( والمفقود ) زوجها ( إن عرف خبره أو أنفق على زوجته وليّه ) من نفسه أو متبرّع أو كان له مال يمكن الإنفاقمنه عليها ( فلا خيار لها ) وإن أرادت ما تريد النساء وطالت المدّة عليها ، فهيحينئذٍ مبتلاة فلتصبر [ 1 ] .
-
شرح
[ 1 ] بلا خلاف أجده في شيء من ذلك .
وللأصل والنصوص « 1 » ، بل في خبر السكوني منها عن جعفر عن أبيه عليهما السلام : « إنّ عليّاً عليه السلام قال في المفقود : لا تتزوّج امرأتهحتى يبلغها موته ، أو طلاق ، أو لحوق بأهل الشرك » « 2 » وإن وجب تقييده بغيره من النصوص .
كصحيح الحلبي : سئل أبو عبداللَّه عليه السلام عن المفقود ؟ قال : « المفقود إذا مضى له أربع سنين بعث الوالي أو يكتب إلى الناحيةالتي هو غائب فيها ، فإن لم يجد له أثراً أمر الوالي وليّه أن ينفق عليها ، فما أنفق عليها فهي امرأته ، قال : قلت : فإنّها تقول : إنّي اريدما تريد النساء ، قال : ليس لها ذلك ولا كرامة ، فإن لم ينفق عليها وليّه أو وكيله أمره بأن يطلّقها ، وكان ذلك عليها طلاقاً » « 3 » .
وصحيح بريد : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن المفقود كيف يصنع بامرأته ؟ قال : « ما سكتت عنه وصبرت يخلّى عنها ، فإن هيرفعت أمرها إلى الوالي أجّلها أربع سنين ، ثمّ يكتب إلى الصقع الذي فقد فيه ، فيسأل عنه ، فإن خبّر عنه بحياة صبرت ، وإن لم يخبرعنه بشيء حتّى تمضي الأربع سنين دعي وليّ الزوج المفقود ، فقيل له : هل للمفقود مال ؟ فإن كان له مال أنفق عليها حتى يعلمحياته من موته ، وإن لم يكن له مال قيل للوليّ : أنفق عليها ، فإن فعل فلا سبيل لها أن تتزوّج ما أنفق عليها ، وإن أبى أن ينفق عليها [ أ ] جبره الوالي على أن يطلّق تطليقة في استقبال العدّة وهي طاهر ، فيصير طلاق الوليّ طلاق الزوج ، فإن جاء زوجها من قبل أنتنقضي عدّتها من يوم طلّقها الوالي فبدا له أن يراجعها فهي امرأته ، وهي عنده على تطليقتين ، وإن انقضت العدّة قبل أن يجيئ أويراجع فقد حلّت للأزواج ، ولا سبيل للأوّل عليها » « 4 » .
وفي الفقيه وفي رواية أخرى : « إن لم يكن للزوج وليّ طلّقها الوالي ، ويشهد شاهدين عدلين ، فيكون طلاق الوالي طلاقالزوج ، وتعتدّ أربعة أشهر وعشراً ، ثمّ تتزوّج إن شاءت » « 5 » .
وخبر أبي الصباح عن أبي عبداللَّه عليه السلام : في امرأة غاب عنها زوجها أربع سنين ، ولم ينفق عليها ، ولم تدر أحيّ هو أم ميّت ؟ أيجبر وليّه على أن يطلّقها ؟ قال : « نعم وإن لم يكن وليّ طلّقها السلطان ، قلت : فإن قال الولي : أنا انفق عليها ، قال : فلا يجبر علىطلاقها ، قال : قلت : أرأيت إن قالت : أنا أريد [ مثل ] ما تريد النساء ، ولا أصبر ولا أقعد كما أنا ؟ قال : ليس لها [ ذلك ] ولا كرامة ، إذا انفق عليها » « 6 » .
وموثّق سماعة : سألته عن المفقود ؟ فقال : « إن علمت أنّه في أرض فهي تنتظر له أبداً حتى يأتيها موته أو يأتيها طلاقه ، وإنلم تعلم أين هو من الأرض كلّها ، ولم يأتها منه كتاب ولا خبر فإنّها تأتي الإمام ، فيأمرها أن تنتظر أربع سنين ، فيطلب في الأرض ، فإن لم يجد له أثراً حتى تمضي أربع سنين أمرها أن تعتدّ أربعة أشهر وعشراً ، ثمّ تحلّ للأزواج ، فإن قدم زوجها بعد ما تنقضي عدّتها
هامش
( 1 ) انظر الوسائل 22 : 156 ، ب 23 من أقسام الطلاق .
( 2 ) المصدر السابق : 158 ، ح 3 .
( 3 ) المصدر السابق : ح 4 .
( 4 ) المصدر السابق : 157 ، ح 1 .
( 5 ) الفقيه 3 : 547 ، ح 4884 . الوسائل 22 : 157 ، ب 23 من أقسام الطلاق ، ح 2 ، وفيه : « تزوّج » .
( 6 ) الوسائل 22 : 158 ، ب 23 من أقسام الطلاق ، ح 5 .