أتمّت عدّة الأمة ) [ 1 ] . ( وعدّة الذمّية كالحرّة في الطلاق ) وما يلحق به ( والوفاة ) [ 2 ] . ( وفي رواية تعتدّ عدّة -
شرح
[ 1 ] بلا خلاف أجده فيهما ، بل لعلّه إجماع ، لا لكون الأولى بمنزلة الزوجة ؛ ضرورة عدم خروجها بذلك عن صدق كونها أمةقد طلّقت ، فيجب لها عدّتها ولو للاستصحاب . ودعوى ظهور نصوص اعتداد الأمة في التي هي كذلك إلى آخر العدّة - بخلاف الفرضالذي لا يدخل في أدّلة الحرّة ولا الأمة ، فهو موضوع جديد ، فيستصحب حكم المنع فيه إلى انتهاء عدّة الحرّة ولا يستصحب حكمهاالسابق المعلوم كونه من حيث إنّها أمة - لو سلّمت تقتضي عدم الفرق حينئذٍ بين البائنة والرجعية فيحتاج خروج الأولى حينئذٍ إلىنصّ خاصّ ، وليست بأولى من القول بأنّ المتّجه فيهما الاكتفاء بعدة الأمة فيهما ، لصدق كونها أمة طلّقت ، ولكن خرجت الرجعيةلدليل خاصّ وبقي البائنة . والأمر سهل بعد اتّحاد الأمرين في النتيجة المزبورة المستفادة من الجمع بين ما دلّ على كلّ منهمابإطلاقه . كصحيح جميل عن أبي عبداللَّه عليه السلام : في أمة كانت تحت رجل فطلّقها ثمّ أعتقت ، قال : « تعتدّ عدّة الحرّة » « 1 » . وخبرمحمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام : « إذا طلّق الرجل المملوكة فاعتدّت بعض عدّتها منه ثمّ أعتقت ، فإنّها تعتدّ عدّة المملوكة » « 2 » . بحمل الأول على الرجعي والثاني على البائن بشهادة خبر مهزم المنجبر بالعمل عن أبي عبداللَّه عليه السلام : في أمة تحت حرّ طلّقها على طهربغير جماع تطليقة ، ثمّ أعتقت بعد ما طلّقها بثلاثين يوماً ، ولم تنقض عدّتها ، فقال : « إذا أعتقت قبل أن تنقضي عدّتها اعتدّت عدّةالحرّة من اليوم الذي طلّقها ، وله عليها الرجعة قبل انقضاء العدّة ، فإن طلّقها تطليقتين واحدة بعد واحدة ثمّ أعتقت قبل انقضاءعدّتها فلا رجعة له عليها ، وعدّتها عدّة الإماء » « 3 » . وعدم عمومه لجميع أفراد البائنة غير قادح بعد عدم القول بالفصل ، خصوصاًعلى ما ذكرناه أخيراً : من بقاء البائنة على الإطلاقات السابقة .
[ 2 ] بلا خلاف محقّق أجده وإن نسبه الفاضل إلى بعض الأصحاب « 4 » ، ولكن قد اعترف غير واحد بعدم معرفته . بلعن بعضهم الإجماع عليه « 5 » ؛ لإطلاق الأدلّة . وخصوص صحيح السراج عن الصادق عليه السلام في الأخيرة : قلت له : النصرانية ماتعنها زوجها وهو نصراني ما عدّتها ؟ قال : « عدّة الحرّة المسلمة أربعة أشهر وعشراً » « 6 » . بل وصحيح زرارة عن أبي جعفر عليه السلام فيهاأيضاً ، لكنّه مخالف في الطلاق ، قال : سألته عن نصرانية كانت تحت نصراني فطلّقها هل عليها عدّة منه مثل عدّة المسلمة ؟ فقال : « لا ؛ لأنّ أهل الكتاب مماليك الإمام ، ألا ترى أنّهم يؤدّون الجزية كما يؤدّي العبد الضريبة إلى مواليه ، قال : ومن أسلم منهم فهو حرّيطرح عنه الجزية ، قلت : فما عدّتها إن أراد المسلم أن يتزوّجها ، قال : عدّتها عدّة الأمة حيضتان أو خمسة وأربعون يوماً قبل أنتسلم ، قال : قلت له : فإن أسلمت بعد ما طلّقها ، فقال : إذا أسلمت بعد ما طلّقها فإنّ عدّتها عدّة المسلمة ، قلت : فإن مات عنهاوهي نصرانية وهو نصراني فأراد رجل من المسلمين أن يتزوّجها ، قال : لا يتزوّجها المسلم حتى تعتدّ من النصراني أربعة أشهروعشراً ، عدّة المسلمة المتوفّى عنها زوجها ، قلت : كيف جعلت عدّتها إذا طلّقها عدّة الأمة ، وجعلت عدّتها إذا مات عنها عدّة الحرّةالمسلمة وأنت تذكر : أنّهم مماليك الإمام ؟ فقال : ليس عدّتها في الطلاق مثل عدّتها إذا توفّى عنها زوجها » « 7 » . وعن الكافي زيادة : « إنّ الحرّة والأمة كلتيهما إذا مات عنهما زوجهما سواء في العدّة ، إلّاأنّ الحرّة تحدّ والأمة لا تحدّ » « 8 » . وإليها أشار المصنّف بقوله : [ وفي رواية . . . ] .
هامش
( 1 ) الوسائل 22 : 273 ، ب 50 من العِدد ، ح 3 .
( 2 ) المصدر السابق : 273 ، ح 4 ، 2 .
( 3 ) المصدر السابق : 273 ، ح 4 ، 2 .
( 4 ) القواعد 3 : 147 . انظر نهاية المرام 2 : 110 .
( 5 ) القواعد 3 : 147 . انظر نهاية المرام 2 : 110 .
( 6 ) الوسائل 22 : 267 ، ب 45 من العِدد ، ح 2 .
( 7 ) التهذيب 7 : 478 ، ح 1918 .
( 8 ) الكافي 6 : 174 ، ح 1 . الوسائل 22 : 267 ، ب 45 من العِدد ، ح 1 .