[ والظاهر هو كلّ فاحشة تقتضي إخراجها وأدناها أن تؤذّي أهل الرجل ] . ولو كان أذيتها لأهله مثلًا مع تباعدالمسكن أدّبها الحاكم ولا تخرج منه [ 1 ] .
32 / 334
( و ) كيف كان فلا إشكال في أنّه ( يحرم عليها الخروج ما لم تضطرّ ) إليه [ 2 ] .
أمّا مع الاضطرار الذي يصلح معارضاً لذلك فيجوز [ 3 ] .
[ وأنّ المدار على مقدار ما تتأدّى به الضرورة ] .
[ وقال المصنّف : ] إنّه ( لو اضطرّت إلى الخروج خرجت بعد انتصاف الليل وعادت قبل الفجر ) إلّاأنّه يجبحمل ذلك على خصوص ما يمكن دفع الضرورة به [ 4 ] .
-
شرح
[ 1 ] وما عن بعضهم « 1 » - من إخراجها أيضاً لإطلاق الأدلّة - ضعيف .
[ 2 ] لإطلاق الكتاب « 2 » والسنّة « 3 » والفتاوى .
[ 3 ] بلا خلاف أجده فيه .
لمكاتبة الصفّار إلى أبي محمّد الحسن بن عليّ عليهما السلام في امرأة طلّقها زوجها ولم تجرِ عليها النفقة للعدّة ، وهي محتاجة ، هليجوز لها أن تخرج وتبيت عن منزلها للعمل والحاجة ؟ فوقّع عليه السلام : « لا بأس بذلك إذا علم اللَّه الصحّة منها » « 4 » .
ومنه يعلم أنّ المدار على مقدار ما تتأدّى به الضرورة . كما صرّح به بعضهم « 5 » وإن ذكر المصنّف ( و ) غيره [ ذلك ] .
[ 4 ] كما أنّ ما سمعته في موثّق سماعة « 6 » : من أنّه إن أرادت زيارة خرجت بعد نصف الليل ، ولا تخرج نهاراً ، محمول علىضرب من رجحان الستر لها ؛ إذ المفروض فيه الزيارة لا الضرورة .
لكن في المسالك التصريح بوجوب خروجها بعد انتصاف الليل والعود قبل الفجر « 7 » ناسباً إلى المصنّفوجماعة ، وإلى موقوفة سماعة « 8 » . وهو كما ترى .
نعم ورد « 9 » نحو ذلك في عدّة الوفاة . ومن الغريب ما في الرياض ، فإنّه بعد أن نسب وجوب العود قبل الفجر إلى الأشهر قال : « بل لم أقف على مخالف إلّامن بعض من ندر ممّن تأخّر ، والأصل فيه الموثّق الذي مرّ ، ولا قدح فيه من حيث الموثقية والإضماركما هو المقرّر ، مع أنّه على تقديره فهو بالشهرة العظيمة منجبر ، فهو أظهر إن ارتفع به وبغيره الضرر ، وإلّا بأن كان الدفع بالغيرمنحصراً جاز قولًا واحداً » « 10 » .
إذ هو كما ترى ؛ إذ لا دلالة في الموثق « 11 » المزبور على ذلك خصوصاً بالنسبة إلى وجوب العود قبل الفجر ، لخلوّه عن التعرّضله أصلًا وما فيه من النهي عن الخروج نهاراً لا يقتضي ذلك ، كما هو واضح .
هامش
( 1 ) حكاه في المسالك 9 : 315 .
( 2 ) الطلاق : 1 .
( 3 ) انظر الوسائل 22 : 212 ، ب 18 من العِدد .
( 4 ) الوسائل 22 : 278 ، ب 55 من العِدد ، ح 1 .
( 5 ) المسالك 9 : 317 .
( 6 ) الوسائل 22 : 215 ، ب 19 من العِدد ، ح 1 .
( 7 ) المسالك 9 : 317 .
( 8 ) الوسائل 22 : 215 ، ب 19 من العِدد ، ح 1 .
( 9 ) الوسائل 22 : 233 ، ب 29 من العدد ، ح 3 .
( 10 ) الرياض 11 : 161 .
( 11 ) الوسائل 22 : 215 ، ب 19 من العِدد ، ح 1 .