تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 497

مساهمون:

ص٤٩٧
. . . . . . . . . . . . . . . . -
شرح
لكنّه [ / التوقف في المسألة ] في غير محلّه بعد صراحة النصوص « 1 » المزبورة بالطلاق المقتضي لكون ذلك عدّته لا عدّةوفاة . على أنّه لا إشعار في شيء من النصوص بأنّ للحاكم حينئذٍ أن يحكم بموته وإلّا لوجب عليها الاعتداد حينئذٍ ، مع أنّه لا خلاف‌ولا إشكال في أنّ لها الصبر والبقاء على الزوجية ولو بعد تأجيل الحاكم وفحصه ، بل لا يبعد وجوب ذلك عليها لو فرض وجود المنفق‌بعد المدّة المزبورة ، كما أنّه لا يبعد أنّ للحاكم بعد طلاقها لو ا رادته بعد اختيارها الصبر بعد الأجل ، ولا تحتاج إلى تأجيل‌آخر . بل لا يبعد عدم احتياج غيرها من الزوجات - اللّاتي لم يرفعن أمرهنّ إلى الحاكم - إلى التأجيل لهنّ بالخصوص ، بل لا يبعد الاكتفاء بالفحص والبحث من الحاكم أربع سنين وإن لم يكن بعنوان التأجيل للمرأة المزبورة ، وإن كان هو خلاف ظاهر صحيح‌بريد « 2 » وموثّق سماعة « 3 » . بل في قواعد الفاضل : « ضرب أربع سنين إلى الحاكم ، فلو لم ترفع خبرها إليه فلا عدّة حتى يضرب لها المدّة ثم‌ّتعتدّ ولو صبرت مئة سنة ، وابتداء المدّة من رفع القضية إلى الحاكم وثبوت الحال عنده ، لا من وقت انقطاع‌الخبر » « 4 » . لكن يمكن حمله على ما لا ينافي ما ذكرنا ، نعم ظاهر أكثر الفتاوى والصحيح المزبور « 5 » أنّ مبدأ المدّة الرفع المذكور إذا لم‌يكن ثمّة فحص سابق من الحاكم ، إلّاأنّ في المحكيّ عن الخلاف تصبر أربع سنين ، ثمّ ترفع أمرها لتنتظر من يتعرّف خبر زوجها فيالآفاق ، فإن عرف له خبر لم يكن لها طريق إلى التزويج « 6 » إلى آخره . وفي صحيح الحلبي : « إذا مضى له أربع سنين بعث الوالي » « 7 » ومن المعلوم أنّه لا مدّة عليها لابتداء رفع أمرها ، بل متى انقطع‌خبره وصدق عليه اسم « المفقود » ولم يكن لها منفق ولو متبرّع رفعت أمرها إلى الحاكم ، فلا بدّ من حمل ذلك على إرادة خصوص من‌يتوقّف صدق اسم الفقد عليه على مضي المدّة المزبورة لبعد جهة سفره أو غيره ، وأمّا إطلاقه إرسال الوالي فيحمل على ما في غيره من‌المدّة المزبورة . كما أنّه يحمل خبر أبي الصباح « 8 » على ما إذا كان ذلك بأمر الحاكم ، واللَّه العالم .
هامش
( 1 ) انظر الوسائل 22 : 156 ، ب 23 من أقسام الطلاق . ( 2 ) الوسائل 22 : 156 ، ب 23 من أقسام الطلاق ، ح 1 . ( 3 ) الوسائل 20 : 506 ، ب 44 ممّا يحرم بالمصاهرة ، ح 2 . ( 4 ) القواعد 3 : 145 . ( 5 ) أي صحيح بريد المتقدّم في ص 495 . ( 6 ) الخلاف 5 : 77 . ( 7 ) الوسائل 22 : 158 ، ب 23 من أقسام الطلاق ، ح 4 . ( 8 ) المصدر السابق : ح 5 .