تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 523

مساهمون:

ص٥٢٣
وكيف كان فقد عرفت استثناء الإتيان بالفاحشة من ذلك [ 1 ] ( و ) قد اختلف في المراد منها ففيالكتاب : [ 2 ] ( هي أن تفعل ما يجب به الحدّ فتخرج لإقامته وأدنى ما تخرج له أن تؤذى أهله ) [ 3 ] . -
شرح
[ 1 ] [ كما ] في الكتاب والسنة . [ 2 ] والقواعد « 1 » . [ 3 ] وظاهرهما بل صريحهما عدم انحصارها في الأوّل كما عن بعضهم « 2 » . بل عن النهاية : « قد روي أنّ أدنى ما يجوز له معه إخراجها أن تؤذي أهل الرجل » « 3 » . بل هو المروي عن أبي جعفر وأبي عبد اللَّه عليه السلام « 4 » . وكذا في الخلاف والمبسوط والتبيان ومجمع البيان والجامع‌وغيرها الاقتصار عليه « 5 » . مستدلّاً عليه في الأوّل بالإجماع وعموم الآية « 6 » وبإخراجه صلى الله عليه وآله وسلم فاطمة بنت قيس لما بذت علىأحمائها » « 7 » . وعن مجمع البيان هو المروي عن أبي جعفر وأبي عبداللَّه عليهما السلام « 8 » . قلت : وفي خبر محمّد بن عليّ بن جعفر : سأل المأمون الرضا عليه السلام عن ذلك ؟ فقال : « يعني بالفاحشة المبيّنة : أن تؤذي أهل‌زوجها ، فإذا فعلت ذلك فإن شاء أن يخرجها من قبل أن تنقضي عدّتها فعل » « 9 » . وفي مرسل إبراهيم بن هاشم عنه عليه السلام أيضاً في قوله عزّ وجلّ :( لا تُخْرِجُوهُنَّ )« 10 » - إلى آخره - قال : « أذاها لأهل‌الرجل وسوء خلقها » « 11 » . وفي خبر ابن أسباط عنه عليه السلام أيضاً : « الفاحشة أن تؤذي أهل زوجها وتسبّهم » « 12 » . لكن عن الفقيه : سئل الصادق عليه السلام عن قول اللَّه عزّ وجلّ :( لا تُخْرِجُوهُنَّ )« 13 » ؟ فقال : « إلّاأن تزني فتخرج ، ويقام‌عليها الحدّ » « 14 » . وفي خبر سعد بن عبداللَّه المروي عن إكمال الدين وإتمام النعمة ، قال : قلت لصاحب الزمان عليه السلام : أخبرني عن‌الفاحشة المبيّنة [ التي ] إذا أتت المرأة بها في أيّام عدّتها حلّ للزوج أن يخرجها من بيته ؟ فقال : « الفاحشة المبيّنة [ هي ] السحق‌دون الزنى ، فإنّ المرأة إذا زنت وأقيم عليها الحدّ ليس لمن أرادها أن يمتنع بعد ذلك من التزويج بها لأجل الحدّ ، فإذا سحقت وجب‌عليها الرجم ، والرجم خزي ، ومن قد أمر اللَّه برجمه فقد أخزاه ، ومن أخزاه فقد أبعده ، ومن أبعده فليس لأحد أن يقربه » « 15 » . وكأنّ ذلك هو الذي دعى المصنّف وغيره إلى الجمع بما عرفت ، على معنى كلّ فاحشة تقتضي إخراجها وأدناها ذلك . ونفى الزنى في خبر سعد على معنى نفي اختصاص الفاحشة به ، فإنّ السحق أعظم منه .
هامش
( 1 ) القواعد 3 : 152 . ( 2 ) نقله في المسالك 9 : 315 . ( 3 ) النهاية : 534 . ( 4 ) الوسائل 22 : 221 ، ب 23 من العِدد ، ح 5 . ( 5 ) الخلاف 5 : 70 . المبسوط 5 : 253 . التبيان 5 : 31 . مجمع البيان 10 : 304 . الجامع للشرائع : 472 . ( 6 ) الطلاق : 1 . ( 7 ) سنن البيهقي 7 : 433 . ( 8 ) مجمع البيان 5 : 304 . الوسائل 22 : 221 ، ب 23 من العِدد ، ح 5 . ( 9 ) الوسائل 22 : 220 ، ب 23 من العِدد ، ح 2 . ( 10 ) الطلاق : 1 . ( 11 ) الوسائل 22 : 220 ، ب 23 من العِدد ، ح 1 . ( 12 ) المصدر السابق : 221 - 222 ، ح 6 . ( 13 ) الطلاق : 1 . ( 14 ) الفقيه 3 : 499 ، ح 4759 . الوسائل 22 : 220 ، ب 23 من العدد ، ح 3 . ( 15 ) كمال الدين وتمام النعمة : 454 ، 459 ، ح 21 . الوسائل 22 : 221 ، ب 23 من العِدد ، ح 4 .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 523 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / موسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت ( ع )