( و ) كذا تقدّم في كتاب النكاح أنّه ( لو كان للإنسان زوجة فابتاعها بطل نكاحه ) [ 1 ] .
نعم هو ( و ) إن بطل نكاحه لكن ( حلّ ) له ( وطؤها ) بملك اليمين ( من غير استبراء ) [ 2 ] .
( ولو ابتاع المملوك ) المأذون ( أمة واستبرأها كفى ذلك في حقّ المولى لو أراد وطأها ) مع فرض العلم أو إخبارالعبد به وكان ثقة [ 3 ] .
( وإذا كاتب الإنسان أمته حرم عليه وطؤها ) [ 4 ] ( فإن انفسخت الكتابة ) للعجز مثلًا ( حلّت ) له ( ولا يجب ) عليه ( الاستبراء ) ما لم يكن وطء محترم [ 5 ] .
-
شرح
[ 1 ] إجماعاً ؛ لأنّ البضع لا يستباح بسببين ، كما هو مقتضى التفصيل في الآية « 1 » القاطع للاشتراك .
بل هو صريح الموثّق - المتمّم بعدم القول بالفصل - : عن رجلين بينهما أمة فزوّجاها من رجل ، ثمّ إنّ الرجل اشترى بعضالسهمين ، فقال : « حرمت عليه » « 2 » .
بل قد يستأنس لذلك بالمعتبرة المستفيضة « 3 » الدالّة على بطلان نكاح الحرّة إذا اشترت زوجها ، إلى غير ذلك ممّا تقدّم فيمحلّه .
[ 2 ] بلا خلاف أجده فيه ، بل الإجماع بقسميه عليه ؛ لإطلاق الأدلّة في إباحة وطء ملك اليمين .
بل الأصل البراءة من أصل الاستبراء إلّاما دلّ عليه الدليل المعلوم قصوره عن تناول الفرض ، خصوصاً بعد انتفاء أصل حكمةشرعيّته ، وهي اختلاط الماءين ؛ ضرورة كون الماء لواحد في الفرض وإن اختلفت جهة إباحته ، بل قد تقدّم في النصوص « 4 » السابقةما يدلّ على عدم وجوب الاستبراء عليه للأمة الموطوءة له إذا أعتقها وأراد أن يتزوّجها بخلاف غيره ، وهو مؤيّد لما هنا .
فما عن بعض العامّة من وجوب الاستبراء « 5 » - لبعض وجوه اعتبارية لا تنطبق على أصولنا - واضح الفساد .
[ 3 ] إذ المعتبر من الاستبراء ترك وطئها في المدّة كيفما اتّفق ، ولا فرق في ذلك بين أن يكون على المملوك دين وقضاه أو لا .
خلافاً لما عن الشافعي من وجوب الاستبراء مع قضاء الدين « 6 » . وهو كما ترى .
[ 4 ] لما تسمعه في باب الكتابة .
[ 5 ] بلا خلاف أجده بيننا ، بل عن الخلاف الإجماع عليه « 7 » .
وإن كان يحرم عليه وطؤها بالكتابة ، إلّاأنّ ذلك لا يقتضي وجوبه الدائر على تملّك شخص آخر لها محتمل الوطء ، فأصلالبراءة من الاستبراء سالم عن المعارض .
خلافاً للمحكيّ عن بعض العامّة تنزيلًا لحرمة الاستمتاع بها بالكتابة منزلة الانتقال ، وفسخ الكتابة منزلةالعود إلى الملك « 8 » . وهو قياس في قياس .
هامش
( 1 ) النساء : 25 . المؤمنون : 6 .
( 2 ) الوسائل 21 : 153 ، ب 46 من نكاح العبيد والإماء ، ح 1 .
( 3 ) انظر السوائل 21 : 157 ، ب 49 من نكاح العبيد والإماء .
( 4 ) انظر الوسائل 22 : 262 ، ب 43 من العِدد .
( 5 ) الوجيز 2 : 103 . روضة الطالبين 6 : 405 .
( 6 ) نقله في الخلاف 5 : 87 .
( 7 ) الخلاف 5 : 85 - 86 .
( 8 ) المغني والشرح الكبير 9 : 162 ، 177 .