( وكذا لو ارتدّ المولى أو المملوكة ) عن ملّة ( ثمّ عاد المرتدّ ) منهما إلى الإسلام ( لم يجب الاستبراء ) وإن حرمعليه الوطء حال الارتداد ، لمثل ما عرفت في الكتابة .
نعم لو بيعت عليه ممّن يجب الاستبراء منه ثمّ عادت إليه بشراء مثلًا ، أو وطأها غيره وطءاً محترماً ولولشبهة ، أو كان الارتداد عن فطرة وقلنا بقبول توبته على وجه يملك المال بها جديداً ، وفرض عودها إليه من الوارثالذي يستبرأ منه بشراء ونحوه وجب الاستبراء ، كما هو واضح .
( ولو طلّقت الأمة بعد الدخول ) بها ( لم يجز للمولى الوطء إلّابعد الاعتداد ) وإن لم تنتقل عن ملكه [ 1 ] .
( و ) لكن ( تكفي العدّة عن الاستبراء ) للمولى الأوّل [ 2 ] .
بل وللثاني المشتري لها في العدّة [ 3 ] . وكيف كان فلو طلّقت قبل الدخول فلا استبراء قطعاً [ 4 ] .
( ولو ابتاع حربيّة فاستبرأها فأسلمت ) بعده أو فيه ( لم يجب استبراء ثانٍ ) وإن كان يحرم عليه وطؤها حالالكفر [ 5 ] .
-
شرح
[ 1 ] بلا خلاف ولا إشكال .
[ 2 ] للأصل . وظهور النصوص « 1 » في جواز وطئها له بعد الفراغ من العدّة .
[ 3 ] لذلك أيضاً . خلافاً للمحكي عن المبسوط والسرائر في الأخير « 2 » ، بناءً على أنّهما حكمان لمكلّفين لا يتداخلان ، وهوجار في الأوّل الذي قد حكي عن الشيخ في المبسوط والخلاف الموافقة على سقوط الاستبراء فيه « 3 » .
أو بناءً على كون الانتقال سبباً للاستبراء ، والأصل عدم تداخل الأسباب .
وعلى كلّ حال ، هو لا يعارض ما استظهرناه من النصوص ، ولعلّه المراد ممّا في كشف اللثام من أنّه : إنّما يتحصّل العلمبالبراءة بالتربّص إحدى المدد المعهودة ، وهو معنى الاستبراء ، وأبيح لنا الوقوع عليها بعد ذلك ، وقد حصل بانقضاء العدّة « 4 » .
[ 4 ] للأصل . خلافاً للمحكيّ عن بعض العامّة فأوجبه قياساً لزوال ملك الاستمتاع ثمّ عوده على زوال الملك « 5 » وعوده . وهو باطل في مذهبنا ، بل لعلّ الأصل عدم وجوب الاستبراء مع عدم العلم بالدخول وعدمه وإن وجب مع انتقال الملك ؛ لحرمة القياس واللَّه العالم .
[ 5 ] للأصل بعد إطلاق الأدلّة السالم عن احتمال اشتراط صحّة الاستبراء بكون الأمة محلّلة للمولى لولا الاستبراء بعد عدم الدليلعليه ، فيكفي حينئذٍ وإن كانت محرّمة عليه بسبب آخر ؛ لحصول الغرض المقصود فما عن بعض العامة من الوجوب « 6 » ؛ لتجدّدملكه الاستمتاع بالإسلام واضح الضعف .
هامش
( 1 ) انظر الوسائل 22 : 256 ، ب 40 من العِدد .
( 2 ) حكاه في كشف اللثام 8 : 147 . انظر المبسوط 5 : 288 . السرائر 2 : 636 .
( 3 ) حكاه في كشف اللثام 147 . انظر المبسوط 5 : 288 . الخلاف 5 : 86 .
( 4 ) كشف اللثام 8 : 147 .
( 5 ) حكاه في المسالك 9 : 313 . انظر المغني والشرح الكبير 9 : 161 ، 177 .
( 6 ) حكاه في المسالك 9 : 313 . انظر المغني والشرح الكبير 9 : 162 ، 180 .