قلت ولكنّ الإنصاف عدم خلوّ المسألة من إشكال [ 1 ] .
ثمّ إنّه قد بان لك ممّا ذكرنا الحال في جميع أحوال الأمة [ 2 ] .
[ وأمّا حكمها في العقد المنقطع بل والحرّة فقد سبق في النكاح ] .
[ وأمّا حكم الأمة المحلّلة لا إشكال في أنّ حكمها الاستبراء لا الاعتداد ] .
ولكن على كلّ حال ينبغي الاعتداد منه بالموت عدّة الحرّة إذا كانت ذات ولد للسيّد [ 3 ] .
( و ) كيف كان فقد تقدّم البحث فيكتاب البيع في أنّ ( كلّ من يجب استبراؤها إذا ملكت بالبيع يجباستبراؤها لو ملكت بغيره من استغنام أو صلح أو ميراث أو غير ذلك ، ومن يسقط استبراؤها هناك ) أيفي البيع ( يسقط في الأقسام الأخر ) [ 4 ] .
-
شرح
[ 1 ] لكثرة الروايات « 1 » المقابلة للصحيحة « 2 » وبلوغها حدّ الاستفاضة مع اعتبار سند بعضها ، وهي مع ذلك ما بين صريحةوظاهرة ، ومعتضدة أجمع بأصالة بقاء الحرمة ، وفتوى جماعة ، كإطلاق عبارة الحلّي « 3 » وظاهر عبارة ابن حمزة « 4 » ، ويظهر منالمختلف الميل إليها أو التردّد « 5 » ، فالاحتياط فيها لازم .
[ 2 ] نعم لم يذكر المصنّف هنا حكمها في العقد المنقطع ، بل ولا الحرّة اتّكالًا على ما سبق في النكاح .
كما أنّه لم أقف على من تعرّض لحكم الأمة المحلّلة .
نعم في الوافي أنّه لا يبعد حمل خبر ليث المرادي : قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : كم تعتدّ الأمة من ماء العبد ؟ قال : « حيضة » « 6 » على ما إذا كانت محلّلة للعبد « 7 » .
وظاهره المفروغية من أنّ حكمها الاستبراء لا الاعتداد ، بل لعلّه ظاهر اقتصار الأصحاب على غيره من الدائم والمنقطع ووطءالشبهة .
بل ربّما يؤيّده ما ذكروه من أنّ التحليل ملك يمين أو في حكمه ، وهو مع كونه إجماعاً لا إشكال ، وإلّا جرى فيه الأصل السابقالذي ذكرناه في أوّل المبحث ، وهو استصحاب المنع بعد عدم ثبوت أصالة الاستبراء في الأمة .
[ 3 ] لما عرفت من أنّها تعتدّ كذلك للزوج ولموت السيّد إذا لم تكن مزوّجة فمع فرض كون التحليل من ملك اليمين يأتي الحكمالمزبور أيضاً ، واللَّه العالم .
[ 4 ] لاتّحاد المدرك في الجميع ، فلا حاجة إلى إعادته .
هامش
( 1 ) انظر الوسائل 22 : 262 ، ب 43 من العدد .
( 2 ) المصدر السابق : 264 ، ح 7 .
( 3 ) انظر السرائر 2 : 744 .
( 4 ) انظر الوسيلة : 329 .
( 5 ) انظر المختلف 7 : 508 - 509 .
( 6 ) الوسائل 22 : 257 ، ب 40 من العِدد ، ح 6 .
( 7 ) الوافي 23 : 1248 ، ذيل الحديث 26 .