زوج ، بل وبعد انقضاء العدّة إذا لم يكن قد وطأها السيّد [ 1 ] .
نعم قد يقال ب [ - أنّ الظاهر ] [ 2 ] وجوب اعتدادها من موت السيد وإن تعقّب وطؤه لها ما يصلح للاستبراء منالحيضة وغيرها ، لبقائها على حكم وطئه من دون أن يتخلّل تزويج يرفعه ، فتأمّل جيّداً .
( و ) كيف كان فلا يخفى عليك أنّه يتفرّع على ما ذكرناه من اعتداد الأمة ذات الولد من السيّد من وفاة الزوجأنّه ( لو طلّقها الزوج رجعية ثمّ مات وهي في العدّة استأنفت عدّة الحرّة ) من الوفاة وهي أربعة أشهر وعشراً [ 3 ] .
( و ) أنّها ( لو لم تكن امّ ولد استأنفت للوفاة عدّة الأمة ) شهرين وخمسة أيام ، بناءً على ما سمعته من الأصحّمن كون عدّتها ذلك [ 4 ] . نعم ( لو كان الطلاق بائناً أتمت عدّة الطلاق حسب ) بقيت على عدّتها منه كما سمعته فيالحرّة [ 5 ] .
( ولو مات زوج الأمة ) غير ذات الولد ( ثمّ أعتقت أتمّت عدّة الحرّة تغليباً لجانب الحرية ) [ 6 ] .
-
شرح
[ 1 ] وإن تردّد فيه ثاني الشهيدين في الروضة « 1 » . من إطلاق اعتدادها بموت السيّد . ومن عدم الوطء الموجب لذلك ، إذالسابق على التزويج مع فرض حصوله قد سقط حكمه بالتزويج ، لكنّه في غير محلّه ، لمعلوميّة اعتبار الوطء في الاعتداد ، وستسمعالتصريح في صحيح المدبرة « 2 » ، بل قد سمعت الإشارة في حسن الحلبي وخبر زرارة السابقين « 3 » .
[ 2 ] [ كما أنّ ] اقتضاء إطلاق الأدلّة [ ذلك ] .
[ 3 ] بلا خلاف ولا إشكال ؛ لما سمعته في المطلّقة الحرّة الرجعيّة .
[ 4 ] أمّا على ما سمعته من الصدوق ( و ) ابن إدريس فتستأنف عدّة الحرّة أيضاً « 4 » .
[ 5 ] للأصل وغيره .
[ 6 ] واستصحاباً للمنع ، واقتصاراً في تخصيص العموم كتاباً وسنّةً على غير الفرض الذي قد يدّعى انسياقه من تلك النصوص . ولصحيح جميل وهشام بن سالم عن أبي عبداللَّه عليه السلام : في أمة طلّقت ثمّ أعتقت قبل أن تنقضي عدّتها ، قال : « تعتدّ بثلاث حيض ، فإنمات عنها زوجها ثمّ أعتقت قبل أن تنقضي عدّتها فإنّ عدّتها أربعة أشهر وعشراً » « 5 » . ولما قدّمناه سابقاً من أنّه يستفاد من جملة منالنصوص « 6 » في موارد متعدّدة غلبة حكم الحرية مع فرض عروضها على مقتضى حكم المملوكة . ولعلّه إلى هذا أشار المصنّف رحمه الله بقوله : « تغليباً . . . إلى آخره » بمعنى أنّه متى اجتمع مقتضى كلّ منهما غلب جانب الحرّية . ومن ذلك حكم المدبّرة الآتي ، وامّ الولدمن موت سيّدها السابق ، وما تسمعه فيما لو أعتقها سيّدها في زمن حياته بعد أن كانت موطوءة له ثمّ مات عنها ، وغير ذلك . بل قديرجع إلى هذا ما في المسالك من توجيه الغلبة المزبورة من « أنّها بعد العتق مأمورة بإكمال عدّة الوفاة ، وقد صارت حرّة ، فلا تكونمخاطبة بحكم الأمة ، فيجب عليها إكمال عدّة الحرّة نظراً إلى حالها حين الخطاب ، ولا ينظر إلى ابتداء الخطاب بالعدّة ، فإنّها كلّيوم مخاطبة بحكمها » « 7 » . وإلّا كان محلّاً للنظر .
هامش
( 1 ) الروضة 6 : 71 . المسالك 9 : 308 .
( 2 ) الوسائل 22 : 274 ، ب 51 من العدد ، ح 1 .
( 3 ) تقدّما في ص 515 .
( 4 ) المقنع : 358 . السرائر 2 : 743 .
( 5 ) الوسائل 22 : 272 - 273 ، ب 50 من العِدد ، ح 1 .
( 6 ) انظر الوسائل 22 : 272 ، ب 50 من العدد . و 26 : 49 ، ب 20 من موانع الإرث . و 29 : 216 ، ب 12 من ديات النفس .
( 7 ) الروضة 6 : 71 . المسالك 9 : 308 .