّ وغيره ، فتأمّل جيّداً ، فإنّه لا كلام لهم منقح في ذلك كما في كثير منمسائل المقام .
ثمّ إنّه قد يظهر من قول المصنّف : « فتخرج لإقامته » كون المستثنى : الخروج لإقامة الحدّ عليها ، فتعود حينئذٍ إلى المسكن ، كما هو المحكيّ عن بعضهم « 2 » ، تقديراً للضرورة بقدرها .
لكن فيه أنّ المنساق من الآية « 3 » سقوط احترامها بهتكها لسترها بفعل الفاحشة ، فحينئذٍ لا يجب ردّها إليه .
[ 3 ] للأصل بعد أن كان خروجها في الحال المزبور من المستثنى ؛ ولأنّه لو كان ذلك للحدّ لوجب مراعاة ما ذكروه فيه من أنّهاكانت مخدّرة أقيم الحدّ عليها في منزلها ، وإلّا جاز إقامة الحدّ عليها في خارجه .
هذا وفي المسالك : « حيث تخرج لأذى أحمائها أو لم نوجب في الأوّل [ وهو إقامة الحدّ ] إعادتها ينقلها الزوجإلى منزل آخر مراعياً للأقرب فالأقرب إلى مسكن العدّة » « 4 » .
وفيه :
أوّلًا : أنّ وجوب الأقرب فالأقرب وإن صدر من الشيخ « 5 » وغيره في صورة تعذّر سكنى منزل الطلاق كما ستسمع لكن لا دليلعليه بحيث يوافق أصولنا .
وثانياً : أنّه يمكن أن يقال بعدم وجوب ملاحظة حكم الاعتداد في غير منزل الطلاق ؛ لأنّ النهي في الآية « 6 » عن الإخراجوالخروج عن بيوتهنّ التي كنّ فيها قبل الطلاق وبعده ، فمع فرض الخروج عنها ، لا دليل على إعطاء حكم الاعتداد لغيره من المنازلالتي تجب على الزوج من حيث الإنفاق ، فتأمّل جيّداً .
هامش
( 1 ) الوسائل 22 : 278 ، ب 55 من العِدد ، ح 1 .
( 2 ) المسالك 9 : 316 .
( 3 ) الطلاق : 1 .
( 4 ) المسالك 9 : 316 .
( 5 ) انظر المبسوط 5 : 253 ، 255 .
( 6 ) الطلاق : 1 .