تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 491

مساهمون:

ص٤٩١
( تفريع ) :

[ لو كان للزوج أكثر من زوجة ثمّ طلّق واحدة لا بعينها ] :

( لو كان له أكثر من زوجة ) مثلًا ( فطلّق ) بائناً أو رجعياً ( واحدة لا بعينها فإن قلنا ) : إنّ ( التعيين شرط فلاطلاق ، وإن لم نشترطه ومات قبل التعيين فعلى كلّ واحدة الاعتداد بعدّة الوفاة ، تغليباً لجانب الاحتياط ) اللازم‌مراعاته هنا ، كما ستعرف . ( دخل بهنّ أو لم يدخل ) إلّاإذا كنّ من ذوات الأقراء ، فأبعد الأجلين من عدّة الوفاة ومن انقضاء الأقراء ، لكون‌الاحتياط حينئذٍ فيه ؛ لأنّها إن كانت مطلّقة فعليها الأقراء ، وإن كانت مفارقة بالموت فعليها عدّة الوفاة ، فيقين البراءةموقوف على ذلك . ( و ) من هنا ( لو كنّ حوامل ) أو إحداهنّ ( اعتددن بأبعد الأجلين ) لكون الاحتياط حينئذٍ فيه على حسب ما عرفت [ 1 ] . -
شرح
[ 1 ] لكن قيل : إنّ ذلك بالنسبة إليهما ليس من باب المقدّمة « 1 » ؛ ضرورة عدم توجّه خطاب إليها كي يجب عليها تحصيل اليقين‌بذلك ، بل استصحاب الزوجية في كلّ منها ، واحتمال الطلاق لا يهدمه ، كما في الثوب المشترك ، وإنّما يكون من باب المقدّمةبالنسبة إلى من يريد نكاحهما أو إحداهما ، فإنّه لا يسوغ له ذلك حتى يستوفيا معاً أبعد العدّتين ، وإنّما لزمهما الاحتياط لأنّها إذاحرمت عليه حرم عليها ، كما أنّه إذا وجب عليه اجتناب من إحداهما رضيعته - وهي مسألة الإناءين - وجب على كلّ منهمااجتنابه لأنّها إذا حرمت عليه حرم عليها ، ولذلك يسقط حكم الحداد الذي لا مدخلية له في ذلك ، ولا مقتضى لوجوبه علىإحداهما . وفيه : أنّ استصحاب الزوجية لا يعيّن عدّة الوفاة ، وإلّا لم يكن مقتضى الاحتياط في ذات الأقراء انتظارها الأبعد بلا خلاف‌نجده بين من تعرّض لذلك ، واقتصار المصنّف على عدّة الوفاة مبنيّ على الغالب ، بل كان المتّجه وجوب الحداد عليها ، ولم نعرف‌أحداً صرّح بذلك ، بل هو قد اعترف بعدمه ، وحينئذٍ فلا وجه لذلك إلّااستصحاب بقائها على حكم العدّة إلى حصول اليقين‌بالخروج الذي به يكون الخروج من يقين الشغل ، وهو باب المقدّمة والاحتياط اللازم . نعم ربّما يشكل ذلك في صورة عدم الدخول الذي لا عدّة للمطلّقة معه باعتبار عدم اليقين بنفيها بعده كي يستصحب ، والأصل‌البراءة . وفيه - بعد معلوميّة كون الأصل في الفروج الحرمة ؛ لأصالة عدم ترتّب أسباب العقد ، وليس في عمومات النكاح ما يقتضي الحِلّ في الموضوع المشتبه بين العنوان المحلّل والمحرّم كما أفرغنا الكلام فيه في كتاب النكاح في اشتباه الأجنبية مع الاخت‌ونحوها - : أنّ المعلوم أنّ ذات البعل لا تخرج من التحريم إلّابالدخول في عنوان المحلّلة بالطلاق أو وفاة الزوج عنها أو نحو ذلك ، فمع فرض اشتباه اندراجها في أحد العنوانين بالخصوص - بعد العلم بكونها في أحدهما - يجب الاحتياط عليها إلى حصول اليقين‌باندراجها فيهما على التقديرين ، وهذا معنى الاحتياط اللازم وباب المقدّمة المذكور في صريح كشف اللثام « 2 » وظاهر غيره .
هامش
( 1 ) لم نعثر عليه . ( 2 ) كشف اللثام 8 : 122 .