تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 490

مساهمون:

ص٤٩٠
[ وقيل بالبطلان ] . ولكنّ الإنصاف عدم خلوّه عن الوجه [ 1 ] . ( و ) كيف كان ف [ - المختار ] [ 2 ] أنّه ( لا يلزم‌الحداد المطلّقة بائنة كانت أو رجعية ) [ 3 ] . ( ولو وطئت المرأة بعقد الشبهة ثمّ مات ) وقد انحلّت الشبهة ( اعتدّت‌عدّة الطلاق حائلًا كانت أو حاملًا ) [ 4 ] ، ( و ) ذلك لأنّه بعد أن ظهر الحال ( كان الحكم للوطء لا للعقد ؛ إذ ليست‌زوجة ) [ 5 ] . ولا حداد على غير الزوجة من أقارب الميّت حتّى امّهات الأولاد من الإماء [ 6 ] . -
شرح
[ 1 ] خصوصاً مع ملاحظة الاحتياط وقاعدة وجوب الشيء في الشيء ، والنصوص المتكثّرة التي ستسمع جملة منها في تعليل‌وجوب الاعتداد عليها عند بلوغ الخبر بخلاف المطلّقة بوجوب الحداد عليها أيفيعدّتها بخلافها . بل قال أبو جعفر عليه السلام في خبرزرارة منها : « إن مات عنها زوجها وهو غائب فقامت البيّنة على موته فعدّتها من يوم يأتيها الخبر أربعة أشهر وعشراً ؛ لأنّ عليها أن‌تحدّ عليه في الموت أربعة أشهر وعشراً فتمسك عن الكحل والطيب والأصباغ » « 1 » . لا أقلّ من الشكّ في انقضاء العدّة بدونه ، فتأمّل‌جيّداً . [ 2 ] [ كما ] لا خلاف في [ - ه ] . [ 3 ] بل استفاضت النصوص « 2 » بتزيين الثانية وتشوّقها لزوجها لعلّ اللَّه يحدث بعد ذلك أمراً ، أي يرجع بطلاقها . كما أنّه‌استفاضت « 3 » أيضاً في نفي الحداد عن مطلق المطلّقة . نعم في خبر مسمع بن عبد الملك عن أبي عبداللَّه عن عليّ عليهما السلام : « المطلّقة تحدّكما تحدّ المتوفّى عنها زوجها ، لا تكتحل ، ولا تطيّب ، ولا تختضب ، ولا تمتشط » « 4 » . وهو من الشواذّ ، وحمله الشيخ علىاستحباب ذلك للبائنة « 5 » ، ولا ريب في بعده ؛ لقصور الخبر عن إثباته ، وإن كان مستحبّاً من وجوه . ويمكن حمله على إرادة الإنكارأو على إرادة تجنّب السوء لها . كما أومأ إليه خبر عليّ بن جعفر المروي عن قرب الإسناد عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السلام : سألته عن‌المطلّقة لها أن تكتحل وتختضب أو تلبس ثوباً مصبوغاً ؟ قال : « لا بأس إذا فعلته من غير سوء » « 6 » . والأمر سهل . [ 4 ] بلا خلاف ولا إشكال . [ 5 ] كي تندرج في المتوفّى عنها زوجها ، فلم يبق إلّاأنّها موطوءة وطءاً محترماً تعتدّ منه عدّة الطلاق ، كما في حال حياته . ولعلّ نصّ المصنّف وغيره على ذلك لخلاف بعض العامّة الناشئ من استحسان أو قياس أو اجتهاد فاسد . [ 6 ] للأصل وغيره . وفي مضمر ابن مسلم : « ليس لأحد أن يحدّ أكثر من ثلاثة أيام إلّاالمرأة على زوجها حتّى تنقضي عدّتها » « 7 » . وفي مرسل أبي يحيى الواسطي عن أبي عبداللَّه عليه السلام : « يحدّ الحميم على حميمه ثلاثاً ، والمرأة على زوجها أربعة أشهر وعشراً » « 8 » . وفي النبوي المزبور « 9 » ما سمعت . وظهور مرسل الواسطي في وجوب الثلاثة لا عامل به ، مع أنّه قاصر عن ذلك ، ولذا حمله بعض‌على الندب « 10 » ، كظهور تحريم ما زاد من المضمر والمرسل لم أجد قائلًا به أيضاً ، فلا يبعد حمله على الكراهة ، واللَّه العالم .
هامش
( 1 ) الوسائل 22 : 233 ، ب 29 من العدد ، ح 1 . ( 2 ) انظر الوسائل 22 : 217 ، ب 21 من العِدد . ( 3 ) الوسائل 22 : 217 ، ب 21 من العِدد ، ح 3 ، و 227 ، ب 26 ، ح 7 ، و 232 ، ب 28 ، ح 14 . ( 4 ) الوسائل 22 : 218 ، ب 21 من العِدد ، ح 5 . ( 5 ) التهذيب 8 : 160 ، ذيل الحديث 555 . ( 6 ) قرب الإسناد : 253 ، ح 999 . الوسائل 22 : 218 ، ب 21 من العِدد ، ح 6 . ( 7 ) الوسائل 22 : 234 ، ب 29 من العِدد ، ح 5 . ( 8 ) المصدر السابق : ح 6 . ( 9 ) تقدّم في ص 491 . ( 10 ) الحدائق 25 : 473 .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 490 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / موسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت ( ع )