( و ) لكن لا ريب في أنّ ( الأوّل ) مع كونه ( أشهر ) [ 1 ] أظهر [ 2 ] .
ويلحق بالطلاق فسخ النكاح ولو بسبب بيعها أو بيع زوجها ففسخ المشتري نكاحها [ 3 ] .
و [ الظاهر ] [ 4 ] [ أن ] في كلّ فرد حصل الشكّ فيه بالنسبة إلى اعتبار حكم العدّة فيه أو الاستبراء [ يلحقبالطلاق ] . ولعلّ من ذلك وطء الشبهة ولو من المالك في المزوّجة ، وغيره ممّا يمرّ عليك في أثناء المباحث .
-
شرح
[ 1 ] بل هو المشهور ، بل يمكن دعوى الاتّفاق عليه من زمانهما إلى زمان المزبورين .
[ 2 ] لصحيح زرارة عن أبي جعفر عليه السلام : سألته عن حرّ تحته أمة أو عبد تحته حرّة كم طلاقها وكم عدّتها ؟ فقال : « السنّة فيالنساء في الطلاق فإن كانت حرّة فطلاقها ثلاثاً ، وعدّتها ثلاثة أقراء ، وإن كان حرّتحته أمة فطلاقها تطليقتان ؟ وعدّتها قرءان » « 1 » الذي هو كالصريح في اتّحاد المراد بالقرء في الحرّة والأمة . وقد عرفت النصوص « 2 » والفتاوى بكونه فيها الطهر ، بل قد سمعت منالنصوص « 3 » ما يقتضي تفسيره بذلك ، من غير فرق بين عدّة الحرّة والأمة بل في بعضها « 4 » تعليله بكونه يقرء فيه الدم ، أييجتمع ثمّيقذف بالحيض دفعة . ولا ينافي ذلك نصوص الحيضتين « 5 » الّتي كنصوص الثلاث حيض « 6 » في الحرّة التي قد عرفت حملها علىالتقيّة ، أو إرادة الدخول في الأخيرة لاتمامه ، أو إرادة الإمساك عن خصوص التزويج إلى انقضائها كما عرفته سابقاً . ولقد أجاد فيالوسائل بحمل ما هنا على ما عرفته في نظائرها هناك « 7 » مع اختلال طريقته ؛ ضرورة انسياق الاتّحاد فيهما . فمن الغريب ما وقعلبعض الناس من مستقيمي الطريقة هنا من الإشكال في المقام « 8 » باعتبار إمكان الفرق بين القرءين فيهما [ / في الحرّة والأمة ] ، للنصّ « 9 » الدالّ على كونه الطهر هناك بخلافه هنا ، فتبقى نصوص الحيضتين بلا معارض ، فتكون مفسّرة للقرء هنا أو مقيّدة .
إذ هو كما ترى ، خصوصاً بعد ملاحظة الشهرة العظيمة ، وملاحظة معلوميّة كون الرق على النصف من الحرّ في الحدّ والقسموغيرهما ، ومقتضاه كون العدّة قرء ونصف ، إلّاأنّه لمّا لم يعلم نصف القرء إلّابعد انتهائه كانت العدّة قرءين . كما أنّه جعل المدار فيالأمة بالنسبة إلى المحلّل على التطليقتين باعتبار عدم تعقّل التنصيف في الطلاق ، وبالجملة فلا ينبغي الشكّ في الحكم المزبور .
[ 3 ] كما صرّح بالأخير الفاضل في القواعد « 10 » ؛ لأنّه كذلك في الحرّة . ولاستصحاب المنع المتحقّق فيها ولو مدّةالاستبراء ، إذ احتمال عدم وجوب شيء عليها مقطوع بعدمه . ومن هنا كان الاحتمال المقابل للاعتداد الاستبراء ، لخروجه عنمدلول لفظ الطلاق ، ومن منع انحصار الاعتداد في مسمّاه ، كما سمعته في وطء الشبهة للحرّة . ولأصل البراءة المقطوع باستصحابالمنع فيها . ودعوى الفرق بينها وبين الحرّة - بأنّه ليس للحرّة مدّة مضروبة لاستبراء رحمها أقلّ من عدة الطلاق فلا يمكن الحكمبالبراءة في أقلّ منها ، بخلاف الأمة - لا تصلح معارضة للاستصحاب المزبور .
نعم لو ثبت أنّ الأصل في وطء الأمة الاستبراء إلّاما خرج من الطلاق ونحوه لكان ذلك متّجهاً ، ولكن دونه خرط القتاد .
[ 4 ] [ كما ] من ذلك يعلم الحال .
هامش
( 1 ) الوسائل 22 : 256 ، ب 40 من العِدد ، ح 1 .
( 2 ) انظر الوسائل 22 : 201 ، ب 14 من العِدد .
( 3 ) انظر الوسائل 22 : 201 ، ب 14 من العِدد .
( 4 ) المصدر السابق : ح 4 .
( 5 ) الوسائل 22 : 256 ، 257 ، ب 40 من العِدد ، ح 2 - 5 .
( 6 ) الوسائل 22 : 202 ، 203 ، ب 14 من العدد ، ح 7 ، 8 .
( 7 ) الوسائل 22 : 257 ، ذيل الحديث 3 .
( 8 ) انظر نهاية المرام 2 : 108 . الحدائق 25 : 502 - 503 .
( 9 ) انظر الوسائل 22 : 201 ، ب 14 من العِدد .
( 10 ) القواعد 3 : 147 .