[ وقد قيل بالثاني ] وإلى ذلك أشار المصنّف بقوله : ( ولو كانت امّ ولد لمولاها كانت عدّتها أربعة أشهروعشراً ) [ 1 ] . [ والأقوى التفصيل بين ما لو كانت امّ ولد لموالي فالثاني ، وبين ما لو كانت أمة فالأوّل ] .
-
شرح
[ 1 ] بل في المسالك نسبته ا لي الشيخ وأتباعه والمصنّف وباقي المتأخّرين « 1 » وفي الرياض هو الأشهر « 2 » بل لعلّعليه عامّة من تأخّر .
بل في كشف اللثام عن الخلاف وظاهر المبسوط الإجماع عليه « 3 » .
خلافاً للمحكيّ عن المفيد وسلّار وابن أبي عقيل وابن الجنيد فشهران وخمسة أيام مطلقاً « 4 » .
وحينئذٍ تكون المسألة ثلاثيّة الأقوال ، وقد عرفت ما يستدلّ به لكلّ منها ، وأنّ أقواها التفصيل ؛ لرجحان النصوص « 5 » السابقة بالشهرة العظيمة ، وقبول تلك النصوص « 6 » عدا الأخير منها للتنزيل على امّ الولد .
وأمّا الأخير منها فهو - مع اتّحاده - مضطرب المتن ؛ لما سمعت من رواية الكليني له « 7 » بترك قوله فيها : « فمات ولدها منه » ومن المعلوم أنّه أضبط من غيره .
ويؤيّده أنّه المعروف في كتب الفروع مستدلّين به على حكم امّ الولد ، بل جعله غير واحد منهم مع الصحيح الآخر « 8 » شاهدجمع على التفصيل المزبور وإن لم يكن مشتملًا على نفي الاعتداد بذلك عن غيرها .
لكن المراد من شهادته أنّه من المحتمل إرادة مضمونه من النصوص « 9 » السابقة التي قد عرفت رجحان نصوص « 10 » المشهورعليها بالعمل وغيره . على أنّ الصحيح الآخر دالّ على ذلك ؛ ضرورة ظهور الاقتصار في جواب السؤال عن مطلق الأمة على ذكرخصوص امّهات الأولاد في ذلك . والمناقشة فيه - بأنّ ذلك كذلك حيث لا يمكن استفادة مطلق الأمة منه ، وليس إلّامع فقد قوله عليه السلام في الذيل : « وهنّ إماء » المشعر بالعموم وورود الحكم على مطلق الأمة ، وكأنّه أراد بيان حكم مطلق الأمة بقضية عليّ عليه السلام في امّهاتالأولاد ، ولكن لما كان ربّما يتوهّم منه الاختصاص بهنّ ذكر عليه السلام أنّ حكمه عليهنّ كان في حال كونهنّ إماءً ولسن بحرائر ، وهذهالحالة بعينها موجودة في فاقدة الولد - يدفعها ظهور كون المراد من ذلك بيان كون الاعتداد عليهنّ بذلك وإن كنّ إماءً ، بأن كنّمزوّجات ومات الزوج والسيّد باق . وحاصله أنّ امّ الولد من السيّد تعتدّ من زوجها بذلك وإن كانت هي أمة ، باعتبار بقاء سيّدهاوعدم انعتاقها من نصيب ولدها ، وحينئذٍ يكون ظاهراً في إرادة الاختصاص بامّ الولد كما فهمه المعظم . وعلى كلّ حال فلا إشكال فياعتداد امّ الولد بالأربعة أشهر وعشراً ؛ إذ لا معارض لما دلّ « 11 » عليها بالخصوص المؤيّد بالعمومات سوى إطلاق نصوص « 12 » الشهرينوخمسة أيام وهي بعد تسليم شمولها لذلك مقيّدة بما سمعت .
هامش
( 1 ) المسالك 9 : 304 - 305 .
( 2 ) الرياض 11 : 147 . وفيه المشهور .
( 3 ) كشف اللثام 8 : 136 . انظر الخلاف 5 : 80 . المبسوط 5 : 251 .
( 4 ) حكاه عنهم في المسالك 9 : 305 . انظر المقنعة : 534 . المراسم : 165 . المختلف 7 : 484 .
( 5 ) الوسائل 22 : 259 ، ب 42 من العدد .
( 6 ) الوسائل 22 : 260 ، ب 42 من العدد ، ح 5 ، و 266 ، ب 45 ، ح 1 ، و 275 ، ب 52 ، ح 2 .
( 7 ) تقدّم في ص 513 ، ذيل الرقم 13 .
( 8 ) الوسائل 22 : 259 ، ب 42 من العدد ، ح 1 .
( 9 ) الوسائل 22 : 260 ، ب 42 من العدد ، ح 5 ، و 266 ، ب 45 ، ح 1 ، و 275 ، ب 52 ، ح 2 .
( 10 ) انظر الوسائل 22 : 259 ، ب 42 من العدد .
( 11 ) الوسائل 22 : 259 ، ب 42 من العِدد ، ح 1 ، 3 .
( 12 ) الوسائل 22 : 260 ، 261 ، ب 42 من العِدد ، ح 6 - 10 .