تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 516

مساهمون:

ص٥١٦
( ولو كان المولى يطأها « 1 » ثمّ دبّرها اعتدّت بعد وفاته ) مع بقائها على حكم وطئه ( بأربعة أشهر وعشرة أيام ) . ( ولو أعتقها ) منجّزاً ( في حياته اعتدّت ) من وطئه المزبور ( بثلاثة أقراء ) إن كانت من ذواته ، وإلّا فبالأشهرالثلاثة كالحرّة المطلّقة [ 1 ] . -
شرح
[ 1 ] بلا خلاف أجده من غير الحلّي « 2 » ؛ للعلّة التي أشرنا إليها المؤيّدة بالاستصحاب والاحتياط . ولصحيح داود عن أبيعبداللَّه عليه السلام : في المدبّرة إذا مات عنها مولاها » إنّ عدّتها أربعة أشهر وعشراً من يوم موت سيّدها إذا كان سيّدها يطأها ، قيل له : فالرجل يعتق مملوكته قبل موته بساعة أو يوم ، فقال : تعتدّ بثلاثة أشهر أو ثلاثة قروء من يوم أعتقها سيّدها » « 3 » . مضافاً إلى ما سمعته سابقاً في اعتداد امّ الولد من موت سيّدها من صحيح زرارة « 4 » وموثّق إسحاق « 5 » وغيرهما ممّا يدلّ على حكم المدبّرة . بل قد عرفت سابقاً قوّة القول باعتدادها بذلك [ / بأربعة أشهر وعشرة أيام ] وإن لم تكن مدبّرة . وإلى ما سمعته سابقاً من خبرزرارة « 6 » وحسن الحلبي « 7 » الدالّين على الحكم الأخير [ وهو الاعتداد بثلاثة أقراء أو ثلاثة أشهر لو أعتقها في حال حياته ] المؤيّد بماتقدّم أيضاً . وفي صحيح الحلبي أو حسنه : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن رجل يعتق سريّته أيصلح له أن يتزوّجها بغير عدّة ؟ قال : « نعم‌قلت : فغيره ، قال : لا ، حتى تعتدّ ثلاثة أشهر » « 8 » ونحوه صحيح زرارة عنه عليه السلام « 9 » أيضاً . وفي موثّق أبي بصير عنه عليه السلام أيضاً : « إن أعتق رجل جاريته ثمّ أراد أن يتزوّجها مكانه فلا بأس ، ولا تعتدّ من مائه ، وإن‌أرادت أن تتزوّج من غيره فلها مثل عدّة الحرّة » « 10 » . وفي خبره الآخر : قلت لأبيعبداللَّه عليه السلام : الرجل تكون عنده السريّة له ، وقد ولدت منه ومات ولدها ، ثمّ يعتقها ، قال : « لايحلّ لها أن تتزوّج حتى تنقضي عدّتها ثلاثة قروء » « 11 » . بل وصحيح الحلبي أو حسنه عنه عليه السلام أيضاً أنّه قال : في رجل كانت له أمة فوطأها ثمّ أعتقها وقد حاضت عنده حيضة بعد ماوطأها ، قال : « تعتدّ بحيضتين » « 12 » ، وإن كان ظاهره احتساب الحيضة الواقعة بعد الوطء وقبل العتق من العدّة ، ولم يعرف القائل‌به على ما عن شرح النافع لسيّد المدارك « 13 » . لكن على كلّ حال دالّ على المطلوب الذي هو الانتقال عن حكم الأمة بالعتق . فما عن‌ابن إدريس من إنكار الحكمين لكون المدبّرة غير زوجة والمعتقة غير مطلّقة والأصل براءة الذمّة من العدّة « 14 » ، واضح الفساد حتىمع قطع النظر عن النصوص المزبورة . للاستصحاب بعد القطع أو الظنّ بعدم اندراج كلّ منهما في حكم الأمة ، كما هو ظاهر .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « وطأها » . ( 2 ) السرائر 2 : 744 . ( 3 ) الوسائل 22 : 264 ، ب 43 من العِدد ، ح 7 ، مع اختلاف . ( 4 ) الوسائل 22 : 275 ، ب 52 من العِدد ، ح 2 . ( 5 ) الوسائل 22 : 260 ، ب 42 من العِدد ، ح 4 . ( 6 ) الوسائل 22 : 263 ، ب 43 من العِدد ، ح 5 . ( 7 ) المصدر السابق : ح 1 . ( 8 ) المصدر السابق : ح 4 . ( 9 ) التهذيب 8 : 175 ، ح 611 . الوسائل 21 : 100 ، ب 13 من نكاح العبيد والإماء ، ذيل الحديث 1 . ( 10 ) الوسائل 21 : 100 ، ب 13 من نكاح العبيد والإماء ، ح 2 ، وفيه : « إذا اعتق » . ( 11 ) الوسائل 22 : 264 ، ب 43 من العِدد ، ح 8 ، وفيه : « أشهر » بدل « قروء » . ( 12 ) المصدر السابق : 263 ، ح 2 . ( 13 ) السرائر 2 : 744 . ( 14 ) نهاية المرام 2 : 115 .