تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 506

مساهمون:

ص٥٠٦
ولعلّ من ذلك عدّة المبعّضة وإن ذكر فيها وجهان ، إلّاأنّ المتّجه للأصل المزبور اعتدادها بعدّة الحرّة [ 1 ] . ( و ) كيف كان ف ( - أقلّ زمان تنقضي به عدّتها ثلاثة عشر يوماً ولحظتان ) : لحظة بعد وقوع الطلاق ، ولحظةاخرى من الحيض نحو ما سمعته في الحرّة . ( و ) منه يعلم وجه ( البحث في اللحظة الثانية ) في أنّها من العدّة أو بها يحصل العلم بانقضائها ؛ ضرورة كون‌الكلام ( كما في الحرّة ) . بل ممّا تقدّم يعلم أيضاً إمكان فرضه بأقلّ من ذلك ، وهو عشرة أيام وثلاث لحظات فيصورة الطلاق بعد الوضع قبل النفاس بلحظة ، ثمّ يأتي الدم لحظة ، ثمّ تطهر عشرة أيام ، ثمّ تحيض فتخرج حينئذٍبأوّل لحظة من الحيض ، هذا كلّه في ذات الأقراء . ( و ) أمّا ( إن كانت لا تحيض وهي في سنّ من تحيض اعتدّت بشهر ونصف ، سواء كانت تحت حرٍّ أوعبد ) [ 2 ] . بل لعلّ الظاهر [ 3 ] اتّحادهما [ / الحرّة والأمة ] في كيفيّة الاعتداد وإن اختلفا في الكميّة . وحينئذٍ يتّجه كون العدّة في الأمة أحد الأمرين : القرءين أو الشهر ونصفاً ، نحو ما سمعته في الحرّة من ثلاثةأقراء أو ثلاثة أشهر بيض ، أيّهما سبق كان الاعتداد به . من غير فرق في ذلك بين ذات الأقراء وبين من كانت في سن‌ّمن تحيض ومثلها لا تحيض ، كالمرضعة وذات التسع سنين ونحوهما ، وبين التي لا تحيض ومثلها تحيض ولكن لم‌تحض هي لمرض مثلًا ، بل وبين من كانت عادتها الحيض في الأزيد من الشهر ونصف ، نحو ما سمعته في الحرّةممّن كانت عادتها أزيد من ثلاثة أشهر ؛ ضرورة أنّ الأمة أضعف من الحرّة في العدّة ، بل الظاهر عموم الضابط المزبورفي الأمة حتى للمسترابة ، بأن جاءها الحيض في الأقلّ من شهر ونصف ولو بيوم ثمّ غابت حيضتها ، فإنّها تعتدّحينئذٍ بالشهر والنصف ما لم تأتها حيضة أخرى قبلها . -
شرح
[ 1 ] وأمّا احتمال ملاحظة المركّب ممّا يقتضيه التقسيط على كلّ من عدّتي الحرّة والأمة بالنسبة إلى ما فيها من الحرّيةوالأمية « 1 » فلم أجد قائلًا به بل ولا من احتمله . [ 2 ] كما في خبر محمّد بن الفضيل عن ا بي الحسن الماضي عليه السلام « 2 » ، وفي مضمر سماعة : « عدّة الأمة التي لا تحيض خمسةوأربعون يوماً » « 3 » . وفي الفقيه عنه أيضاً عن أبي عبداللَّه عليه السلام : « عدّة الأمة التي لا تحيض خمس وأربعون ليلة يعني إذا طلّقت » « 4 » . وفي خبر أبي بصير عن أبي عبداللَّه عليه السلام : « عدّة الأمة المطلّقة شهر ونصف » « 5 » . وفي خبر زرارة عن أبي جعفر عليه السلام الآتي في النصرانية : « عدّتها - في الطلاق - عدّة الأمة : حيضتان أو خمسة وأربعون يوماً » « 6 » إلى غير ذلك من النصوص الدالّة على ذلك . وما في آخر « 7 » من الشهرين فشاذّ لا عامل به ، بل لا أجد خلافاً في الأوّل في الجملة ، بل الإجماع بقسميه عليه . مضافاً إلى معلوميّة كون الأمة في العدّة على النصف من الحرّة ، والقرءان فيها لما عرفت . [ 3 ] [ وذلك ] من التأمّل في النصوص الواردة في الحرّة والأمة .
هامش
( 1 ) في بعض النسخ : « والأمة » . ( 2 ) الوسائل 22 : 257 ، ب 40 من العِدد ، ح 5 ، 4 . ( 3 ) الوسائل 22 : 261 ، ب 42 من العِدد ، ح 7 . ( 4 ) الفقيه 3 : 542 ، ح 4867 . الوسائل 22 : 258 ، ب 40 من العدد ، ح 7 . ( 5 ) الوسائل 22 : 260 ، ب 42 من العدد ، ح 6 . ( 6 ) الوسائل 22 : 266 ، 267 ، ب 45 من العِدد ، ح 1 . ( 7 ) الوسائل 22 : 257 ، ب 40 من العِدد ، ح 5 ، 4 .