والمراد بالشهر ما سمعته في أشهر المطلّقة الذي قد تقدّم البحث في المنكسر منه أيضاً . نعم ينبغي أن يعلمأنّه لو مات وكان الباقي العشر فلا كسر ، بل تعتدّ بها وتضمّ إليها أربعة أشهر هلالية ، وإن كان الباقي أقلّ لم تعدّه ، وتحسب أربعاً هلالية أيضاً ، وتكمل باقي العشرة من الشهر السادس ، وإن كان الباقي أكثر جاء البحث السابق فيالمنكسر فيه ، وإن انطبق الموت على أوّل الهلال حسبت أربعة أشهر بالأهلّة ، وضمّت إليها عشرة أيام من الشهرالخامس ، ولو كانت في حال لا تعرف الهلال لحبس أو غيره ولو بإخبار من الغير اعتدّت بالأيام ، وهي مئة وثلاثونيوماً [ 1 ] .
( ولو كانت حاملًا اعتدّت بأبعد الأجلين ) من وضع الحمل ومضي الأربعة أشهر وعشر ، وحينئذٍ ( فلو وضعتقبل استكمال الأربعة الأشهر وعشرة أيام صبرت إلى انقضائها ) وكذا العكس [ 2 ] .
( و ) كيف كان ف [ - المختار ] [ 3 ] أنّه ( يلزم المتوفّى عنها زوجها ) إذا كانت حرّة ( الحداد ) [ 4 ] .
( وهو ) لغة وشرعاً ( ترك ما فيه زينة من الثياب ، والأدهان المقصود بها « 1 » الزينة ، والتطيّب « 2 » ) فيها أو في -
شرح
[ 1 ] استظهاراً للعدّة المستصحبة .
[ 2 ] بلا خلاف أجده فيه عندنا . بل الإجماع بقسميه عليه . مضافاً إلى النصوص المستفيضة أو المتواترة . بل قيل : إنّه مقتضىالجمع بين آيتي الأحمال « 3 » والوفاة « 4 » لدخول الحامل حينئذٍ تحت عامين ، فامتثالها الأمر فيهما يحصل باعتدادها بأبعدالأجلين « 5 » . وإن كان فيه أوّلًا أنّ آية أولات الأحمال ظاهرة في المطلّقة .
وثانياً أنّ مقتضاه الترجيح لإحداهما على الأخرى ، ومع عدمه فالجمع بينهما .
نعم قد يقال : إنّه لو عمل بإطلاق الوفاة لاقتضى خروجها عن العدّة بمضيّها [ / أربعة أشهر وعشراً ] وإن لم تضع ، فيلزم أنيكون عدّة الوفاة أضعف من عدّة الطلاق ، والأمر بالعكس ، كما يظهر من زيادة عدّتها ومن شدّة أمرها وكثرة لوازمها ، فيكون مراعاةالوضع على تقدير تأخّره عن الأربعة أشهر وعشرٍ أولى منه في الطلاق الثابت بالإجماع . ولعلّ هذا هو السّر في اعتدادها بأبعد الأجلينالذي استفاضت به نصوصنا « 6 » وانعقد عليه إجماعنا ، خلافاً للعامّة « 7 » ، فأبانوها بالوضع ولو لحظة بعد وفاته . وهو كما ترى .
[ 3 ] [ كما ] لا خلاف نصّاً « 8 » وفتوىً في [ ذلك ] .
[ 4 ] بل الإجماع بقسميه عليه ، مضافاً إلى المعتبرة « 9 » المستفيضة بل المتواترة التي مرّ عليك بعض منها ، ويمرّ عليك آخرإن شاء اللَّه .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « بهما » بدل « بها » .
( 2 ) في الشرائع : « والطيب » بدل « والتطيب » .
( 3 ) الطلاق : 4 .
( 4 ) البقرة : 234 .
( 5 ) المسالك 9 : 274 .
( 6 ) انظر الوسائل 22 : 233 ، 239 ، ب 29 ، 31 من العِدد .
( 7 ) المغني والشرح الكبير 9 : 79 ، 110 .
( 8 ) انظر الوسائل 22 : 233 ، 239 ، ب 29 ، 31 من العِدد .
( 9 ) انظر الوسائل 22 : 233 ، 239 ، ب 29 ، 31 من العِدد .