[ ولكنّه على المختار من اعتبار الطلاق في فراقها لا ريب في أنّ الظاهر كونه طلاقاً رجعياً وإن طالت عدّتهفتجب عليه النفقة ] .
32 / 301
[ لو اتفق طلاق الزوجة في زمان العدة ] :
( الثالث : لو طلّقها الزوج أو ظاهر « 1 » ) أو آلى ( واتّفق ) كون ذلك ( في زمان العدّة ) التي هي من طلاق الحاكم أوأمره ( صحّ لأنّ العصمة باقية ) [ 1 ] بناءً على صحّة ذلك في العدّة الرجعية [ 2 ] .
إلّاأنّ الإنصاف عدم خلوّه من الإشكال . نعم ( لو اتّفق ) كون ذلك ( بعد العدّة لم يقع ) ولو قبل التزويج ( لانقطاع العصمة ) بينهما بانقضائها على كلّ حال مع فرض عدم معرفة خبره [ 3 ] .
[ لو أتت بولد بعد أن مضى عليها ستة أشهر من دخول الزوج الثاني ] :
( الرابع : إذا أتت بولد بعد مضي ستّة أشهر من دخول الثاني لحق به ) ؛ لأنّ الولد للفراش ( ولو ادّعاه الأوّل وذكرأنّه وطأها سرّاً لم يلتفت إلى دعواه ) [ 4 ] ( وقال الشيخ : يقرع بينهما « 2 » ) [ 5 ] . ( و ) لكن ( هو ) كما ترى ( بعيد ) [ 6 ] .
-
شرح
[ 1 ] بلا خلاف ولا إشكال .
[ 2 ] ضرورة كونها منها إن وقع الطلاق من الولي أو الوالي ، لما عرفت من كونه طلاقاً رجعيّاً وإن كانت عدّته مقدار عدّة الوفاة ، وبحكم الرجعيّة إن اعتدّت بأمره من دون طلاق .
واحتمال كونها بحكمها في خصوص الرجعيّة دون غيرها جمود ، ( و ) لعلّه لذا جزم المصنّف به مع ظهور عبارته السابقة أنّالعدّة بأمر الحاكم من دون طلاق .
[ 3 ] لكن في المسالك وكشف اللثام إشكال صحّة وقوع الطلاق على المطلّقة الرجعية من دون تخلّل رجعة : بأنّه لاتصحّ عندنا تطليقتان من دون تخلّل رجوع بينهما « 3 » .
اللهمّ إلّاأن يقال : إنّ المطلّقة الرجعيّة باقية على الزوجية حقيقة إلى انقضاء العدّة ، أو يجعل ذلك بمنزلة الرجوع والطلاقعلى نحو « اعتق عبدك عنّي » . هذا وقد تقدّم لثاني الشهيدين في بحث النكاح الكلام في أنّ الطلاق الرجعي مزيل للنكاح زوالًا متزلزلًالا يستقرّ إلّابانقضاء العدّة أو أنّه جزء السبب في الزوال وتمامه انقضاء العدّة « 4 » ، وفرّع على الأخير جوازوقوع الظهار واللعانوالإيلاء وجواز تغسيلها الزوج وبالعكس ، بل جعله هو المراد للمصنّف بقوله هناك : « إنّ الرجعيّة زوجة » فما أدري ما الذي دعاهإلى الإشكال في خصوص الطلاق الذي هو في الحقيقة كالظهار في اعتبار وقوعه على الزوجة .
[ 4 ] لزوال فراشه .
[ 5 ] نحو ما قاله فيما لو طلّقها فتزوّجت وأتت بولد يمكن إلحاقه بهما .
[ 6 ] لأنّها فراش للثاني فعلًا بخلاف الأوّل ، فإنّها كانت فراشاً له ، فلا ريب في رجحانه عليه ، فلا إشكال كي يكون محلّاًللقرعة ، وقد تقدّم الكلام في ذلك في كتاب النكاح ، بل هو في المقام أولى منه من وجوه .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « ظاهرها » .
( 2 ) المبسوط 5 : 281 .
( 3 ) المسالك 9 : 294 - 295 . كشف اللثام 8 : 129 .
( 4 ) المسالك 9 : 189 - 190 ، قاله في بحث الرجعة .