[ ولعلّ الأقوى الفرق بين عدّة البائن والرجعيّة فيحسب من انقضاء العدّة في الرجعيّة بخلاف البائنة ] .
ثمّ لا يخفى عليك أنّه بناءً على لحوق الولد بالمطلّق تكون المطلّقة باقية في العدّة ، فله الرجعة بها حينئذٍ لو كان رجعيّاً ؛ ضرورة لزوم ذلك للحوق الولد به [ 1 ] .
وكيف كان فلا إشكال في عدم لحوق الولد به مع فرض مجيئها به لأزيد من أقصى الحمل إلّامع دعوى فراشجديد ولو وطء شبهة ، فإن تصادقا عليه فلا إشكال ، وإن ادّعت هي ذلك وأنكر هو فالقول قوله بيمينه ، فإذا نكلحلفت هي وثبت النسب ، إلّاأن ينفيه باللعان ، فإن نكلت فهل يحلف الولد إذا بلغ ؟ [ 2 ] [ هنا يشكل الحكم بإجراءحكم نكوله إلى زمن بلوغ الولد مع كون الدعوى بين الرجل والمرأة ] .
نعم لا بأس بإجراء حكم الدعوى الجديدة بين الرجل والولد ، فتأمّل . ولو سلّم الفراش وأنكر أصل ولادتها لهكان القول قوله بيمينه ، فإن نكل حلفت وثبتت الولادة والنسب بالفراش ، إلّاأن ينفيه باللعان .
وعلى كلّ حال ف [ - قد قيل : تنقضي العدّة بوضعه ] [ 3 ] ، ولا يخلو من غبار ، فتأمّل .
ولو ادّعت على الوارث بعد موت الزوج أنّه كان راجعها أو جدّد نكاحها فإن كان واحداً ، فالحكم كما ادّعتعلى الزوج ، إلّاأنّ الوارث يحلف على نفي العلم ، ولا لعان معه ، وإن كان اثنان فإن صدّقاها أو كذّباها وحلفا أو نكلافحلفت فكما مرّ . وإن صدق أحدهما وكذب الآخر وحلف [ 4 ] [ يثبت المهر والنفقة بنسبة حصّة المصدّق . ويثبتالنسب في حقّ المصدّق أيضاً ] .
-
شرح
[ 1 ] وأمّا احتمال الجمع بين تصديقها بانقضاء العدّة ولحوق الولد به لحكم الفراشية فلم أجد من احتمله ، ولعلّه لمنافاته مقتضىالأدلّة الظاهرية ، ولذلك التزم الشيخ بنفيه عنه مع القول بمقتضى التصديق « 1 » ، فيتّجه حينئذٍ بقاؤها في العدّة على القول بلحوقه به ، هذا . وقد بقي شيء وهو أنّه بناءً على قول الشيخ بعدم لحوق الولد به لا يحكم بكونه من زنى ، لعدم حصول مقتضيه ، فليس إلّاالشبهة المقتضية للعّدة المقدّمة على عدّة الطلاق ، إذا كانت بالحمل ، كما سمعته سابقاً ، فلا بدّ من فرض المسألة في صورة إمكان انقضاءعدّتها التي أقرّت بها قبل حصول الشبهة ، فتأمّل جيّداً .
[ 2 ] ففي المسالك : « فيه وجهان أجودهما ذلك [ / الحلف ] إن فرض علمه وإن بعد » « 2 » .
وفيه ما لا يخفى من الإشكال في إجراء حكم نكوله إلى زمن بلوغ الولد مع كون الدعوى بين الرجل والمرأة .
[ 3 ] [ قال ] في المسالك : « وتنقضي العدّة بوضعه وإن حلف الرجل على النفي . . . لأنّها تزعم أنّ الولد منه ، فكان كمالو نفى الرجل حملها باللعان ، فإنّه - وإن انتفى الولد - تنقضي العدّة بوضعه ، لزعمها أنّه منه » « 3 » . ولا يخلو من غبارفتأمّل .
[ 4 ] ففي المسالك : « يثبت المهر والنفقة بنسبة حصّة المصدّق ولا يثبت النسب إلّاأن يكون المصدّق عدلين » « 4 » .
وفيه أنّه يثبت النسب أيضاً في حقّ المصدّق ، واللَّه العالم .
هامش
( 1 ) انظر المبسوط 5 : 247 .
( 2 ) المسالك 9 : 270 .
( 3 ) المسالك 9 : 270 .
( 4 ) المسالك 9 : 270 .