تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 501

مساهمون:

ص٥٠١
( فلا حكم ل ) - ه ب ( - موته كما لا حكم ل ) - ه في حال ( حياته ) [ 1 ] . نعم لو فرض مجيئ خبر موته وهي في أثناءالعدّة أمكن القول باستئنافها عدّة الوفاة ، كما إذا جاءها قبل الشروع بها . أمّا إذا جاء بعد الاعتداد فلا إشكال في عدم التفاتها ، لخلوصها منه حينئذٍ بالطريق الشرعي [ 2 ] .

[ حكم النفقة على الغائب في زمان العدّة ] :

( الثاني : لا نفقة على الغائب في زمان العدّة ولو حضر قبل انقضائها نظراً إلى ) أنّها عدّة نشأت من ( حكم‌الحاكم بالفرقة ) [ 3 ] . ( و ) لكن مع ذلك ( فيه تردّد ) [ 4 ] . -
شرح
[ 1 ] المصرّح به في النصوص « 1 » ، بل لا أجد فيه خلافاً معتدّاً به بيننا . وفي المسالك : « وربّما قيل ببطلان العدّة لو ظهر موته فيها أو بعدها قبل التزويج ، بناءً على أنّه لو ظهر حينئذٍ كان أحقّ ؛ لأنّ الحكم بالعدّة والبينونة كان مبنيّاًعلى الظاهر ، ومستند حكم الحاكم الاجتهاد ، وقد تبيّن خطؤه ، فعليها تجديد عدّة الوفاة بعد بلوغها الخبر كغيرها ، بل‌يحتمل وجوب العدّة عليها ثانياً وإن نكحت ، لما ذكر ، وسقوط حقّ الأوّل عنها لوحضر وقد تزوّجت لا ينفي الاعتدادمنه لو مات ، وهذا قول لبعض الشافعية ، والمذهب هو الأوّل ، والمصنّف نبّه بما ذكره من الحكم على خلافه » « 2 » . قلت : ولعلّ ذلك هو الداعي إلى فرض المسألة في صورة النكاح ، وإلّا فقد عرفت فيما مضى أنّه لا فرق بين نكاحها وعدمه . [ 2 ] ودعوى اختصاص ذلك بما إذا كان الأمر مشتبهاً لا شاهد لها ، بل صريح ما فرض في النصوص من مجيئه بعد العدّة خلافه . ولا يرد أنّها عدّة طلاق رجعي بناءً على المختار ، ومن حكم عدّة الطلاق أنّه إذا تجدّد الموت في أثنائها انتقلت إلى عدّة الوفاة ، وإن لم تعلم‌بالموت إلّابعدها استأنفت عدّة الوفاة . وذلك لظهور النصّ « 3 » والفتوى في كفاية العدّة المزبورة لها هنا على كلّ حال ، كما هو واضح . [ 3 ] فهي إمّا عدّة وفاة وإن جاز له الرجوع في أثنائها أو عدّة طلاق ، ولكن لا دليل على النفقة فيه ، وإن جاز له الرجوع ، بدعوىظهور الأدلّة في أنّ نفقة المطلّقة الرجعية فيما لو طلّقها هو ، لا الطلاق في مثل الفرض الناشئ من حكم الحاكم الذي هو باقٍ علىمقتضى أصالة البراءة بعد خروج الامرأة عن الزوجية . [ 4 ] ممّا عرفت ، ومن ظهور النصوص « 4 » في كونه طلاقاً رجعيّاً وإن كان المباشر له الوليّ الشرعي الذي هو أولى من الوكيل . بل‌يظهر من بعضها « 5 » أنّ حكم العدّة فيه حكم العدّة الرجعية وإن لم يكن ثمّ طلاق . اللهمّ إلّاأن يقال : إنّ ذلك في خصوص الرجوع‌لا مطلقاً حتى النفقة ، ولكنّه لا يأتي على المختار من اعتبار الطلاق في فراقها ، ولا ريب في ظهور النصوص في كونه طلاقاً رجعياًوإن طالت عدّته . وممّا ذكرنا يظهر لك النظر فيما ذكر في بعض الكتب في المسألة ، حتى الفاضل في القواعد الذي خصّ الإشكال فيالنفقة لو حضر « 6 » ، وظاهره عدم الإشكال في عدم وجوبها مع عدم الحضور . إذ قد عرفت أنّ المتّجه وجوبها باعتبار كون الطلاق‌رجعيّاً وإن لم يحضر ، ولو قلنا بالاعتداد بدونه ، وأنّه بالحضور ولو بعد العدّة ينكشف البطلان يتّجه وجوب النفقة لو جاء ولو بعدالعدّة ، حتى لما مضى من العدّة وما بعدها ، لبقائها على الزوجية حينئذٍ ، كما هو واضح .
هامش
( 1 ) الوسائل 22 : 157 ، ب 23 من أقسام الطلاق ، ح 1 ، و 20 : 506 ، ب 44 ممّا يحرم بالمصاهرة ، ح 2 . ( 2 ) المسالك 9 : 293 . ( 3 ) انظر الوسائل 22 : 156 ، ب 23 من أقسام الطلاق . ( 4 ) الوسائل 20 : 506 ، ب 44 ممّا يحرم بالمصاهرة ، ح 2 . وانظر 22 : 157 ، ب 23 من أقسام الطلاق . ( 5 ) انظر الوسائل 20 : 506 ، ب 44 ممّا يحرم بالمصاهرة ، ح 2 . ( 6 ) القواعد 3 : 145 .