( ولو كان المولى يطأها « 1 » ثمّ دبّرها اعتدّت بعد وفاته ) مع بقائها على حكم وطئه ( بأربعة أشهر وعشرة أيام ) .
( ولو أعتقها ) منجّزاً ( في حياته اعتدّت ) من وطئه المزبور ( بثلاثة أقراء ) إن كانت من ذواته ، وإلّا فبالأشهرالثلاثة كالحرّة المطلّقة [ 1 ] .
-
شرح
[ 1 ] بلا خلاف أجده من غير الحلّي « 2 » ؛ للعلّة التي أشرنا إليها المؤيّدة بالاستصحاب والاحتياط . ولصحيح داود عن أبيعبداللَّه عليه السلام : في المدبّرة إذا مات عنها مولاها » إنّ عدّتها أربعة أشهر وعشراً من يوم موت سيّدها إذا كان سيّدها يطأها ، قيل له : فالرجل يعتق مملوكته قبل موته بساعة أو يوم ، فقال : تعتدّ بثلاثة أشهر أو ثلاثة قروء من يوم أعتقها سيّدها » « 3 » . مضافاً إلى ما سمعته سابقاً في اعتداد امّ الولد من موت سيّدها من صحيح زرارة « 4 » وموثّق إسحاق « 5 » وغيرهما ممّا يدلّ على حكم المدبّرة .
بل قد عرفت سابقاً قوّة القول باعتدادها بذلك [ / بأربعة أشهر وعشرة أيام ] وإن لم تكن مدبّرة . وإلى ما سمعته سابقاً من خبرزرارة « 6 » وحسن الحلبي « 7 » الدالّين على الحكم الأخير [ وهو الاعتداد بثلاثة أقراء أو ثلاثة أشهر لو أعتقها في حال حياته ] المؤيّد بماتقدّم أيضاً .
وفي صحيح الحلبي أو حسنه : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن رجل يعتق سريّته أيصلح له أن يتزوّجها بغير عدّة ؟ قال : « نعمقلت : فغيره ، قال : لا ، حتى تعتدّ ثلاثة أشهر » « 8 » ونحوه صحيح زرارة عنه عليه السلام « 9 » أيضاً .
وفي موثّق أبي بصير عنه عليه السلام أيضاً : « إن أعتق رجل جاريته ثمّ أراد أن يتزوّجها مكانه فلا بأس ، ولا تعتدّ من مائه ، وإنأرادت أن تتزوّج من غيره فلها مثل عدّة الحرّة » « 10 » .
وفي خبره الآخر : قلت لأبيعبداللَّه عليه السلام : الرجل تكون عنده السريّة له ، وقد ولدت منه ومات ولدها ، ثمّ يعتقها ، قال : « لايحلّ لها أن تتزوّج حتى تنقضي عدّتها ثلاثة قروء » « 11 » .
بل وصحيح الحلبي أو حسنه عنه عليه السلام أيضاً أنّه قال : في رجل كانت له أمة فوطأها ثمّ أعتقها وقد حاضت عنده حيضة بعد ماوطأها ، قال : « تعتدّ بحيضتين » « 12 » ، وإن كان ظاهره احتساب الحيضة الواقعة بعد الوطء وقبل العتق من العدّة ، ولم يعرف القائلبه على ما عن شرح النافع لسيّد المدارك « 13 » . لكن على كلّ حال دالّ على المطلوب الذي هو الانتقال عن حكم الأمة بالعتق . فما عنابن إدريس من إنكار الحكمين لكون المدبّرة غير زوجة والمعتقة غير مطلّقة والأصل براءة الذمّة من العدّة « 14 » ، واضح الفساد حتىمع قطع النظر عن النصوص المزبورة . للاستصحاب بعد القطع أو الظنّ بعدم اندراج كلّ منهما في حكم الأمة ، كما هو ظاهر .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « وطأها » .
( 2 ) السرائر 2 : 744 .
( 3 ) الوسائل 22 : 264 ، ب 43 من العِدد ، ح 7 ، مع اختلاف .
( 4 ) الوسائل 22 : 275 ، ب 52 من العِدد ، ح 2 .
( 5 ) الوسائل 22 : 260 ، ب 42 من العِدد ، ح 4 .
( 6 ) الوسائل 22 : 263 ، ب 43 من العِدد ، ح 5 .
( 7 ) المصدر السابق : ح 1 .
( 8 ) المصدر السابق : ح 4 .
( 9 ) التهذيب 8 : 175 ، ح 611 . الوسائل 21 : 100 ، ب 13 من نكاح العبيد والإماء ، ذيل الحديث 1 .
( 10 ) الوسائل 21 : 100 ، ب 13 من نكاح العبيد والإماء ، ح 2 ، وفيه : « إذا اعتق » .
( 11 ) الوسائل 22 : 264 ، ب 43 من العِدد ، ح 8 ، وفيه : « أشهر » بدل « قروء » .
( 12 ) المصدر السابق : 263 ، ح 2 .
( 13 ) السرائر 2 : 744 .
( 14 ) نهاية المرام 2 : 115 .