تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 481

مساهمون:

ص٤٨١

[ لو اتفق الزوجان في زمن الطلاق واختلفا في زمن الوضع ] :

( الثاني : إذا اتّفق الزوجان في زمان الطلاق واختلفا في زمان الوضع ) ف [ - قد قيل : ] [ 1 ] ( كان القول قولها ) سواء ادّعت تقدّمه أو تأخّره ( لأنّه اختلاف في الولادة وهي ) من ( فعلها ) المؤتمنة عليه [ 2 ] . ( و ) من هنا ( لو ) فرض‌أنّهما ( اتفقا في زمان الوضع واختلفا في زمان الطلاق ف ) - انّ ( القول ) حينئذٍ ( قوله ) سواء ادّعى تقدّمه أو تأخّره ( لأنّه‌اختلاف في فعله ) [ 3 ] . ( و ) لكن ( في المسألتين إشكال ؛ لأنّ الأصل عدم الطلاق وعدم الوضع فالقول قول من ينكرهما ) [ 4 ] . وحينئذٍ فالمتّجه عدم الفرق بين العلم بتاريخ أحدهما وعدمه في اقتضاء الأصل عدم تقدّم أحدهما علىالآخر ويبقى معه - على تقدير كونه المدّعي لتأخير الطلاق - أصالة بقاء سلطنة النكاح ، فيقدّم قوله بيمينه ، ومعها [ / مع الزوجة ] على تقدير دعواها تأخّره أصالة بقاء حقوق الزوجة من النفقة وشبهها . ولو كان الجواب من أحدهما في جواب الدعوى من الآخر لا أدري [ 5 ] . -
شرح
[ 1 ] [ كما ] عن الشيخ وجماعة « 1 » . [ 2 ] لأنّها ذات يد ، فكما تصدّق في أصله تصدّق في وقته أيضاً . [ 3 ] الذي هو الطلاق الذي كما يصدّق في أصله يصدّق أيضاً في وقته . [ 4 ] وهي القاعدة المعلومة عندهم ، وهي تأخّر مجهول التاريخ عن معلومه ، وليس في الأدلّة ما يقتضي تقديم ذي الفعل علىوجه يعارض القاعدة المزبورة في مقام الدعاوي ، من غير فرق بين التشخيص بالزمان والمكان وغيرهما من المشخّصات التي يتصوّرفرض التداعي فيها . والرجوع إليهنّ في العدّة لا يشمل مثل الفرض ، بل في كشف اللثام : أنّ ذلك إنّما هو إذا تيقّنت العدّة ، بل وإذا لم يدّع الزوج‌العلم بكذبها « 2 » . ولذا حكم في المبسوط وغيره بأنّهما إذا تداعيا وحلفا ، فيقول الزوج : لم تنقض عدّتك بالوضع ، فعليك الاعتداد بالأقراءوتقول : انقضت عدّتي بالوضع ، فالقول قوله ، لأنّ الأصل بقاء العدّة « 3 » . نعم قد عرفت غير مرّة الإشكال منّا في اقتضاء القاعدة المزبورة التأخّر عن ذلك ، فإنّ مرجعه إلى كون الأصل مثبتاً فيعارض‌حينئذٍ بأصل آخر مثله . [ 5 ] ففي القواعد والمسالك وكشف اللثام « 4 » يلزم باليمين على الجزم أو النكول ، فيحلف المدّعي حينئذٍ ويثبت‌حقّه ، فإن نكل عمل على مقتضى الأصل ، كما إذا كان كلّ منهما لا يدري . وظاهرهم المفروغية من ذلك ، بل في كشف اللثام أن‌ّالوجه فيه ظاهر ، فإنّ الشكّ لا يعارض الجزم . وفي المسالك أنّه لو لم يكن كذلك لم يعجز المدّعى عليه في الدعاوي كلّها عن الدفع‌بهذا الطريق .
هامش
( 1 ) حكاه في المسالك 9 : 267 . انظر المبسوط 5 : 241 . ( 2 ) كشف اللثام 8 : 116 ، وفيه : « تعينت » بدل « تيقنت » . ( 3 ) حكاه في المسالك 9 : 267 . انظر المبسوط 5 : 241 . ( 4 ) القواعد 3 : 142 . المسالك 9 : 267 - 268 . كشف اللثام 8 : 116 .